الثلاثاء، 16 يونيو 2026

09:40 م

دفاع أسرة السباح يوسف يكشف مخالفات جسيمة.. والمتهمون يتمسكون بأقوالهم

السباح يوسف

السباح يوسف

نظرت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر، اليوم، الاستئناف المقدم من المتهمين في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد، والمتعلقة باتهامهم بالإهمال والتقصير الذي أدى إلى وفاته خلال إحدى البطولات الرياضية، وذلك طعنًا على حكم أول درجة القاضي بحبس عدد من المتهمين وثلاثة من أفراد فريق الإنقاذ لمدة ثلاث سنوات مع الشغل.

دفاع أسرة السباح يوسف يكشف مخالفات جسيمة 

وشهدت الجلسة غياب أفراد فريق الإنقاذ وعدد من المتهمين من الخامس حتى الثامن عشر، ومن بينهم رئيس الاتحاد المصري للسباحة وأعضاء بمجلس إدارة الاتحاد، فيما حضر محاموهم للدفاع عنهم أمام المحكمة.

واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعات الدفاع والادعاء ضمن إجراءات نظر الاستئناف على الحكم الصادر سابقًا، حيث تمسكت هيئة الدفاع عن أسرة السباح الراحل بعدة دفوع قانونية.

وأكدت هيئة الدفاع وجود مخالفات لأحكام قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، والكود الطبي رقم 1642، وقانون الطفل، وقانون العقوبات، فضلًا عن مخالفة لوائح وقوانين الاتحاد الدولي للسباحة.

الاتحاد المصري للسباحة خالف القوانين

وقالت محامية أسرة المجني عليه أمام المحكمة إن الاتحاد المصري للسباحة خالف القوانين واللوائح المنظمة للبطولة، مشيرة إلى أن رئيس الاتحاد كان يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، وهو ما اعتبرته سببًا في حدوث أوجه قصور وإهمال إداري.

وأضافت أن نائب رئيس الاتحاد سبق أن تقدم باستقالته احتجاجًا على ما وصفه بحالة الإهمال وسوء التنظيم داخل الاتحاد، إلا أن الاستقالة لم تُقبل، بحسب ما ورد في التحقيقات.

كما أشارت إلى أن وزارة الشباب والرياضة سبق أن أبدت ملاحظات بشأن القائمين على إدارة البطولة، مؤكدة أن التكدس الكبير للمشاركين، والذي قالت إنه بلغ نحو 14 ألف لاعب، أدى إلى صعوبة متابعة المتسابقين والتأكد من خروجهم من حمام السباحة قبل بدء سباقات جديدة.

وأوضحت أن المدير التنفيذي للاتحاد، المسؤول عن التعاقدات والتنسيق مع هيئة الاستاد، كان خارج البلاد خلال فترة البطولة، فيما أظهرت التحقيقات أن عددًا من مسؤولي الاتحاد أقروا بعدم إلمامهم ببعض الجوانب القانونية المنظمة للعمل.

كما تطرقت إلى التعاقد مع إحدى شركات الخدمات الطبية لتوفير طبيب طوارئ خلال البطولة، مشيرة إلى أن الطبيب الذي حضر الفعالية لم يكن مرتبطًا رسميًا بالاتحاد، وإنما تمت الاستعانة به بصورة ودية، وفق ما ورد بأقواله في التحقيقات.

وأكدت محامية الأسرة أن سكرتيرة الاتحاد أقرت بعلم الإدارة بالأعداد الكبيرة للمشاركين، وأن كثافة الأعداد حالت دون مراجعة جميع البيانات والإجراءات الطبية المطلوبة، كما استندت إلى شهادات عدد من الشهود الذين تحدثوا عن وجود ازدحام داخل أحواض الإحماء، إضافة إلى شهادات بشأن إجراءات الإسعاف التي تمت عقب الواقعة.

وأشارت إلى أن لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار من وزير الشباب والرياضة خلصت إلى وجود أوجه إهمال مرتبطة بتنظيم البطولة، بحسب ما ورد في أوراق الدعوى.

لا علاقة بالحادث

في المقابل، دفع الأستاذ محمد مدني، محامي المتهمين من الخامس حتى الخامس عشر، بانتفاء ركن تسلم الأطفال من قبل أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وفقًا لنص المادة 114 من قانون الطفل، مؤكدًا أن المسؤولية المباشرة عن الأطفال تقع على الأندية والمدربين والمديرين الإداريين.

كما دفع بعدم توافر حالة التكدس وتعريض حياة الأطفال للخطر، موضحًا أن عدد المشاركين يوم الواقعة لم يتجاوز 420 لاعبًا موزعين على فترتين، وهو ما ينفي – بحسب دفاعه – وجود ازدحام أو إهمال جسيم كما جاء بأمر الإحالة.

من جانبه، دفع المحامي محمد الصواف، دفاع المتهم الأول كمال موسى، بانتفاء المسؤولية الجنائية في حق موكله، وبانعدام علاقة السببية بين سلوكه والوفاة التي لحقت بالمجني عليه.

وأوضح الصواف أن دور موكله يقتصر على الإشراف الفني على الحكام وفقًا للوائح الاتحاد الدولي للسباحة، وليس مراقبة الأطفال داخل أو خارج حمام السباحة، مؤكدًا أن تلك المسؤولية تقع على عاتق المنقذين والمدرب المختص.

وأضاف أن تقرير الطب الشرعي – بحسب دفاعه – لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تصرفات المتهم الأول والوفاة، بما ينتفي معه الركنان المادي والمعنوي للجريمة.

وحضر الجلسة إلى جانب المحامي محمد الصواف أعضاء هيئة الدفاع المكونة من المحامين فاروق عصام حربي، وعبدالرحمن سعد، وهاجر زيدان، وأحمد رأفت.

وقررت المحكمة حجز الاستئناف للفصل فيه في جلسة لاحقة.

اقرأ أيضًا:

"حق ابني مش هيضيع"، والدة السباح يوسف ترفع صورته أثناء محاكمة المتهمين بالتسبب فى وفاته

تابعونا على

search