الخميس، 18 يونيو 2026

05:33 م

حلف الناتو: تقليص المساهمات الأمريكية لن يؤثر على الأمن الأوروبي

حلف شمال الأطلسي ـ الناتو

حلف شمال الأطلسي ـ الناتو

مع تهديد واشنطن تقليص مساهماتها العسكرية داخل حلف الناتو، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرة أوروبا على سد الفجوة الدفاعية المحتملة، بينما يسعى الحلف إلى طمأنة أعضائه بأن جاهزيته العسكرية لن تتأثر.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، سعى إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن تداعيات خفض الولايات المتحدة لبعض الأصول الجوية والبحرية المخصصة لدعم الحلف، في حال اندلاع أي صراع عسكري ضد أوروبا. 

تأكيد على جاهزية الحلف

وعلى هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل، اليوم، أكد “روته” أن الحلف لا يزال في وضع قوي، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية الأعضاء تعمل حاليًا على تعويض أي نقص محتمل في القدرات العسكرية، وفقًا للعربية نت.

وأوضح “روته” أن جزءًا من خطط التعويض تم إنجازها بالفعل، بينما يجري تنفيذ أجزاء أخرى، مؤكدًا استمرار العمل لضمان الحفاظ على القدرات الدفاعية للحلف.

القرار الأمريكي لن يؤثر على الدفاع الجماعي

وشدد الأمين العام للناتو على أن تقليص بعض المساهمات الأمريكية لن ينعكس بالسلب على قدرة الحلف في الدفاع عن الدول الأعضاء أو حماية الأمن الأوروبي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في مايو الماضي نيتها خفض مساهماتها في عمليات الناتو بأوروبا، عبر تقليص عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة للحلف، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الإنفاق الدفاعي الأوروبي وتقليل الاعتماد على الدعم الأمريكي.

مخاوف من تراجع القدرات العملياتية

وبحسب ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن هذه الخطوة قد تحد من قدرة الناتو على تنفيذ الضربات بعيدة المدى وعمليات الاستطلاع والمراقبة.

وتشمل الخطة الأمريكية خفض عدد المقاتلات من طرازي F-16 وF-15E من نحو 150 طائرة إلى 100 طائرة فقط، إلى جانب تقليص طائرات الاستطلاع البحري من 26 إلى 15 طائرة، وسحب جميع طائرات التزود بالوقود جوًا الثماني التي كانت متاحة سابقًا للقوات الأوروبية.

ترامب يواصل الضغط على أوروبا

ويأتي هذا التوجه امتدادًا لموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد مرارًا حجم الأعباء التي تتحملها واشنطن داخل الناتو، داعيًا الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري وتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة.

من تقليص محدود إلى خطة أوسع

ورغم أن الإدارة الأمريكية كانت قد سحبت في وقت سابق أعدادًا محدودة من القوات المتمركزة في بعض الدول الأوروبية، فإن وثيقة صدرت خلال يونيو الجاري كشفت عن توجه أوسع لتقليص الدعم العسكري الأمريكي المقدم لحلف الناتو بشكل عام.

اقرأ أيضًا

ترامب يدافع عن نهجه تجاه إيران: انخفاض النفط دليل على نجاح الاتفاق

تابعونا على

search