ترامب في الثمانين.. حلبة قتال في البيت الأبيض وتراجع حاد في الشعبية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
في وقت حساس تشهده المنطقة بسبب الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد عامه الثمانين، وسط مفارقة لافتة، إذ تتزامن المناسبة مع تصاعد التوترات الدولية وإعلان حديث عن اتفاق وشيك مع طهران، قبل أن تتراجع الأخيرة عن التوقيع في الموعد ذاته.
لكن ورغم أجواء الحرب والتصعيد السياسي، يبدو أن ترامب لا يلتفت كثيرًا إلى تلك الأزمات، إذ يستعد للاحتفال بعيد ميلاده بطريقة غير تقليدية، عبر تنظيم بطولة مصارعة ضخمة (UFC 250) في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، أمام آلاف المتفرجين.

إيران ترفض التوقيع بسبب "عيد ميلاد ترامب"
وأفادت وكالة “فارس” الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن طهران رفضت التوقيع على أي اتفاق مع واشنطن اليوم الأحد، بسبب تزامن الموعد مع يوم ميلاد ترامب، وسط مخاوف من استغلاله للحدث كإنجاز دعائي وشخصي.
وكان ترامب قد ألمح في وقت سابق إلى قرب توقيع اتفاق مع إيران، قائلًا إن الاتفاق “سيتم غدًا الأحد”، ومضيفًا أنه في حال توقيعه “سيتم فتح مضيق هرمز أمام الجميع”، إلا أن الإصرار على التوقيت قوبل برفض إيراني حال دون إتمامه.
حلبة قتال داخل البيت الأبيض
وفي المقابل، لم يكترث ترامب بالتطورات، إذ يستعد لاستقبال بطولة “UFC Freedom 250” داخل الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، ضمن احتفالات يوم العلم الأمريكي والذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
وشهدت الأيام الماضية تجهيزات مكثفة، شملت إنشاء حلبة قتال بقطر تسعة أمتار، إلى جانب هيكل إضاءة ضخم يُعرف باسم “ذا كلاو”، ومدرجات تتسع لنحو 5 آلاف متفرج.
وقال دانا وايت، الرئيس التنفيذي لاتحاد UFC، إن النزالات تهدف إلى جذب ملايين المشاهدين عبر الشاشات بنسب مشاهدة تضاهي نهائي السوبر بول.
انتقادات واستعراض سياسي
ورغم الانتقادات التي وُجهت للحدث واعتباره “استفزازيًا” في ظل ارتفاع أسعار الوقود واستمرار الحرب مع إيران، فإن ترامب بدا غير مكترث، بل شبّه الهيكل الحديدي داخل البيت الأبيض بـ”برج إيفل”، قبل أن توضح إدارته لاحقًا أن التصريح جاء على سبيل المزاح.
وأثارت الخطوة انتقادات إعلامية، حيث وصفت مجلة “ذا أتلانتيك” الحدث بأنه تحويل لمقر الرئاسة إلى ساحة عرض استعراضي.
تراجع شعبيته داخل الولايات المتحدة
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تراجع في شعبية ترامب داخليًا، حيث أظهر استطلاع لوكالة “رويترز” انخفاض نسبة الرضا عنه إلى 34% فقط، مقارنة بـ36% في استطلاع سابق، وسط استياء متزايد من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران.
من كوينز إلى البيت الأبيض
وُلد دونالد جون ترامب في 14 يونيو 1946 في حي كوينز بنيويورك، لوالده فريد ترامب، المطور العقاري، ووالدته ماري آن ماكلويد المهاجرة الاسكتلندية.

وفي سن الثالثة عشرة، أرسله والده إلى الأكاديمية العسكرية في نيويورك بسبب سلوكه، قبل أن يتخرج لاحقًا من كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا عام 1968.

وعمل مع والده في مشروعات عقارية ببروكلين وكوينز، قبل أن يشيّد برج “ترامب تاور” عام 1984، ثم أطلق كتابه الشهير “فن الصفقة” عام 1987.

ودخل ترامب عالم السياسة عام 2015، ليفوز بالانتخابات الرئاسية عام 2017، ويصبح أحد أكثر الرؤساء إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة.
عشق قديم للمصارعة والجولف
إن إقامة بطولة UFC داخل البيت الأبيض لا تُعد حدثًا عابرًا أو وليد اللحظة، بل تأتي في سياق علاقة ممتدة تربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعالم المصارعة والحلبات منذ سنوات طويلة، حيث يُعرف ترامب بأنه من أبرز عشاق رياضة المصارعة الحرة، وارتبط اسمه بعدة محطات لافتة داخل هذا المجال.
فقد كان ترامب من أوائل الشخصيات العامة التي دعمت عروض المصارعة الكبرى واحتضنتها، إذ استضاف مهرجان “ريسلمانيا” في نسختين متتاليتين داخل منشآته الخاصة “ترامب بلازا”، وهو ما منح تلك العروض زخمًا جماهيريًا وإعلاميًا كبيرًا في ذلك الوقت.
ولم يتوقف حضوره عند حدود الاستضافة فقط، بل امتد إلى المشاركة في تعزيز شعبية هذه الرياضة، حيث لعب دورًا بارزًا في عام 2009 عندما ساهم في حملة تسويقية لافتة، قام خلالها بشراء جميع تذاكر أحد عروض المصارعة بالكامل، ثم فتح أبواب العرض للجمهور مجانًا، في خطوة أحدثت صدى واسعًا داخل أوساط اللعبة وأسهمت في زيادة الإقبال الجماهيري عليها.
وتُعد واحدة من أكثر اللحظات شهرة في علاقة ترامب بعالم المصارعة تلك الواقعة التي جمعته برئيس اتحاد المصارعة الحرة (WWE) السابق فينس مكمان، في إطار رهان إعلامي مثير للجدل، حيث دعم ترامب المصارع “ستون كولد ستيف أوستن”، في حين دعم مكمان خصمه في المنافسة، على أن يكون الشرط النهائي هو قيام الخاسر بحلاقة شعره بالكامل داخل الحلبة أمام الجماهير.
وانتهت تلك المواجهة بفوز المصارع الذي دعمه ترامب، ما أدى إلى تنفيذ شرط الرهان، حيث خضع فينس مكمان لحلاقة شعره بالكامل بشكل علني أمام الحضور، في مشهد ظل حاضرًا في ذاكرة جماهير المصارعة باعتباره أحد أبرز الفعاليات الاستعراضية المرتبطة بترامب وعلاقته بهذا العالم.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية برقم الجلوس والاسم الترم الثاني 2026
-
توقع نتائج مصر في المونديال واكسب سيارة ملاكي من "2M AUTO"
-
797 إسعاف.. حكاية بطلين مجهولين في حادث طائرة 6 أكتوبر
-
مصرع مواطن مصري في حادث سير مروع بإيطاليا
-
أهداف وملخص مباراة المغرب والبرازيل في كأس العالم (فيديو)
-
بعد انتهاء موسم الحج.. كم وصل سعر صرف الريال السعودي في البنوك؟
-
إجابات النموذج الاسترشادي الثالث عربي 2026 لطلاب الثانوية العامة
-
رابطة الأندية تعلن عقوبات مباراتي نهائي كأس عاصمة مصر وتحديد المركزين الثالث والرابع
أخبار ذات صلة
غزة تعمق الخلافات.. فرنسا تقود تحركات أوروبية لمعاقبة إسرائيل
14 يونيو 2026 02:35 م
ترامب يثير التكهنات من جديد: أنتم تتعرضون للارتباك الكامل
14 يونيو 2026 03:06 ص
ترامب يكشف موعد توقيع الاتفاق مع إيران: “لن تمتلك سلاحًا نوويًا بعد اليوم”
13 يونيو 2026 08:11 م
“ترسيم الحدود ليس أولوية”.. الشرع ينفي مزاعم دخول سوريا إلى لبنان
13 يونيو 2026 07:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً