الثلاثاء، 16 يونيو 2026

05:48 م

واقعة الرسامة والمطربة.. لماذا صمتت الضحية طوال هذه الفترة؟ استشارية توضح

الرسامة والمطربة- صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

الرسامة والمطربة- صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بعد حصول “تليجراف مصر” على تفاصيل بلاغ تقدمت به رسامة شابة إلى قسم شرطة النزهة، تتهم فيه مطربة شهيرة باستغلالها وهي قاصر منذ عام 2015، والتعدي عليها وإجبارها على ممارسات غير أخلاقية استمرت لسنوات تحت وطأة الترهيب والسيطرة، قالت الضحية إنها عاشت حالة من الخوف والصمت لأكثر من عقد قبل أن تقرر اللجوء إلى الجهات الأمنية، بينما تتواصل التحقيقات الرسمية في الواقعة.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال مفاده: لماذا قد تصمت الضحية رغم تعرضها لصدمة شديدة، وهل يمكن أن تفقد القدرة على التعبير عما حدث لها؟

الصدمة قد تُفقد الضحية القدرة على الكلام

أكدت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاج النفسي الأسري، أن التعرض لحدث صادم قد يجعل الشخص غير قادر على الحديث عما مر به، حتى لو كان قادرًا على ممارسة حياته والتحدث في أمور أخرى بشكل طبيعي.

وأوضحت أن الدماغ لا يتعامل دائمًا مع الصدمات بالمواجهة أو الهروب، بل قد يدخل الشخص في حالة تُعرف بـ"التجمد النفسي"، وهي حالة يتوقف خلالها عن المواجهة أو الإبلاغ أو حتى التعبير عما حدث.

WhatsApp Image 2026-06-03 at 10.25.38 PM_2912_1111
الدكتورة إيمان عبد الله استشاري العلاج النفسي الأسري


الصمت ليس دليلًا على عدم وقوع الجريمة

وأشارت استشارية العلاج النفسي الأسري في حديثها لـ"تليجراف مصر "إلى أن صمت الضحية لفترات طويلة لا يعني بالضرورة أن الواقعة لم تحدث، بل قد يكون وسيلة دفاعية يلجأ إليها العقل لحماية الشخص من استعادة الألم والخوف المرتبطين بالحادث.

وأضافت أن بعض الضحايا يفضلون الحفاظ على استقرارهم النفسي والابتعاد عن أي مواجهات أو ضغوط جديدة، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل المطالبة بحقوقهم.

التعافي النفسي قد يستغرق سنوات

وأكدت أن تجاوز آثار الصدمة يختلف من شخص لآخر، فقد يحتاج البعض إلى شهور، بينما قد يستغرق الأمر سنوات قبل أن يشعر الضحية بالقدرة على الحديث عما تعرض له، لافتة إلى أن بعض الأشخاص لا يستوعبون طبيعة ما تعرضوا له في البداية، وقد يقضون فترة طويلة في تبرير ما حدث أو تحميل أنفسهم جزءًا من المسؤولية قبل إدراك أن ما وقع كان انتهاكًا أو اعتداء.

الشهرة والنفوذ يضاعفان مخاوف الضحية

وأشارت إلى أن وجود شخص مشهور أو صاحب سلطة في الطرف الآخر قد يخلق حالة من اختلال موازين القوة، ما يجعل الضحية تخشى عدم تصديقها أو تعرضها للهجوم والتشكيك، مؤكدة أن الحديث عن التجربة بعد سنوات لا يعني مجرد استرجاع ذكريات قديمة، بل قد يمثل إعادة فتح جرح نفسي عميق، وهو ما يدفع كثيرين إلى تأجيل المواجهة لفترات طويلة.

وأوضحت أن الأحداث الصادمة لا تُخزن دائمًا بصورة منظمة داخل الذاكرة، فقد يتذكر الشخص مشاهد أو مشاعر متفرقة تظهر وتختفي مع مرور الوقت ومع عمليات التعافي النفسي.

 لماذا صمتت الضحية؟

وأضافت أن اتخاذ قرار الحديث قد يرتبط بتوافر الدعم النفسي والاجتماعي، أو الشعور بالأمان، أو الاستقلال المادي، أو رؤية أشخاص آخرين يتحدثون عن تجارب مشابهة.

وشددت استشارية العلاج النفسي الأسري على أن ربط صدق الرواية بسرعة أو تأخر الإبلاغ يُعد خطأً نفسيًا واجتماعيًا شائعًا، مؤكدة أن تقييم صحة الاتهامات أو بطلانها يظل مسألة قانونية تُحسم بالأدلة والتحقيقات.

اقرأ أيضا: 

3 سنين جحيم.. أقوال الرسامة في اتهام مطربة شهيرة بهتك عرضها بالنزهة (خاص)

تابعونا على

search