الخميس، 18 يونيو 2026

07:28 م

مصر تطلق برنامجًا لإصدار صكوك سيادية دولية بـ5 مليارات دولار

جلسة حوارية بعنوان “الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام”

جلسة حوارية بعنوان “الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام”

أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أحمد رستم، أن الصكوك المرتبطة بالاستدامة أصبحت من الأدوات المالية ذات الأهمية المتزايدة عالميًا، لما تحمله من توافق مع مبادئ التمويل الإسلامي، فضلًا عن التقاطع الواضح بينها وبين معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستثمار المسؤول.

وفي جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان “الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام”، خلال مشاركته في فعاليات الاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، أوضح رستم، أن الإصدارات المتخصصة تحقق نجاحات عالمية متنامية، مدعومة بارتباطها بأصول حقيقية تمنح المستثمرين مزيدًا من الشفافية والوضوح، وتعزز قدرتهم على مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي.

تجربة مصر مع الصكوك السيادية

واستعرض تجربة مصر في هذا المجال، مشيرًا إلى إطلاق برنامج طموح لإصدار صكوك سيادية دولية بإجمالي يصل إلى 5 مليارات دولار، حيث أسفرت المرحلة الأولى عن إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات، مع تجاوز طلبات الاكتتاب قيمة الطرح بنحو أربعة أضعاف، ما ساهم في خفض تكلفة الإصدار بنحو 70 نقطة أساس مقارنة بالأدوات التمويلية التقليدية، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين خاصة من دول الخليج وأوروبا.

الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟

وأضاف أن النجاح الخارجي تزامن مع اهتمام متزايد بالسوق المحلية؛ حيث تدرس الحكومة إطلاق برنامج لإصدار الصكوك محليًا لتلبية الطلب المتنامي، ما دعم توسع القطاع الخاص المصري في إصدار صكوك الشركات كأداة تمويلية مبتكرة.

التمويل المستدام

وأشار رستم إلى أن قوة أداء الاقتصاد المصري، الذي سجل معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، عززت ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد الوطني، كما استعرض جهود مصر في مجال التمويل المستدام، ومنها إصدار أول سند مستدام عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار، والذي شهد إقبالًا كبيرًا من المستثمرين الدوليين، بتغطية اقتربت من خمسة أضعاف قيمة الطرح.

وأكد الوزير، أن التوسع في الصكوك المستدامة يتطلب استكمال الأطر التشريعية وتجهيز محافظ من الأصول المؤهلة، موضحًا أن مصر تمتلك العديد من المشروعات القابلة لدعم هذه الإصدارات ضمن رؤية مصر 2030، وعلى رأسها مشروعات الطاقة المتجددة مثل مشروع بنبان للطاقة الشمسية، والأصول اللوجستية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأضاف أن مشروعات النقل المستدام، ومنها توسعات مترو القاهرة ومشروع القطار الكهربائي، إلى جانب مشروعات إدارة الموارد المائية وكفاءة استخدام المياه والزراعة المستدامة، تمثل فرصًا واعدة للاستفادة من أدوات التمويل المستدام بالتعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مؤكدًا استمرار جهود الدولة في بناء منظومة متكاملة تعزز قبول الأسواق العالمية للصكوك المستدامة وتدعم دورها كأداة لتمويل التنمية.

اقرأ أيضًا:

وزير التخطيط أمام الشيوخ: زيادة مخصصات الصحة 25% والتعليم 11.5%

تابعونا على

search