الخميس، 18 يونيو 2026

11:06 ص

حيك السكني يؤثر على ذكاء طفلك.. دراسة توضح السبب العلمي

صورة معبرة لطفل ذكي

صورة معبرة لطفل ذكي

كشفت دراسة علمية حديثة أن البيئة التي ينشأ فيها الأطفال داخل الأحياء السكنية قد تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل نمو أدمغتهم، إلى جانب تأثيرها على قدراتهم المعرفية وصحتهم النفسية، في تأكيد جديد على أهمية العوامل المجتمعية في مراحل الطفولة المبكرة،وفقًا لموقع ميديكال إكسبريس. 

البيئة السكنية وأثرها على نمو الدماغ في الطفولة

وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يعيشون في أحياء تتوافر بها فرص تعليمية وصحية واجتماعية أفضل، يُظهرون تطورًا أكبر في بنية المادة البيضاء في الدماغ، وهي جزء أساسي مسؤول عن تنظيم الاتصال بين مناطق الدماغ المختلفة، ويرتبط بوظائف الانتباه والتفكير وحل المشكلات.

دراسة علمية تربط بين الأحياء وجودة التطور المعرفي

اعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 6 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات، ضمن دراسة طويلة المدى تُعرف باسم “تطور الدماغ المعرفي لدى المراهقين”، حيث تم فحص العلاقة بين خصائص الأحياء ومستوى الأداء المعرفي للأطفال باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي.

تحليل بيانات أكثر من 6 آلاف طفل 

وأظهرت النتائج أن ارتفاع ما يُعرف بـ”مؤشر فرص الطفل” داخل الحي يرتبط بتحسن في كفاءة تنظيم المادة البيضاء في الدماغ، خاصة في المسارات العصبية المرتبطة بالانتباه والقدرات العقلية العليا، وعلى رأسها الحزمة الطولية العلوية، إضافة إلى تحسن في الأداء المعرفي العام.

مؤشر فرص الطفل ودوره في قياس جودة الأحياء

ويُعد “مؤشر فرص الطفل” أداة لقياس جودة الأحياء اعتمادًا على عدة عوامل، من بينها التعليم، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والصحة والبيئة، وهو ما يسمح بتقييم مدى تأثير الموارد المجتمعية على نمو الأطفال.

المادة البيضاء في الدماغ وعلاقتها بالوظائف العقلية

وأشارت الدراسة إلى أن هذه المادة تلعب دورًا مهمًا في كفاءة الاتصال بين مناطق الدماغ، ما ينعكس على مهارات التفكير والإدراك وحل المشكلات لدى الأطفال، وهو ما يفسر الارتباط بين جودة البيئة المحيطة والتطور العصبي.

التعليم والصحة وفرص العمل كعوامل مؤثرة في النمو

وبيّنت النتائج أن أبرز العوامل المؤثرة تمثلت في جودة التعليم، وتوفر فرص العمل داخل الحي، بالإضافة إلى خدمات الرعاية الصحية والتأمين الصحي، وهي عناصر ارتبطت بشكل واضح بمستوى التطور المعرفي للأطفال.

 ارتباط مباشر بين البيئة والأداء الإدراكي

وأكد الباحثون أن الأطفال في الأحياء ذات الفرص الأعلى أظهروا أداءً أفضل في اختبارات الإدراك والتعلم، ما يشير إلى وجود علاقة قوية بين البيئة الاجتماعية والنمو العقلي.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تحسين جودة الأحياء السكنية قد يكون وسيلة فعالة لدعم نمو الدماغ لدى الأطفال، ما يستدعي وضع سياسات وتدخلات مجتمعية تستهدف تعزيز الفرص المتاحة لهم منذ المراحل المبكرة من حياتهم.

اقرأ أيضًا: 

بينهم أطفال.. كل ضال ينهش 9 أشخاص في أسوان

search