الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
11:05 ص
عملية جراحية، صورة أرشيفية
كشف باحثون في معهد العلوم والتكنولوجيا النمساوي "ISTA" عن أن أدمغة الذكور والإناث تستجيب وتتعافى بشكل مختلف من تأثير التخدير بالكيتامين.
وأظهرت النتائج التي نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز" أن دماغ الأنثى يتمتع بقدرة أعلى على المرونة والتعافي الوظيفي بعد التخدير، بفضل دور محوري تلعبه الخلايا المناعية في الدماغ.
ويعد الكيتامين مختلفاً عن باقي أدوية التخدير، إذ لا يقتصر تأثيره على فقدان الوعي فقط، بل يغير أيضاً إدراك الألم وتكوين الذكريات عبر تقليل التواصل بين الخلايا العصبية.
استخدم الفريق البحثي بقيادة البروفيسورة ساندرا سيجرت والباحث أليساندرو فينتورينو "نافذة قحفية" لمراقبة نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة والخلايا العصبية في فئران مخدرة بالكيتامين.
والخلايا الدبقية الصغيرة هي خلايا مناعية تراقب الدماغ وتدعم وظائفه وتحفز الاستجابات المضادة للالتهابات.
وتبين أن هذه الخلايا بدأت لدى الإناث بتكوين اتصالات مطولة مع الخلايا العصبية بالتزامن مع إعادة تشكيل المشابك العصبية أثناء التعافي.
ولم تُرصد هذه الظاهرة لدى ذكور الفئران، كما اختفت تماماً في الفئران التي تفتقر إلى الخلايا الدبقية الصغيرة، مما يؤكد دورها كوسيط أساسي في عملية التعافي.
أوضحت التجارب اللاحقة أن هذه المرونة مرتبطة بهرمون "الكورتيكوستيرون"، أحد هرمونات التوتر الرئيسية.
فأثناء التعافي ترتفع مستويات الهرمون لدى الإناث، ما يؤدي إلى تنشيط جين "Fkbp5" في الخلايا الدبقية الصغيرة، وإنتاج بروتين "FKBP51" الذي يساعد على إدارة إشارات الإجهاد ويحفز التفاعل مع الخلايا العصبية.
ولتأكيد ذلك، أزال الباحثون الغدد الكظرية المنتجة للكورتيكوستيرون فاختفى الاتصال بين الخلايا الدبقية والعصبية أثناء التعافي.
وقالت سيجرت: "الإجهاد ليس ضاراً دائماً، فهرمونات الإجهاد ضرورية لبعض عمليات الدماغ".
ترجح سيجرت أن هذا الاختلاف قد يكون له جذور تطورية، إذ واجهت النساء عبر التاريخ متطلبات أكبر للتكيف الاجتماعي والعاطفي وتعدد المهام في رعاية الأطفال وجمع الطعام، ما استدعى دماغاً أكثر قدرة على التكيف السريع.
لكنها حذرت من أن المرونة المفرطة قد تزيد خطر الإصابة بالاكتئاب، مشيرة إلى أن الاضطرابات النفسية أكثر شيوعاً بين النساء.
كما لفتت إلى نقص الدراسات التي اختبرت تأثير الكيتامين على النساء، رغم استخدامه أيضاً كعلاج مضاد للاكتئاب، وظهور آثار جانبية مثل الغثيان وعدم الراحة لديهن بشكل متكرر.
وخلص الباحثون إلى أن الأدوية قد تعمل بآليات مختلفة لدى الرجال والنساء، مؤكدين ضرورة أخذ الفروق الخاصة بالجنس بعين الاعتبار في الأبحاث المستقبلية.
وقال فينتورينو: "كان الأمر المثير أننا لاحظنا هذه المرونة وقدرة الدماغ على التغيير والتعافي فقط لدى الإناث".
23 سبتمبر 2026 10:13 ص
23 سبتمبر 2026 09:09 ص
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
21 سبتمبر 2026 02:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً