الأربعاء، 17 يونيو 2026

12:56 م

بعد اتفاق ينهي المواجهة.. هل حقق ترامب أهدافه من حرب إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بعد أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ومع التوصل إلى اتفاق سلام مبدئي بين الطرفين، تتجه الأنظار إلى حصيلة الأهداف التي أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السعي لتحقيقها منذ بداية العمليات العسكرية التي انطلقت في 28 فبراير.

وشملت تلك الأهداف، مجموعة واسعة من الملفات، من بينها البرنامج الصاروخي الإيراني، والقدرات العسكرية التقليدية، والبرنامج النووي، وشبكة الجماعات المسلحة الحليفة لطهران، فضلا عن ملف القيادة السياسية الإيرانية، وفيما يلي عرض لأبرز التطورات المرتبطة بكل محور.

الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة

قبل اندلاع الحرب، كانت إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تراوح عددها بين 2500 و6000 صاروخ من طرازات مختلفة، وتمتلك عدد من هذه الصواريخ القدرة على الوصول إلى إسرائيل بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، فيما حمل بعضها رؤوساً حربية مزودة بذخائر عنقودية يصعب التصدي لها، وفقًا لوكالة “رويترز”. 

كما كانت إيران من أبرز منتجي الطائرات المسيرة بعيدة المدى، ولا سيما طائرات "شاهد" الهجومية التي استخدمتها كل من روسيا وإيران في عمليات عسكرية.

وبعد نحو شهر من بدء الحرب، نقلت "رويترز" عن مصادر أمريكية أن ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية دُمّر، في حين يُرجح أن يكون ثلثاها الآخران قد تعرضا للتدمير أو الضرر أو الدفن.

وفي 14 مايو، أبلغ الأميرال الأمريكي، براد كوبر، أعضاء الكونجرس بأن قدرة إيران على تصنيع وتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة بعيدة المدى أصبحت أضعف بفارق سنوات مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها تمكنوا من اعتراض أكثر من 1500 صاروخ و6000 طائرة مسيرة خلال فترة الصراع.

ورغم ذلك، لا تزال أعداد الصواريخ المتبقية لدى إيران غير معروفة على وجه الدقة، فإنها ما زالت تحتفظ بقدرة على استهداف حلفاء الولايات المتحدة، وكان من بين أحدث هذه الهجمات إطلاق وابل من الصواريخ على الكويت والبحرين في السادس من يونيو، تلاه إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في السابع من يونيو.

القدرات العسكرية التقليدية

يؤكد الجيش الأمريكي أنه تمكن من إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران، بما حدّ من قدرتها على ممارسة نفوذها الإقليمي أو تهديد العمليات العسكرية الأمريكية.

وخلال إفادته أمام الكونجرس، أوضح الأميرال براد كوبر أن القوات الأمريكية دمرت 161 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية، كما عطلت 82 بالمئة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.

وأضاف أن سلاح الجو الإيراني، الذي كان ينفذ قبل الحرب ما يصل إلى 100 طلعة جوية يوميًا، توقف بالكامل عن تنفيذ أي مهام جوية.

ورغم هذه الخسائر، تمكنت إيران خلال فترة الصراع من إغلاق مضيق هرمز بصورة فعالة، إذ منعت مرور السفن التجارية التي تنقل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية، مستخدمة الزوارق السريعة والألغام والطائرات المسيرة والزوارق المزودة بالصواريخ.

البرنامج النووي الإيراني

ظل منع إيران من امتلاك سلاح نووي الهدف الرئيسي الذي شدد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا طوال فترة الصراع.

وفي المقابل، واصلت طهران التأكيد على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وأنها لا تسعى إلى إنتاج قنبلة نووية.

ولم تؤد الحرب إلى تغيير كبير في القدرات النووية الإيرانية، فقد قدرت أجهزة الاستخبارات الأمريكية الشهر الماضي أن إيران تحتاج إلى أقل من عام لإنتاج سلاح نووي، وهو التقدير ذاته الذي تم التوصل إليه بعد الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025.

ومن المتوقع أن يحتل هذا الملف موقعًا محوريًا في المفاوضات التي ستعقب التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري المقرر يوم الجمعة.

وتشير مصادر إلى أن ترامب تمسك بضرورة إخراج اليورانيوم الإيراني المخصب من البلاد، بينما أكد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي ضرورة عدم إرسال هذا اليورانيوم إلى الخارج.

الجماعات الحليفة لإيران

في الثاني من مارس، أعلن ترامب من البيت الأبيض أنه لا يمكن السماح لإيران بمواصلة تسليح وتمويل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة، وهي الجماعات التي اعتمدت عليها طهران لعقود من أجل توسيع نفوذها ومواجهة خصومها.

ومنذ اندلاع الحرب، لم تظهر إيران أي مؤشرات على استعدادها للتخلي عن دعم تلك الجماعات.

ودخل حزب الله، على خط المواجهة في الثاني من مارس عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، لترد الأخيرة بغارات جوية وعمليات برية أدت إلى مقتل نحو 3700 شخص وتشريد 1.2 مليون شخص داخل لبنان، كما أسفر الصراع حتى الآن عن مقتل نحو 28 جنديًا إسرائيليًا وأربعة مدنيين.

وفي مايو، قال الأميرال براد كوبر، أمام الكونجرس، إن إيران لم تعد قادرة على تزويد تلك الجماعات بالأسلحة المتطورة بصورة يمكن الاعتماد عليها، دون أن يوضح المقصود بذلك بشكل تفصيلي.

تغيير النظام الإيراني

قبل اندلاع الحرب، دعا ترامب، المحتجين الإيرانيين إلى الإطاحة بقيادتهم السياسية، معتبراً أن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 28 فبراير يمثل "فرصتهم الأكبر" للوصول إلى السلطة.

وفي السادس من مارس، أكد ترامب أن الحرب لن تنتهي إلا عبر "استسلام إيران غير المشروط"، إلى جانب وصول قيادة جديدة "مقبولة" إلى الحكم.

ورغم أن الحرب لم تؤد إلى إسقاط نظام الحكم الديني في إيران، فإن ترامب اعتبر أن هدفه تحقق من خلال تولي آية الله مجتبى خامنئي منصب الزعيم الأعلى خلفًا لوالده.

وفي 29 مارس، وصف ترامب، القيادة الإيرانية الجديدة بأنها "نظام جديد وأكثر عقلانية".

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، امتنع الرئيس الأمريكي، عن تكرار دعواته السابقة المتعلقة بإسقاط القادة الإيرانيين.

اقرأ أيضًا: 

الكشف عن نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.. وقف نهائي للحرب

تابعونا على

search