الأحد، 14 يونيو 2026

09:41 م

وزير العدل: التعاون الدولي السبيل الأمثل لمواجهة الجرائم السيبرانية

جانب من المؤتمر

جانب من المؤتمر

افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأحد، فعاليات المؤتمر الدولي حول «مكافحة الجريمة السيبرانية والوقاية منها والتصدي للتهديدات المستحدثة والتعامل مع الأدلة الإلكترونية وحتمية التعاون الدولي»، والذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومجلس أوروبا، وبالشراكة مع كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، على مدار يومي 14 و15 يونيو الجاري.

مسؤولية مشتركة

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من كبار المسؤولين والقضاة وممثلي المنظمات الدولية والسلك الدبلوماسي، إلى جانب ممثلين عن جهات القضاء والتحقيق وإنفاذ القانون من دول عربية وإفريقية وأوروبية، فضلاً عن نخبة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في مكافحة الجرائم الإلكترونية.

وأكد وزير العدل، في كلمته الافتتاحية، أن مواجهة الجريمة السيبرانية أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا، مشيرًا إلى أن الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود لم تعد تسمح للدول بالعمل بشكل منفرد، خاصة في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مواجهة الجريمة السيبرانية

وأوضح أن العالم يواجه أنماطًا جديدة من الجرائم المنظمة التي تتجاوز الحدود الجغرافية وتستغل التطورات التقنية الحديثة، محذرًا من خطورة توظيف الذكاء الاصطناعي في ارتكاب الجرائم الإلكترونية، وما يترتب على ذلك من تهديدات تمس الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجًا للحماية.

واستعرض الوزير أبرز الاتفاقيات الدولية المنظمة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وفي مقدمتها اتفاقية بودابست والاتفاقية العربية واتفاقية مالابو الإفريقية، وصولًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية الموقعة في هانوي، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو بناء إطار عالمي موحد لمواجهة الجرائم الرقمية.

 الاتفاقيات الدولية المنظمة لمكافحة الجريمة السيبرانية

وأشار إلى جهود الدولة المصرية في دعم التحول الرقمي الآمن وتطوير منظومة العدالة، لافتًا إلى إطلاق «المركز المصري الإفريقي لمنع ومكافحة الجريمة السيبرانية» بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بهدف دعم دول القارة الإفريقية في مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.

من جانبها، حذرت آن شو، نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي إلى مصر، من التنامي المتسارع للجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن حجم اقتصاد الجريمة السيبرانية عالميًا تجاوز 10 تريليونات دولار سنويًا، مؤكدة أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة هذه التهديدات المتصاعدة.

كما شدد سفير فيتنام لدى مصر، نغوين نام دوونغ، على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجرائم الإلكترونية، مستعرضًا جهود بلاده في تطوير القدرات البشرية والتقنية، ومشيرًا إلى إطلاق أول نموذج عالمي للتحقيقات المشتركة في الجرائم السيبرانية بالتعاون مع الأمم المتحدة.

العملات المشفرة والأدلة الإلكترونية

وتناول المشاركون بالمؤتمر التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة والأدلة الإلكترونية، وسبل تطوير التشريعات وآليات التعاون القضائي الدولي لمواكبة الجرائم المستحدثة، بما يضمن تعزيز الأمن الرقمي وحماية المجتمعات من المخاطر السيبرانية.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية، وتسليط الضوء على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية وتداعياتها على التشريعات الوطنية، بما يسهم في بناء إطار قانوني موحد لتسهيل تبادل الأدلة الإلكترونية والتحقيقات العابرة للحدود.

اقرأ أيضا:

وزير العدل يصدر 4 قرارات بإنشاء فروع توثيق جديدة بالمحافظات

أخبار متعلقة

search