الأربعاء، 17 يونيو 2026

12:39 ص

هل تجاوزات مستشفى الشاطبي جنائية؟.. خبيرة قانونية تجيب

مستشفى الشاطبي بالإسكندرية - AI

مستشفى الشاطبي بالإسكندرية - AI

أثارت واقعة مستشفى الشاطبي بالإسكندرية، حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد منشور لطبيبة امتياز تدعى “أمنية سويدان”، زعمت خلاله وقوع تجاوزات خطيرة داخل قسم النساء والتوليد بالمستشفى، شملت وفق ادعائها حالات تحرش وإساءة معاملة ورفض تقديم رعاية طبية في بعض الحالات الحرجة.

وتنوعت الروايات التي أوردتها الطبيبة بين وقائع قالت إنها شاهدتها أثناء فترة تدريبها، تضمنت سلوكيات وصفتها بأنها غير مهنية ومهينة، ما أثار موجة غضب ومطالبات بفتح تحقيق رسمي موسع للتأكد من صحة ما تم تداوله.

التكييف القانوني المحتمل للواقعة وإجراءات الإثبات

من جانبها، أوضحت المستشارة القانونية هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الأحداث والطفل سابقًا، أن هذه الوقائع في حال ثبوتها قد تحمل عدة أوصاف قانونية متفاوتة الخطورة، تبدأ من الإهمال الطبي وتمتد إلى جرائم جنائية جسيمة.

وقالت الفضالي إن البداية قد تكون في نطاق الإهمال الطبي والمخالفات التأديبية التي تختص بها جهات التحقيق الإداري، إلا أن الأمر قد يتصاعد إلى جرائم جنائية إذا ترتب على الأفعال أضرار جسيمة أو اعتداءات على المرضى، مثل التشوهات أو التسبب في أذى بالغ أو الوفاة، إضافة إلى حالات التخلي عن المسؤولية الطبية أثناء تقديم الخدمة.

وأضافت أن بعض الوقائع إن صحت قد تندرج تحت جرائم مستقلة مثل الإهمال الطبي الجسيم، أو الامتناع عن تقديم الخدمة الطبية، أو حتى جرائم أخلاقية وجنائية أخرى مثل التعدي أو الإيذاء أو السب والقذف، مؤكدة أن كل واقعة يتم تقييمها قانونيًا وفق طبيعتها وملابساتها وليس بالوصف العام فقط.

Screenshot 2026-06-16 202645
المستشارة القانونية هايدي الفضالي

معيار التفرقة بين الإجراء الطبي والتجاوز

وفيما يتعلق بجرائم “هتك العرض”، شددت على أنها تُعد جرائم جناية إذا ثبتت، لكن إثباتها في السياق الطبي يحتاج إلى تدقيق شديد، لأن هناك حالات يكون فيها الكشف الطبي مشروعًا، وحالات أخرى قد تُفسَّر كتجاوز أو تحرش إذا خرج عن الإطار الطبي المعتاد.

وأكدت أن معيار التفرقة الأساسي هو: هل ما قام به الطبيب يدخل ضمن الأصول الطبية المتعارف عليها في نفس التخصص والظروف أم لا؟.

آليات التحقيق التي تتبعها النيابة العامة

وعن إجراءات التحقيق، أوضحت أن النيابة العامة تبدأ بسماع أقوال المبلِّغ أو الشاكي، ثم تحديد الأشخاص المتواجدين وقت الواقعة، سواء الأطباء أو التمريض أو الإداريين، مع مراجعة دفاتر الدخول والخروج وسجلات النبطشيات، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة إن وجدت.

كما يتم بحسب قولها الاستماع إلى شهادة الشهود من داخل المستشفى، وفحص الحالات الطبية بواسطة لجان طبية متخصصة يتم تشكيلها من جهات التحقيق، لتحديد ما إذا كان هناك خطأ طبي أو إهمال جسيم أو تعدٍ.

وأضافت أن النيابة الإدارية تختص بالشق التأديبي والإداري، بينما تحيل النيابة العامة أي شبهة جنائية للتحقيق، وقد يجري التحقيق مع مسؤولي المستشفى من مدير القسم وحتى الطاقم الطبي والإداري بالكامل حسب كل حالة.

وسائل الإثبات في القضايا الطبية

وفيما يخص الأدلة، أكدت أن أهم وسائل الإثبات تشمل: دفاتر المستشفى، سجلات الحضور، شهادات الشهود من الطاقم الطبي، التقارير الطبية، وأي تسجيلات أو مستندات تثبت ما جرى.

واختتمت بالإشارة إلى أن هذه القضايا لا تخضع لقواعد “الشكوى محددة المدة”، بل تظل قابلة للتحقيق متى ظهرت أدلة أو بلاغات جديدة، ويمكن أن يتقدم بها المتضرر أو أي شخص لديه صفة أو علم بالواقعة.

كما شددت على أن أي شخص يتعرض لواقعة مشابهة يجب أن يتوجه فورًا إلى النيابة العامة أو قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي، مع ضرورة عرض الحالة على جهة طبية محايدة لتقييم مدى صحة الإجراءات التي تمت داخل المستشفى.

اقرأ أيضًا:

طالبت بتحقيق شفاف وسريع.. نيفين فارس: واقعة مستشفى الشاطبي قضية تمس الكرامة

تابعونا على

search