الأربعاء، 17 يونيو 2026

10:34 م

تعليقًا على “مستشفى الشاطبي”.. محامية حقوقية: الفقراء ليسوا حقل تجارب

مستشفى الشاطبي بالإسكندرية

مستشفى الشاطبي بالإسكندرية

أعادت الاتهامات المتداولة بشأن مستشفى الشاطبي بالإسكندرية، ملف الرقابة على المستشفيات التعليمية إلى الواجهة من جديد، وسط مطالبات بالتحقيق في الوقائع المثارة والتأكد من صحتها. 

وفي هذا السياق، أكدت المحامية دعاء عباس، رئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة، أن المستشفيات الجامعية تخضع لإشراف الجهات التابعة للتعليم العالي، ما يفرض وجود رقابة مستمرة وآليات متابعة فعالة لضمان حماية حقوق المرضى والحفاظ على جودة الخدمات الطبية المقدمة.

وخلال تصريحاتها لـ"تليجراف مصر"، شددت عباس على أن أي ادعاءات تتعلق بإساءة معاملة المرضى أو انتهاك حقوقهم تستوجب تحقيقًا جادًا لكشف الحقيقة، مؤكدة أن المريض، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، يتمتع بالحقوق نفسها ولا يجوز التعامل معه باعتباره وسيلة للتدريب أو التجربة خارج الأطر القانونية والمهنية المنظمة للعمل الطبي.

المستشفيات الجامعية تخضع للتعليم العالي لا لوزارة الصحة

وقالت إن مستشفى الشاطبي يعد من المستشفيات الجامعية التابعة لمنظومة التعليم العالي، وليس من المستشفيات الخاضعة مباشرة لوزارة الصحة، موضحة أن هناك جهات رقابية ولجان تفتيش يفترض أن تتابع الأداء داخل تلك المؤسسات بشكل دوري.

ولفتت إلى أن وجود أي وقائع من النوع المتداول يثير تساؤلات حول مدى فاعلية الرقابة والمتابعة داخل المستشفى، مؤكدة أن استمرار مثل هذه التجاوزات حال ثبوتها لا يمكن أن يحدث في ظل رقابة فعالة ومنتظمة.

المرضى ليسوا حقل تجارب

وأكدت رئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة أن تدريب طلاب الامتياز داخل المستشفيات الجامعية أمر طبيعي، لكنه يجب أن يتم وفق ضوابط قانونية وأخلاقية واضحة تحترم حقوق المرضى وكرامتهم.

وقالت إن الفقراء لا يجب أن يتحولوا إلى وسيلة للتدريب الطبي دون موافقتهم، مضيفة: "المرضى ليسوا حقل تجارب، ومن حق أي مريض أن يكون على علم بما يُجرى له وأن تتم الإجراءات برضاه الكامل".

الجرائم الجنائية لا تسقط بالتقادم

وأوضحت عباس أن الجرائم الجنائية لا تسقط بالتقادم لمجرد مرور فترة زمنية عليها، مشيرة إلى أن إمكانية تحريك الدعوى تظل قائمة متى توافرت الأدلة التي تثبت وقوع الجريمة.

وأضافت أن أي اتهامات يتم تداولها يجب أن تكون مدعومة بحالات محددة وأدلة واضحة، لأن إطلاق الاتهامات بصورة عامة قد يفتح الباب أمام مساءلة قانونية تتعلق بالتشهير والإضرار بسمعة المؤسسات أو الأشخاص.

Screenshot 2026-06-17 182151
 المحامية دعاء عباس رئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة

ماذا يحدث إذا تدخلت النيابة؟

وأشارت إلى أنه في حال فتح تحقيق رسمي استنادًا إلى ما أثاره الرأي العام، فسيتم الاستماع إلى أقوال مقدمي البلاغات وكل من وردت أسماؤهم في الوقائع محل الفحص.

وأضافت أن نتائج التحقيق ستتوقف على الأدلة والشهادات المتاحة، موضحة أنه إذا لم تثبت الوقائع أو تم نفيها من أصحاب الشأن، فقد تنشأ مسؤولية قانونية على من وجه الاتهامات دون سند.

عقوبات مشددة في جرائم الاعتداء والتحرش بالمرضى

وأكدت عباس أن القانون المصري يتعامل بصرامة مع أي اعتداء يقع على المرضى داخل المنشآت الطبية، سواء تعلق الأمر بالعنف أو استخدام القوة أو جرائم التحرش.

وأوضحت أن العقوبات قد تتشدد إذا كان مرتكب الواقعة مسؤولًا عن رعاية المريض أو استغل حالة ضعف المجني عليه، كما أن الجرائم المرتبطة بالعرض والشرف تخضع لنصوص عقابية خاصة في قانون العقوبات.

أهمية التحرك السريع وحفظ الأدلة

وقدمت رئيس الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة مجموعة من النصائح لأي شخص يتعرض لانتهاك أو تجاوز داخل مؤسسة طبية، مؤكدة ضرورة اللجوء السريع إلى محام متخصص أو إحدى مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالدعم القانوني.

كما شددت على أهمية تحرير تقرير طبي وإثبات الحالة فور وقوع الواقعة، لأن عنصر الوقت يعد من أهم العوامل في الحفاظ على الأدلة وضمان فاعلية الإجراءات القانونية.

التشهير عقوبته قد تصل إلى السجن

وفي المقابل، حذرت عباس من خطورة نشر اتهامات غير صحيحة، مؤكدة أن القانون يعاقب على جرائم التشهير والسب والقذف، خاصة إذا تعلقت الاتهامات بمؤسسات عامة أو جهات رسمية.

وأضافت أن العقوبات القانونية في مثل هذه الحالات قد تصل إلى الحبس حال ثبوت تعمد الإساءة أو نشر معلومات غير صحيحة تضر بسمعة الأفراد أو المؤسسات.

دعوة لتفعيل الكاميرات وتعزيز الوعي القانوني

واختتمت عباس تصريحاتها بالمطالبة بتوسيع استخدام أنظمة المراقبة داخل المستشفيات الجامعية والحكومية، مع ضمان حفظ التسجيلات لدى جهات رقابية مستقلة بما يمنع التلاعب بها.

كما دعت إلى تكثيف برامج التدريب والتوعية القانونية للأطقم الطبية، مؤكدة أن ممارسة مهنة الطب ترتبط بحقوق وواجبات متبادلة، وأن احترام المريض والحفاظ على كرامته يمثلان أساسًا لا غنى عنه في المنظومة الصحية.

اقرأ أيضًا:

بعد واقعة الشاطبي.. "أطباء الإسكندرية" تدعو المواطنين للإبلاغ عن أي شكاوى

search