الجمعة، 09 أكتوبر 2026
07:19 ص
أم مصابة بالسرطان-تعبيرية
تشرق الشمس كل يوم حاملة معها أملًا بيوم جديد، لكن بالنسبة لسالي، التي كانت تقطن أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر، كان شروق الشمس بمثابة عدٍّ تنازلي يلتهم ما تبقى من قوتها في معركتها الأخيرة.
لم تكن سالي تحارب السرطان الذي تغلغل في جسدها، ولا الجلطات الرئوية التي جعلت أنفاسها أكثر صعوبة، بل كانت تخوض سباقًا مؤلمًا مع الزمن من أجل طفلها الصغير الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره.
كانت سالي تدرك أن جسدها يضعف مع كل يوم جديد، ومع ذلك ظلت غريزة الأمومة والدعاء هما السند الذي تستمد منه القوة للاستمرار.

وفي ليلة النصف من شعبان، لم تطلب معجزة تنقذ حياتها، بل تمنت عمرًا إضافيًا من أجل طفلها؛ أيامًا أخرى تمنحها فرصة الاعتناء به حتى يشتد عوده، وساعات إضافية تساعدها على تهيئته نفسيًا للحظة غيابها الأبدي.
لم تنتظر سالي المعجزة مكتوفة الأيدي، بل بدأت رحلة بحث عن طبيب نفسي يساعدها على حماية صغيرها من الصدمة المنتظرة.
ولم يكن هدفها أن يجلس الطبيب مع طفلها الذي لا يزال صغيرًا على استيعاب معنى الفقد والرحيل، وإنما كانت تبحث عمن يرشدها هي إلى الطريقة المناسبة لإخباره بالحقيقة دون أن ينهار عالمه البريء.
ومع اشتداد المرض، نسيت سالي آلامها الشخصية، وانشغلت بأسئلة كانت تنهش قلبها قبل أن ينهش المرض جسدها: كيف ستستمر حياة طفلها بعد رحيلها؟ وكيف سيتقبل خبر وفاة والدته؟ ومن سيمنحه الحنان الذي اعتاد عليه؟
لكن الوقت لم يكن طويلًا. تعاقبت الأيام سريعًا منذ تلك الليلة، ورحلت سالي إلى جوار ربها، تاركة خلفها قصة مؤثرة جسدت معنى الأمومة الصادقة والمسؤولة.
ورغم رحيلها، بقيت حكايتها شاهدًا على أمٍّ واجهت الموت بقلب منشغل بطفلها أكثر من انشغاله بنفسها، وظلت تقاوم حتى اللحظات الأخيرة من أجل أن تخفف عنه ألم الفقد قبل أن تودعه إلى الأبد.
اقرأ أيضًا:
"اسبقي بخطوة".. حملة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم مجانًا بالأقصر
قد تصاب بالسرطان.. احذر من وضع الهاتف تحت الوسادة أثناء النوم
08 أكتوبر 2026 11:24 م
08 أكتوبر 2026 09:42 م
08 أكتوبر 2026 02:32 م
08 أكتوبر 2026 08:06 م
08 أكتوبر 2026 07:58 م
08 أكتوبر 2026 06:35 م
08 أكتوبر 2026 01:20 م
08 أكتوبر 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً