الأحد، 14 يونيو 2026

04:46 م

اضطرابات عصبية تلاحق الناجين من الإيبولا.. دراسة تكشف الكارثة

فيروس الإيبولا

فيروس الإيبولا

أجرى باحثون في المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، وهو جزء من المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، دراسة عن الاضطرابات التي يمكن أن يصاب بها الناجون من الإيبولا.

ماذا يصاب الناجون من الإيبولا؟

وأظهرت الدراسة أن العديد من الناجين عانوا من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك الأفكار الانتحارية، ونظرًا لأن أعراضًا مثل الصداع، ومشاكل الذاكرة، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم قد تتداخل مع الاضطرابات النفسية، فقد أكد الباحثون أهمية التقييم والرعاية المستمرة للصحة النفسية.

وبحسب موقع"health andme" قد يستمر الأشخاص الذين ينجون من مرض فيروس إيبولا (EVD) في المعاناة من فقدان الذاكرة والتهيج وصعوبة التركيز لأكثر من سبع سنوات بعد التعافي من العدوى.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي تستمر فيه تفشيات الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حيث تجاوزت الحالات المؤكدة 650 حالة وتم الإبلاغ عن أكثر من 130 حالة وفاة.

الإيبولا
الإيبولا

كيف تمت دراسة تأثيرات النجاة من الإيبولا؟

تعاونت المعاهد الوطنية للصحة مع وزارة الصحة الليبيرية لدراسة الآثار طويلة المدى للمرض خلال وباء الإيبولا في غرب إفريقيا في الفترة من 2014 إلى 2016، والذي تسبب في أكثر من 28000 إصابة وأكثر من 11000 حالة وفاة في ليبيريا وغينيا وسيراليون.

أجرى الباحثون تقييمًا لـ 148 شخصًا بالغًا من الناجين من الإيبولا، بالإضافة إلى 81 شخصًا من المخالطين المقربين غير المصابين، والذين شكلوا مجموعة مقارنة.

وكشفت النتائج عن أن العديد من الأشخاص عانوا أعراضًا عصبية شديدة خلال المرحلة الحادة من المرض، واستمرت هذه الأعراض لدى البعض لمدة سبع سنوات.

صداع وتغير الحالة العقلية.. بلاغات أثناء الإصابة

أبلغ الناجون أثناء الإصابة عن الصداع، وتغير الحالة العقلية، وأعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية، أما المضاعفات طويلة الأمد فقد أثرت على الدماغ والجهاز العصبي، وشملت خللًا إدراكيًا، وصداعًا مستمرًا، واضطرابات في النوم، واكتئابًا، وضعفًا جنسيًا، ورعشة، وإرهاقًا، واضطرابات في الأعصاب القحفية، وأحاسيس غير طبيعية.

ووجد الباحثون أيضًا أن الصداع والاضطرابات العصبية ظلت أكثر شيوعًا بين الناجين من الإيبولا مقارنة بالأشخاص الذين لم يصابوا بالعدوى.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة “JAMA Neurology” أنه مع مرور الوقت، تحسنت أعراض الناجين والفحوصات العصبية؛ ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من 7 سنوات، لا تزال نسبة كبيرة منهم تعاني فقدان الذاكرة.

تغير الحالة العقلية
تغير الحالة العقلية

أعراض مشابهة لكوفيد-19

أشارت الدراسة إلى أن العديد من المشاركين عانوا من أعراض مشابهة لتلك التي تظهر في حالات أخرى تلي الإصابة بالعدوى، بما في ذلك متلازمة ما بعد كوفيد-19 ومتلازمة التعب المزمن “التهاب الدماغ والنخاع العضلي”، وشملت هذه الأعراض الصداع، وفقدان الذاكرة، والتعب، وصعوبة التركيز.

وذكر الباحثون أن هذا يشير إلى احتمالية وجود آلية مرضية مشتركة، بما في ذلك استمرار وجود مستضد فيروسي أو خلل في تنظيم المناعة.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض الاختلافات المهمة، فبينما يرتبط كل من كوفيد طويل الأمد ومتلازمة التعب المزمن “التهاب الدماغ والنخاع العضلي”غالبًا بخلل في الجهاز العصبي اللا إرادي، لم يتم تحديد هذه المشكلات بوضوح بين الناجين من الإيبولا، على الرغم من شيوع الدوخة والدوار.

كيف يؤثر فيروس إيبولا على الدماغ؟

لا يزال السبب الدقيق للمشاكل العصبية طويلة الأمد التي تلي الإصابة بفيروس إيبولا غير واضح، وقد أوضح الباحثون أنه خلال المرحلة الحادة من المرض، قد تعود الأعراض المتعلقة بالدماغ إلى التهاب واسع النطاق، أو اختلال توازن الكهارل، أو انخفاض ضغط الدم، أو اضطرابات تخثر الدم، أو العدوى المباشرة للدماغ والجهاز العصبي بالفيروس.

من ناحية أخرى، قد تنجم المشكلات العصبية طويلة الأمد عن تغيرات مستمرة في الجهاز المناعي، أو التعافي المطول من مرض شديد، أو وجود مواد فيروسية متبقية في الجسم.

الحاجة إلى الرعاية الصحية النفسية المستمرة

وأكد الباحثون ضرورة أن تكون الرعاية العصبية أولوية للأطباء الذين يعالجون الناجين من الإيبولا، مشيرين إلى أن الصداع غالبًا ما يستجيب للعلاجات الوقائية القياسية، ولكن يجب الاستمرار في مراقبة الناجين بسبب خطر نادر لحدوث انتكاس مرتبط بفيروس إيبولا في الجهاز العصبي المركزي.

اقرأ أيضًا:

النائب أشرف حاتم لـ"تليجراف مصر": مصر خالية تمامًا من "الإيبولا"

قبل فوات الآوان.. هل ينجح العلماء في تطوير لقاح ضد إيبولا؟

اللقاح الشامل.. علماء يبتكرون سلاحًا جديدًا لحماية البشرية من أي فيروسات

search