الأحد، 11 أكتوبر 2026
04:07 م
طفل صغير
يحل يوم الأب يوم الأحد الموافق 21 يونيو الجاري، وهو مناسبة عالمية تسلط الضوء على دور الآباء في حياة الأبناء وتكريمهم، ومع ذلك من المهم التركيز أيضًا على الأطفال الذين فقدوا آباءهم وكيف يمكن التغلب على المشاعر المعقدة التي يمرون بها وكذلك الطرق الصحيحة للتعامل معهم.
قال أخصائي التشخيص والعلاج النفسي، الدكتور خالد صقر، إن فقدان الأب أو الأم من أعمق الصدمات النفسية التي يمكن أن يمر بها الإنسان، خصوصًا لو في سن صغير، موضحًا أن اليتيم لا بمر بمشاعر واحدة، ولكن بسلسلة معقدة ومتداخلة من الأحاسيس اللي يمكن أن تتغير مع الوقت.
وأضاف صقر لـ"تليجراف مصر"، أن تلك المشاعر تتمثل في الآتي:
1- الصدمة والإنكار، إذ يكون في البداية في حالة “عدم تصديق” كأن ما حدث ليس حقيقيًا، يشبه إحساس بتجمّد المشاعر أو غيابها تمامًا، حتى أنه يمكن أن يتصرف بشكلٍ طبيعي وكأنه لم يحدث شيئًا، حيث يحمي العقل نفسه من الألم المفاجئ.
2- الحزن العميق، مع مرور الحقيقة تبدأ في الظهور، يكون هناك بكاء متكرر أو كتمان شديد للمشاعر مع إحساس بفراغ داخلي كبير، واشتياق جارح، خصوصًا في المواقف اليومية البسيطة، الحزن ليس ثابتًا، لكنه يأتي على موجات.
3- الغضب: يوجه غضب لأي شخص أو أي شيء سواء من القدر أو الظروف ومن الشخص المتوفي نفسه بسبب الفراق ومن الناس المحيطين، وذلك طبيعي جدًا، حتى لو الشخص نفسه لا يعي أسباب شعوره بالضيق.
4- الشعور بالوحدة وعدم الأمان: يشعر الطفل أنه بمفرده في الدنيا، بسبب فقدان السند والدعم
مع خوف من المستقبل أو من فقدان ناس آخرين، مما يؤدي إلى التأثير على الأمان العاطفي بشكل كبير.
5- الإحساس بالنقص: يشعر أنه مختلف عن الآخرين، ويبدأ بالغيرة من الناس التي لديها أب أو أم
ويطرح تساؤلات مثل: "ليه أنا؟"، ويظهر ذلك بقوة في المراحل الاجتماعية (المدرسة، العلاقات، الجواز).
6- النضج المبكر (أحيانًا): بعض الأيتام يضطروا إلى النضوج بسرعة، إذ يتحملوا مسؤوليات أكبر من عمرهم، ويعتمدون على أنفسهم مبكرًا، ويحاولون إظهار قوة خارجية، لكنهم من الداخل أكثر هشاشة.
7- التقبّل (مع الوقت): بعد ذلك يبدأ في التأقلم مع الفقد، ويحتفظ بذكريات الشخص بطريقة صحية، مع القدرة على العيش وإكماله حياته بدون اختفاء الألم تمامًا، والتقبل لا يعني النسيان، لكنه “التعايش”.

وتابع الأخصائي النفسي أن الشعور بالألم يمكن أن يستمر لسنوات وربما طوال حياته، ولكن بالشكل أو الوجع نفسه، ففي البداية يكون الألم ثقيلا جدًا، ثم مع الوقت يهدأ لكنه لا يختفي، ثم يتحول إلى حنين وإحساس بأن شيئًا ناقصًا، مع وجع يظهر في مواقف معينة مثل الفرح، أو الجواز، أو النجاح، أو عند التعب.
وأشار الأخصائي النفسي إلى أنه يمكن أن يتخطى ذلك من خلال فعل الأمور الآتية:
1- عدم كتمان الحزن أو البكاء مع محاولة الحديث وكتابة ما يشعر به، فالكتمان يصعب الأمر أكثر.
2- يفهم أن ما حدث ليس له يد فيه، فالفقد ليس اختيارًا.
3- يظل متذكرًا الشخص المتوفي بطريقة جيدة، وعدم التركيز على لحظة الفقد، مع الدعاء له وإخراج صدقة، ما يجعل العلاقة باقية بشكل مريح.
4- تجنب الوحدة: الوحدة تكبر الوجع، لذا ينبغي الحديث مع شخص قريب وأن يكون يحيط به أناس تحبه والذهاب إلى طبيب متخصص إذ فشل في ذلك.
5- بناء الأمان بنفسه: من خلال الاعتماد على نفسه وبناء علاقات صحية، وفهم أن الأمان ليس في شخص واحد فقط.
6- الاعتناء بعلاقاته: فكثيرًا ممن فقدوا أحد الآباء يكونون متعلقين زيادة أو يخافون القرب من أحد، فلا بد أن يعرف كيف يوزان.
7- إعطاء نفسه وقت: عدم استعجال التعافي والذهاب إلى مختص في حال واجهته أي من المشاعر الآتية:

وتطرق صقر إلى الجمل التي يحتاج الشخص اليتيم إلى سماعها دون إحساس بالشفقة والتي تتمثل في الآتي:
ولفت صقر إلى أنه ضروري أن يشعره الناس بالأمان الحقيقي من خلال:

واختتم صقر بالأخطاء الشائعة التي يمكن أن تؤذي نفسية الشخص هي:
اقرأ أيضًا:
متى موعد عيد الأب 2026.. وما سبب الاحتفال به؟
في عيد الأب.. كيف نحتفل بـ"عمود البيت" ونعبر له عن إمتناننا؟ (خاص)
11 أكتوبر 2026 03:32 م
11 أكتوبر 2026 02:29 م
11 أكتوبر 2026 12:22 م
11 أكتوبر 2026 09:59 ص
11 أكتوبر 2026 03:20 ص
10 أكتوبر 2026 09:14 م
10 أكتوبر 2026 06:45 م
10 أكتوبر 2026 11:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً