الأحد، 14 يونيو 2026

12:47 ص

“ترسيم الحدود ليس أولوية”.. الشرع ينفي مزاعم دخول سوريا إلى لبنان

الرئيس السوري أحمد الشرع

الرئيس السوري أحمد الشرع

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، أن الأنباء المتداولة بشأن دخول قوات أو جهات سورية إلى الأراضي اللبنانية لا تستند إلى أي أساس من الصحة، مشدداً على أن هذه المزاعم “عارية تماماً عن الصحة”، وفقًا لوكالة الأنباء السورية.

 وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن الدور السوري المحتمل في لبنان، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة بين دمشق وواشنطن.

نفي رسمي للشائعات المتداولة

وخلال استقباله وفداً من وجهاء وأعيان ريف دمشق، نفى الشرع بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن دخول سوريا إلى لبنان، مؤكداً أن هذه المعلومات لا تعكس الواقع ولا تستند إلى أي معطيات رسمية.

وأشار إلى أن الحكومة السورية تركز في المرحلة الحالية على ملفات داخلية وإقليمية أكثر إلحاحاً، بعيداً عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

ترسيم الحدود مع لبنان خارج الأولويات

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية مع لبنان، أوضح الشرع أن ملف ترسيم الحدود بين البلدين لا يُعد من أولويات المرحلة الراهنة، لافتاً إلى أن لبنان يمر بظروف استثنائية معقدة تتطلب التعامل مع تحديات داخلية ملحة.

وأضاف أن لبنان يواجه أزمات متعددة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، فضلاً عن حركة نزوح داخلية واسعة تُقدَّر بنحو مليون ونصف المليون شخص، ما يجعل التركيز على القضايا الإنسانية والاستقرار الداخلي أكثر أهمية في الوقت الحالي.

دعوة أمريكية جديدة للشرع

وتزامنت تصريحات الرئيس السوري المؤقت مع تقارير دبلوماسية كشفت عن تلقيه دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 يونيو الجاري.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي، الخميس، أن الدعوة وُجهت إلى الشرع، دون أن يؤكد المصدر ما إذا كان الرئيس السوري سيقبلها أو يتوجه بالفعل إلى واشنطن.

الزيارة المحتملة الثانية منذ توليه السلطة

وفي حال تمت الزيارة، ستكون الثانية للشرع إلى الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في ديسمبر 2024 عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وكان الشرع قد أجرى زيارة تاريخية إلى واشنطن في نوفمبر 2025، حيث التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل البيت الأبيض، ليصبح أول رئيس سوري يزور مقر الرئاسة الأمريكية منذ استقلال سوريا عام 1946.

تزامن مع حديث أمريكي عن دور سوري في لبنان

وتأتي الدعوة الأمريكية الجديدة في ظل تصريحات صادرة عن مسؤولين أمريكيين خلال الأشهر الأخيرة تحدثت عن إمكانية الاستفادة من دور سوري في مواجهة نفوذ حزب الله داخل لبنان، وهو ما أثار العديد من التساؤلات بشأن طبيعة التنسيق المحتمل بين دمشق وواشنطن في الملفات الإقليمية.

كما تتزامن الزيارة المرتقبة مع احتفالات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين، والتي تتضمن فعاليات خاصة ومنافسات في الفنون القتالية المختلطة داخل البيت الأبيض.

دمشق وواشنطن.. مسار جديد من التقارب

ومنذ وصوله إلى الحكم، سعى أحمد الشرع إلى إعادة بناء العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة بعد سنوات طويلة من القطيعة السياسية والتوتر الدبلوماسي.

كما تعمل الحكومة السورية الجديدة على حشد الدعم الدولي لخطط إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد الذي أنهكته سنوات الحرب، إلى جانب تعزيز تعاونها الأمني مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، في خطوة تعكس توجه دمشق نحو الانفتاح على الساحة الدولية واستعادة موقعها الإقليمي.

أخبار متعلقة

تابعونا على

search