الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
01:21 ص
ئيس هيئة الدواء المصرية الدكتور علي الغمراوي
أكد رئيس هيئة الدواء الدكتور علي الغمراوي، أن سوق الدواء المصري يواصل تحقيق معدلات نمو استثنائية تعكس قوة الصناعة الوطنية وقدرتها على التوسع ومواجهة التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن حجم سوق الدواء المصري بلغ خلال عام 2025 نحو 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه مصري، بما يعادل نحو 8.5 مليار دولار أمريكي، وبمعدل نمو بلغ 37% في القيمة المالية مقارنة بعام 2024، فيما يقدر معدل النمو السنوي المركب للسوق بنحو 15%، وهو ما يعادل ضعف المعدلات العالمية تقريبًا.
وقال الغمراوي، خلال مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي Africa Health ExCon 2026، والذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وتنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، وشركاء القطاع الصحي من مختلف دول العالم، إن ملامح الاستراتيجية الطموحة للهيئة حتى عام 2030، تقوم على خمسة محاور رئيسية تشمل تنمية سوق الدواء، وتعميق وتوطين الصناعة الدوائية، وتعزيز الصادرات، وترسيخ الاعتراف الدولي والريادة التنظيمية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي وتطوير منظومة التتبع الدوائي، بما يدعم تنافسية واستدامة قطاع الدواء المصري ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للصناعة والتنظيم الدوائي.
وأشار إلى تقدم مصر إلى المرتبة 26 عالميًا في حجم سوق المستحضرات الدوائية خلال عام 2025 بعد أن كانت تحتل المرتبة 30 في عام 2024، مؤكدًا أن رؤية الهيئة تستهدف مواصلة هذا التقدم والوصول إلى قائمة أكبر عشرين سوقًا دوائيًا على مستوى العالم بحلول عام 2030.
وتعمل هيئة الدواء المصرية على تنفيذ حزمة من المحاور المتكاملة التي تستهدف الارتقاء بأداء السوق الدوائي المصري بحلول عام 2030، وذلك في وقت واحد وبشكل متوازٍ، من خلال دعم الابتكار وزيادة تداول المستحضرات الدوائية المبتكرة، إلى جانب تحديث قائمة الدول المرجعية بما يضمن تسريع وصول العلاجات الحديثة إلى السوق المصري، وهو ما أسهم في أن تصبح مصر ضمن أسرع 15 دولة عالميًا في إتاحة الأدوية المبتكرة (Innovators)، بما يعزز مكانة السوق المصري كوجهة جاذبة للاستثمار في الابتكار والتقنيات العلاجية المتقدمة.
وفي السياق ذاته، تعمل الهيئة على رفع القدرة التنافسية للصناعة الدوائية، من خلال التوسع في إنشاء خطوط إنتاج الأدوية النادرة والمستحضرات الحيوية (Biologicals)، وهو ما انعكس في زيادة عدد المستحضرات المتداولة في السوق من نحو 8,500 مستحضر إلى ما يزيد على 10,000 مستحضر.
وفيما يخص ملف توطين الصناعة الدوائية، أوضح رئيس الهيئة أن الدولة تبنت رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيرًا إلى أن نسب التوطين الحالية بلغت نحو 91% للمستحضرات الدوائية.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تنفيذ خطة طموحة تستهدف توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، والتي تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة البشرية، بما يرسخ بناء قاعدة صناعية وطنية متكاملة ويعزز الأمن الدوائي واستدامة سلاسل الإمداد.
وفيما يخص محور الصادرات الدوائية، أكد الغمراوي أن مصر تنظر إلى التصدير باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتعزيز مكانة الدواء المصري عالميًا، مشيرًا إلى أن قطاع الصناعات الدوائية يعد ثاني أكبر القطاعات الصناعية المصرية من حيث معدلات نمو الصادرات، حيث بلغت قيمة الصادرات الدوائية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وأوضح أن المستهدفات المستقبلية تشمل رفع قيمة الصادرات إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، منها 1.34 مليار دولار موجهة للأسواق الإفريقية، وذلك من خلال تعزيز الاستفادة من آليات منصة الشراء الإفريقي الموحد (APPM)، والعمل على مواءمة المتطلبات التنظيمية مع المعايير الدولية، بما يدعم توسع نفاذ الدواء المصري إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الرؤية المستقبلية لم تعد تقتصر على زيادة حجم الصادرات فقط، بل ترتكز على نموذج أعمال جديد يقوم على إنشاء مراكز ومجمعات تصنيع دوائي إقليمية داخل القارة الإفريقية، بما يدعم نقل الخبرات المصرية وتوطين الصناعة الدوائية في الدول الإفريقية الشقيقة، وتحقيق شراكات تنموية مستدامة تعزز الأمن الدوائي للقارة.
وأضاف أن هذه الإنجازات توجت باعتماد هيئة الدواء المصرية مركزًا إقليميًا للتدريب في مجال التصنيع الحيوي ضمن سبعة مراكز فقط على مستوى العالم.
وفي إطار التحول الرقمي، أوضح الغمراوي أن الهيئة تنفذ حزمة متكاملة من المشروعات الرقمية تشمل تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني للخدمات، وتطوير منصة التسجيل الدوائي الرقمية، وتفعيل نظام eCTD، وميكنة الإجراءات، وتحقيق التكامل بين قواعد البيانات المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتسريع الخدمات التنظيمية.
كما أشار إلى التطور المستمر في مشروع التتبع الدوائي المصري القائم على الترميز التسلسلي الفريد لكل عبوة دوائية، بما يتيح تتبع دورة حياة المستحضر بالكامل، ويعزز الرقابة على السوق، ويدعم مكافحة التهريب والاحتكار، ويسهم في إدارة المخزون الاستراتيجي وضمان استمرارية توافر الأدوية.
وأكد أن رؤية الهيئة حتى عام 2030 تستهدف تطوير منظومة التتبع الدوائي وربطها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح بناء منظومة رقابية ذكية واستباقية تدعم إدارة المخاطر، وتسهم في سرعة اتخاذ القرار، وتعزز سلامة وجودة المستحضرات الدوائية المتداولة.
اقرأ أيضا:
لتعزيز التحول الرقمي.. هيئة الدواء تطلق المرحلة الثانية من مشروع eCTD
16 سبتمبر 2026 01:20 ص
16 سبتمبر 2026 01:10 ص
15 سبتمبر 2026 06:25 م
15 سبتمبر 2026 11:11 م
15 سبتمبر 2026 11:05 م
15 سبتمبر 2026 10:59 م
15 سبتمبر 2026 10:51 م
15 سبتمبر 2026 04:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً