الخميس، 18 يونيو 2026

08:23 م

كالاس تغضب تل أبيب.. "الأبارتيد" تفجّر أزمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي

كايا كالاس وجدعون ساعر

كايا كالاس وجدعون ساعر

أثارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، موجة غضب عارمة داخل إسرائيل بعد تصريحات شبّهت فيها تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بسياسات “الأبارتيد” والتي كانت سائدة في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.

 وردًا على ذلك، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قطع جميع الاتصالات معها، في خطوة كشفت عن حجم التوتر الدبلوماسي بين تل أبيب والاتحاد الأوروبي.

إسرائيل.. وتاريخ من الفصل العنصري

وفي السياق، كشف ساعر، اليوم الخميس، عبر “إكس”، عن قطعه لـ"كل الاتصالات" مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وفيما يتعلق بالدافع وراء ذلك، أوضح الوزير الإسرائيلي أن القرار جاء بسبب ما وصفها بتصريحات حديثة نُسبت إلى كالاس قارنت فيها إسرائيل بجنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري

وفي منشورات لاحقة على ​"إكس"، شارك ساعر منشورات لـ“كالاس”؛ حيث شبهت خلال زيارتها للمكسيك، سلوك إسرائيل إزاء الفلسطينين في الضفة ​الغربية وقطاع غزة، بسلوك الأقلية البيض في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.

حل الدولتين لتفادي العنصرية

في المقابل، ردت كايا كالاس على إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بعلاقة وروابط مع  إسرائيل.

كما أشارت كالاس في ردها إلى أن “حل الدولتين” هو ⁠السبيل الوحيد ​الممكن لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، لتفادي الأعمال العنصرية.

وفي منشور موجه إلى ساعر على “إكس”، قالت كالاس، اليوم الخميس، “أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد لمواصلة هذا النهج، باحترام وبشكل بناء”، مضيفة أن الحوار هو أساس الدبلوماسية.

خبراء إسرائيليون: المقاطعة تفتقر إلى الحكمة الدبلوماسية

وفي هذا الشأن، علّق مصدر إسرائيلي متخصص في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قائلاً: "ما كان يجب على سار فعله هو القول بأنه يجد صعوبة في تصديق أنها قالت ذلك، وأنه "يدعوها إلى إسرائيل لتسوية المسألة".

وأضاف المصدر وفق “يديعوت أحرنوت”: “في النهاية، نعتمد على أشياء كثيرة في أوروبا، وهذه المقاطعة تلعب في أيدي أعدائنا وتجعل الأمر صعبًا على أصدقائنا".

في رواية إسرائيل.. كيف يمكنها تجنب “الفصل العنصري”؟

العضوة السابقة في الكنيست الإسرائيلي إميلي معتي، والتي شغلت منصب رئيسة وفد الكنيست في مجلس أوروبا ورئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، علقت على قرار سار بقطع الاتصال بوزير الخارجية الأوروبي قائلة: “هكذا تبدو الهواة الدبلوماسية في أفضل الأحوال والغباء في أسوأها”.

وأضافت: “يجب القضاء على موكب الفظائع الذي قاده بن غفير ويجب وقف الإرهاب اليهودي في الأراضي”، لافتة إلى أنه فقط بهذه الطريقة ستتجنب إسرائيل الادعاءات التي لها علاقة بالفصل العنصري.

خلفية الخلاف بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

للاتحاد الأوروبي أزمة خلاف مع إسرائيل؛ حيث عمل على انتقاد توسع إسرائيل في ‌بناء ⁠المستوطنات في الضفة الغربية، في الوقت الذي يعد فيه بناء المستوطنات انتهاكًا للقانون الدولي، وعائقًا أمام تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في مايو الماضي، عقوبات على ثلاثة أفراد وأربعة، اتهموا بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ​ضد الفلسطينيين في الضفة ​الغربية.

اقرأ أيضًا

حلف الناتو: تقليص المساهمات الأمريكية لن يؤثر على الأمن الأوروبي

search