الخميس، 24 سبتمبر 2026
12:42 ص
المكسيك وجنوب أفريقيا
شهدت انطلاقة نهائيات كأس العالم 2026، ظاهرة بصرية لافتة للانتباه أثارت تساؤلات الملايين من مشجعي الساحرة المستديرة حول العالم، حيث هيمن اللون الوردي الفاقع بشكل صارخ على أحذية لاعبي المنتخبات في أول مباراتين من المعترك العالمي.
وسجلت عدسات المصورين، تفوق هذا اللون بوضوح خلال فوز المكسيك على جنوب إفريقيا بهدفين نظيفين، وكذلك خلال الفوز المثيل لكوريا الجنوبية على جمهورية التشيك بهدفين لهدف، ليصبح اللون الوردي القاسم المشترك الوحيد داخل العشب الأخضر باستثناء بعض الأحذية البيضاء القليلة.
وسلطت شبكة "بي بي سي" العالمية، الضوء على هذا اللغز المونديالي، مفسرة أن الأمر ليس وليد الصدفة المطلقة؛ فعملية تصميم وإنتاج هذه الأحذية تبدأ عادة كواليسها قبل عامين كاملين من طرحها في الأسواق والمحافل الكبرى. ويلجأ مصنعو ومصممو الماركات العالمية الرائدة مثل نايكي وأديداس وبوما إلى استشارة شركات متخصصة في استشراف توجهات المستهلكين مثل شركة دبليو جي إس إن.
وكانت هذه الشركة توقعت بدقة في عام 2024 أن يكون لون الفوشيا الكهربائي هو الملك المتوج على ألوان صيف 2026، واصفة إياه بأنه نيون نابض بالحياة ذو طابع حركي ورقمي ومضيء يقع بين الوردي والبنفسجي، وهو ما تبنته المصانع الرياضية الكبرى للخروج من عباءة التصاميم البسيطة التقليدية باللونين الأبيض والأسود نحو ألوان أكثر حيوية وجرأة.
وإلى جانب مواكبة الموضة، كشف التحليل، سبب فني وتسويقي جوهري يكمن وراء اختيار اللون الوردي تحديدًا، وهو ما يُعرف بالتباين البصري الفائق مع عشب الملاعب الأخضر، فاللون الوردي يعد من أكثر الألوان التي تمنح رؤية شديدة الوضوح للمشاهد، سواء كان يتابع اللقاء من المدرجات، أو عبر شاشات التلفزيون بدقة عالية، أو حتى من خلال الهواتف المحمولة.
ويساعد هذا الاختيار الذكي في إبراز المنتج وعلامته التجارية بوضوح لا مثيل له عند إعادة اللقطات التلفزيونية البطيئة للأهداف والمهارات، وتحت تأثير الأضواء الكاشفة القوية للاستادات المونديالية، مستغلين تقبل الجيل الحالي من اللاعبين لارتداء أحذية لافتة للنظر تعكس شخصياتهم العصرية مقارنة بالأجيال السابقة.
واختتمت “بي بي سي”، تحليلها برصد مفارقة تسويقية غريبة؛ ففي الوقت الذي سعت فيه كل شركة من الشركات العملاقة إلى اختيار هذا اللون الجريء بهدف جعل لاعبيها وتصاميمها يبرزون وينفردون وسط الميدان، أدى إقبال الجميع على نفس الدرجة اللونية إلى نتيجة عكسية، حيث تشابهت الأقدام وتوحد المشهد البصري، مما جعل من الصعب على أي علامة تجارية بمفردها أن تصنع الفارق التنافسي المطلوب.
اقرأ أيضا:
هاجس الهدف الرابع.. جوزيف إيلونجا صاحب أغرب واقعة في مونديال 1974
23 سبتمبر 2026 10:10 م
23 سبتمبر 2026 09:38 م
23 سبتمبر 2026 05:06 م
23 سبتمبر 2026 07:33 م
23 سبتمبر 2026 02:12 م
23 سبتمبر 2026 05:34 م
23 سبتمبر 2026 03:27 م
23 سبتمبر 2026 01:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً