الأحد، 14 يونيو 2026

05:14 م

العدادات الكودية وأسعار الكهرباء.. البرلمان ينظر 22 طلب إحاطة الثلاثاء

العدادات الكودية

العدادات الكودية

تناقش لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق الملا، خلال اجتماعاتها الثلاثاء المقبل، أحد أهم الملفات التي تشغل الرأي العام والمواطنين في الوقت الحالي، والمتعلقة بتركيب العدادات الكودية وأسعار الكهرباء وآليات محاسبة المشتركين.

22 طلب إحاطة

وتنظر اللجنة في 22 طلب إحاطة مقدمة من النواب بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتطبيق القرار الوزاري الخاص بإلغاء نظام الشرائح في احتساب استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية، واستبداله بنظام تسعير موحد دون تدرج.

وحذّر مقدمو طلبات الإحاطة من أن تطبيق النظام الجديد قد يفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، مطالبين بمراجعة آليات المحاسبة بما يحقق التوازن بين اعتبارات التكلفة والبعد الاجتماعي، ويحافظ على حقوق المشتركين.

ومن المنتظر أن تشهد المناقشات استعراض لتأثيرات القرار على مختلف شرائح المستهلكين، في ظل تزايد الاهتمام البرلماني بملف الكهرباء وانعكاساته المباشرة على الأوضاع المعيشية للأسر.

قصور في الإجراءات

من جانبه، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة ووزيرة التنمية المحلية، بشأن قصور الإجراءات المعلنة لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، واستمرار معاناة المواطنين بين شركات الكهرباء وجهات التصالح وتقنين الأوضاع.

وقال إن التعليمات الأخيرة الصادرة لشركات توزيع الكهرباء بشأن التوسع في استقبال طلبات تحويل العدادات الكودية تمثل استجابة جزئية لمطالب المواطنين، لكنها لا تعالج جوهر الأزمة، لأنها تركز على تسهيل استقبال الطلبات دون إنهاء التعقيدات الإدارية التي يواجهها المواطنون.

وأكد النائب أن الأزمة ليست في عدد منافذ التقديم، بل في استمرار تحميل المواطنين أعباء التنقل بين شركات الكهرباء والأحياء والوحدات المحلية وجهات التصالح للحصول على مستندات وموافقات وإفادات، رغم أن هذه الجهات جميعها حكومية ويفترض أن تتبادل البيانات فيما بينها دون إلقاء العبء على المواطن.

رسوم الفحص وجدية التصالح

وأضاف أن ملف العدادات الكودية لا يمكن التعامل معه كحالة واحدة؛ فهناك وحدات وعقارات مرخصة قانونًا من الأصل، ومع ذلك تم تركيب عدادات كودية لها خلال سنوات سابقة، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب إلزام المواطنين في هذه الحالات بإجراءات إضافية رغم أن المشكلة لم تكن ناتجة عن مخالفة ارتكبوها.

وأشار إلى أن آلاف المواطنين تقدموا بالفعل بطلبات تصالح وسددوا رسوم الفحص وجدية التصالح واستوفوا المطلوب منهم، إلا أن ملفاتهم ما زالت معلقة بسبب بطء الإجراءات وتعدد التعديلات التشريعية والتنظيمية، مؤكدًا أنه لا يجوز تحميل المواطن نتائج تأخير إداري لا يد له فيه.

وشدد على أن استمرار غياب الربط الإلكتروني بين شركات الكهرباء والمحليات وجهات التصالح يمثل أحد أهم أسباب الأزمة، حيث يظل المواطن مطالبًا بتقديم أوراق ومستندات متوافرة بالفعل لدى أجهزة الدولة، رغم الحديث المتكرر عن التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الحكومية.

وضع خطة زمنية 

وطالب الحكومة بوضع خطة زمنية واضحة ومعلنة للانتهاء من ملف العدادات الكودية على مستوى الجمهورية، وإتاحة تقديم الطلبات إلكترونيًا، والاعتداد بطلبات التصالح الجادة وسداد رسوم الفحص وجدية التصالح، دون اشتراط انتظار النماذج النهائية في الحالات التي تأخر البت فيها لأسباب إدارية.

كما طالب بإلزام شركات الكهرباء والمحليات وجهات التصالح بالربط الإلكتروني وتبادل البيانات، وتحويل العدادات الكودية في العقارات والوحدات المرخصة قانونًا إلى عدادات قانونية بصورة تلقائية، وتوحيد الرسوم والمستندات والإجراءات على مستوى الجمهورية، مع وضع مدة زمنية ملزمة للبت في الطلبات وإنشاء آلية تظلمات فعالة.

واختتم البياضي قائلًا إن المواطن الذي يسدد استهلاك الكهرباء بانتظام ولا توجد عليه مديونيات يجب ألا يظل لسنوات في وضع قانوني غير مستقر، مشددًا على أن التيسير الحقيقي لا يكون بفتح منافذ جديدة فقط، وإنما بأن تتعامل الحكومة مع بعضها ولا يجب أن يتم تدوير المواطن في دوامة الورق وتعدد الجهات وتحميل المواطن عبء التنقل بين مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضًا:
وكيل القوى العاملة بالنواب: قرار تسعير العدادات الكودية ظالم.. وهناك فجوة بين نصوص التصالح وتطبيقها

بدء استبدال العدادات الكودية بدائمة للمواطنين الحاصلين على التصالح في قنا

search