الباحث أبو بكر علي يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أسيوط
الباحث أبو بكر علي أحمد أحمد طلب
أطلق الباحث أبو بكر علي أحمد طلب، رسالته الجامعية لنيل درجة الدكتوراه في الآداب، في سياق الحاجة الملحة إلى تجديد أدوات التعامل مع النص القرآني لا من جهة المضمون بل من جهة المنهج في المقاربة، بحيث يتم الانتقال من قراءة النص بوصفه “موضوعًا للتفسير” إلى قراءته بوصفه “مصدرًا لتأسيس القيم”، التي يمكن أن تعيد بناء الإنسان في مستوياته المعرفية والسلوكية والحضارية.
وتمت مناقشة الرسالة يوم الثلاثاء، الموافق 16 يونيو 2026؛ حيث تم منح الباحث درجة: ﴿الدكتوراه في الآداب – الدراسات الإسلامية – تخصص التفسير وعلوم القرآن﴾، بتقدير: (مرتبة الشرف الأولى)، وهو التقدير الأعلى لمنح درجة الدكتوراه، من: كلية الآداب – جامعة أسيوط.
أهمية منهج المقاربة
وتتجلى أهمية التوجه في ظل التحولات الفكرية المعاصرة التي أفرزت أزمات متعددة، من أبرزها أزمة المعنى، وأزمة القيم، وأزمة المعرفة، حيث أصبح الإنسان المعاصر يعيش حالةً من الانفصال بين المعرفة والسلوك، وبين العلم والقيم، وبين التقدم المادي والفراغ الروحي، وهو ما يجعل العودة إلى القرآن الكريم من زاوية “قيميّة معرفية” ضرورة علمية وحضارية في آنٍ واحد.
ومن هنا تنبع فكرة هذه الدراسة التي تسعى إلى بناء “المدخل القيمي” في دراسة القرآن الكريم، بوصفه إطارًا منهجيًا يهدف إلى الكشف عن القيم المؤسسة في الخطاب القرآني، وضبط آليات استخراجها، وبيان وظائفها في بناء الوعي الإنساني، وربطها بالسياقات الحضارية المعاصرة التي تعاني أزمات حادة في المعنى والغاية والاتجاه.
النماذج التطبيقة للدراسة
تتخذ الدراسة من قيمتي “التعقل” و“التفكر” أنموذجًا تطبيقيًا للمدخل القيمي؛ لما لهما من حضور مركزي في الخطاب القرآني من جهة، ولما يمثلانه من أساس في بناء الوعي الإنساني من جهة أخرى؛ إذ لا يمكن فهم المشروع القرآني في بناء الإنسان دون استحضار مركزية العقل بوصفه أداة إدراك، والتفكر بوصفه منهجًا في التفاعل مع آيات الله في الأنفس والآفاق.
ومن ثم فإن هذه الدراسة لا تقف عند حدود التحليل المفهومي أو التفسير الجزئي، بل تسعى إلى تقديم رؤية تركيبية شاملة، تُعيد الاعتبار إلى البعد القيمي في الدراسات القرآنية، وتربط بين النص القرآني وبين حاجات الإنسان المعاصر، في محاولة لتجاوز الفجوة بين “الدرس التفسيري التقليدي” و“الواقع الحضاري المتغير”.

إلى ماذا تسعى الدراسة؟
تسعى الدراسة إلى تقديم إضافة علمية في حقل الدراسات القرآنية من خلال اقتراح إطار منهجي يمكن أن يُبنى عليه في دراسات لاحقة، بحيث يتحول “المدخل القيمي” إلى أداة تحليلية قادرة على إعادة قراءة القرآن الكريم قراءة تجمع بين الأصالة المنهجية والفاعلية الحضارية.
وبذلك فإن هذه الرسالة لا تهدف فقط إلى دراسة قيمتي التعقل والتفكر في القرآن الكريم، بل إلى تأسيس رؤية منهجية أوسع، يمكن أن تُسهم في إعادة بناء العلاقة بين القرآن الكريم والإنسان المعاصر، من خلال بوابة القيم بوصفها جسرًا بين النص والواقع، وبين الوحي والحياة.

أهمية الدراسة
- تتحدد الأهمية العلمية والمنهجية للدراسة في:
- تقديم مدخل جديد في الدراسات القرآنية هو “المدخل القيمي”.
- تطوير أدوات استخراج القيم من النص القرآني.
- الإسهام في إعادة ضبط العلاقة بين التفسير والمقاصد والقيم.
- معالجة أزمة القيم في الواقع المعاصر.
- ربط القرآن الكريم ببناء الوعي الإنساني.
- إبراز البعد الحضاري للخطاب القرآني.
أهداف الدراسة
1. تأصيل مفهوم المدخل القيمي في الدراسات القرآنية.
2. بيان الأسس المنهجية لاستخراج القيم من القرآن الكريم.
3. تحليل مفهوم القيم في الفكر الإسلامي والإنساني.
4. الكشف عن القيم المعرفية في القرآن الكريم (التعقل والتفكر).
5. بيان الأبعاد الحضارية للقيم القرآنية.
6. تقديم تصور تطبيقي لتوظيف القيم في الواقع الدعوي والتربوي.

منهج الدراسة
تعتمد الدراسة على المنهجين التاليين:
1. المنهج الاستقرائي: لتتبع الآيات المتعلقة بالقيم.
2. المنهج التحليلي: لتحليل دلالات النصوص القرآنية.
والجديد في هذا البحث أنها رغم إسهامها في تناول بعض الجوانب المتصلة بموضوع الدراسة، إلا أنها لم تُقدّم معالجة شاملة أو تأصيلًا منهجيًا لفكرة “المدخل القيمي” في دراسة القرآن الكريم، ويمكن توضيح أوجه الجِدّة في هذه الدراسة على النحو الآتي:
أولًا: الجِدّة في بناء المدخل المنهجي:
تتميّز هذه الدراسة بأنها لا تتعامل مع القيم بوصفها موضوعًا جزئيًا داخل النص القرآني، وإنما تسعى إلى تأسيس “مدخل قيمي” مستقل يُستخدم كإطار منهجي في دراسة القرآن الكريم، يضبط آليات الفهم والاستنباط، ويعيد تنظيم العلاقة بين النص والقيم.
وهذا يختلف عن الدراسات السابقة التي تناولت القيم أو التفكير أو التدبر بوصفها موضوعات بحثية، دون تحويلها إلى “منهج قراءة” أو “أداة تفسيرية”.
ثانيًا: الشمول مقابل الجزئية في المعالجة:
وتبيّن أن الدراسات السابقة ركزت على قيمة واحدة أو مجال محدد (التدبر، التفكير، القيم التربوية)، في حين تأتي هذه الدراسة لتنتقل من الجزئي إلى الكلي، من خلال دراسة القيم بوصفها منظومة شاملة في القرآن الكريم وليست موضوعات متفرقة.
ثالثًا: الجمع بين التعقل والتفكر في إطار واحد:
تتميز هذه الدراسة بأنها تجمع بين قيمتين معرفيتين مركزيتين في القرآن الكريم، هما: التعقل والتفكر.
رابعًا: الربط بين القيم والمنهج التفسيري:
من أبرز أوجه الجِدّة أن الدراسة لا تقف عند حدود استخراج القيم، بل تعمل على: ربط القيم بالمناهج التفسيرية وخاصة (الموضوعي والمقاصدي)، وبيان موقع “المدخل القيمي” بينها.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
مشاهدة مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية مباشر الآن مجانًا
-
بعد واقعة الشقة الإيجار.. كاهن كنيسة مارمرقس: الجيل الجديد معندهوش احترام كافي
-
تفاصيل أرض الزمالك الجديدة.. الموقع والمساحة وأبرز المميزات
-
لم تلق استجابة.. استغاثة والد ضحية طائرة التدريب من إهمال المستشفى قبل وفاة ابنته
-
بسبب "شريحة موبايل".. شقيقة طالب حاسبات تكشف تفاصيل تورطه في قضية مخدرات
-
أسعار الذهب ترتفع رغم تشدد الفيدرالي الأمريكي.. ما الأسباب؟
-
مع إجازة البنوك.. سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 18 يونيو 2026
-
متهم بالتحرش.. الكنيسة الإنجيلية تفصل القسيس لطيف رمسيس من منصبه
أخبار ذات صلة
"سدد النفقة أو تُحرم من المونديال".. الأرجنتين تلاحق 13 ألف أب
18 يونيو 2026 05:50 م
"مفيش مكان يشبه مصر".. متحدثة الخارجية البريطانية تغازل المصريين
18 يونيو 2026 03:48 م
تفاصيل وصية منار أشرف ضحية حادث سقوط طائرة التدريب
18 يونيو 2026 04:00 م
“مقترح بره الكوكب”.. مؤسس أمازون يضع خطة لإنقاذ الأرض عبر القمر
18 يونيو 2026 03:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً