الأحد، 11 أكتوبر 2026
03:31 م
تطعيم ضد الالتهاب السحائي
يعد الالتهاب السحائي من الأمراض التي تمثل تحديًا كبيرًا للصحة العامة على مستوى العالم لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وغالبًا ما يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة طويلة الأمد وقد يم.
الالتهاب السحائي عبارة عن مرض ينتج عن التهاب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي (السحايا)، وقد يكون ناتجًا عن ميكروبات (بكتيريا، وفيروسات، وفطريات، أو طفيليات)، أو لأسباب غير ميكروبية مثل (الأورام، والأدوية، والعمليات الجراحية، أو الحوادث).

بحسب تقرير من منظمة الصحة العالمية، أن الالتهاب السحائي عبارة التهاب الأنسجة المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي، وقد يكون منشأه معديًا أو غير معدٍ، مع احتمالية ارتباطه بخطر الوفاة بشكل كبير ومضاعفات طويلة الأمد، ويتطلب رعاية طبية عاجلة.
وأفادت المنظة العالمية عبر موقعها الإلكتروني أنه لا يزال التهاب السحايا يشكل تهديدًا صحيًا عالميًا خطيرًا، ويمكن أن تسببه أنواع عديدة من البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، أما الإصابات والسرطانات والأدوية فتتسبب في عدد قليل من الحالات.
ونوهت المنظمة في تقريرها إلى أن التهاب السحايا الجرثومي يعد أخطر أنواع التهاب السحايا، فهو حالة خطيرة تهدد الحياة، وغالبًا ما تُؤدي إلى عواقب صحية وخيمة طويلة الأمد، وهناك أربعة أسباب رئيسية له تتمثل في الآتي:
ولفتت المنظمة إلى أن هذه البكتيريا مسؤولة عن أكثر من نصف الوفيات الناجمة عن التهاب السحايا على مستوى العالم، ويمكن أن تسبب أمراضًا خطيرة أخرى مثل الإنتان والالتهاب الرئوي.
وتشمل الأسباب المهمة الأخرى لالتهاب السحايا في جميع أنحاء العالم أنواعًا أخرى من البكتيريا كما أوضحتها المنظمة مثل (المتفطرة السلية، والسالمونيلا غير التيفية ، والليستيريا المستوحدة)، والفيروسات مثل (الفيروسات المعوية، وفيروسات الهربس، والفيروسات المنقولة بالمفصليات)، والفطريات مثل (أنواع السيبتوكوكس)، والطفيليات (مثل بعض أنواع الأميبا).
أشارت المنظمة إلى أن التهاب السحايا يمكن أن يصيب أي شخص في أي مكان وفي أي عمر، حيث قد تختلف مسببات المرض باختلاف عمر الشخص وجهازه المناعي ومستوى تعرضه للخطر، والذي قد يتأثر بظروف معيشته وموقعه الجغرافي، موضحة الفئات على النحو التالي:
تحدث حالات تفشي التهاب السحايا بالمكورات السحائية بشكل متكرر في ظل ظروف خطر خاصة أوضحتها المنظمة على النحو التالي:

لفتت المنظمة إلى أن طرق انتقال عدوى التهاب السحايا تختلف باختلاف الكائنات الحية فمعظم البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، بما في ذلك المكورات السحائية والمكورات الرئوية والمستدمية النزلية توجد في أنف الإنسان وحلقه.
وتنتقل هذه البكتيريا من شخص لآخر عن طريق الرذاذ التنفسي أو إفرازات الحلق، أما المكورات العقدية من المجموعة “ب”، فغالبًا ما توجد في الأمعاء أو الأعضاء التناسلية لدى النساء، ويمكن أن تنتقل من الأم إلى الطفل وقت الولادة.
عادة ما يكون حمل هذه الكائنات غير ضار ويساهم في بناء المناعة ضد العدوى، ولكن البكتيريا تغزو الجسم في بعض الأحيان، مما يسبب التهاب السحايا وتسمم الدم وأشكال أخرى من الأمراض الغازية.
تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب السحايا على البالغين الآتي:
أما الأعراض الأقل شيوعًا فتشمل:
وغالبًا ما تظهر على الرضع أعراض مختلفة تتمثل في الآتي:
قد تُسبب بعض أنواع البكتيريا الممرضة أعراضًا أخرى نتيجةً لعدوى مجرى الدم، والتي قد تتطور سريعًا إلى تسمم الدم، بما في ذلك برودة اليدين والقدمين، وسرعة التنفس، وانخفاض ضغط الدم، وقد يظهر طفح جلدي مميز لا يزول بالضغط مع تسمم الدم بالمكورات السحائية.
قد يعاني واحد من كل خمسة أشخاص ينجون من نوبة التهاب السحايا الجرثومي من آثار جانبية طويلة الأمد، تشمل هذه الآثار فقدان السمع، والنوبات، وضعف الأطراف، وصعوبات في الرؤية، والكلام، واللغة، والذاكرة، والتواصل، بالإضافة إلى التندب وبتر الأطراف بعد الإصابة بالإنتان.
توفر اللقاحات أفضل حماية ضد الأنواع الشائعة من التهاب السحايا البكتيري، كما يتم إعطاء المضادات الحيوية كوقاية بعد التعرض للأفراد المصابين بمرض المكورات السحائية للقضاء على حمل المكورات السحائية بدون أعراض في الأنف وتقليل خطر انتقال العدوى.
نوهت وزارة الصحة في بيان سابق يعود إلى يوليو 2025، أن مصر نجحت في السيطرة على ذلك النوع البكتيري المعدي منذ عام 1989، حيث انخفض معدل الإصابة إلى 0.02 حالة لكل 100,000 نسمة، وذلك بفضل جهود الترصد والتطعيمات الوقائية.
وأكدت الوزارة في بيانها على عدم رصد أي حالات وبائية من النمطين البكتيريين (A&C) بين طلاب المدارس منذ عام 2016، نتيجة استراتيجية التطعيمات الفعالة.
وفي أواخر مارس الماضي نفت وزارة الصحة والسكان، تفشي مرض الالتهاب السحائي في بيان لها، موضحة أن الحالات المسجلة هي حالات فردية متفرقة تقع ضمن المعدلات الطبيعية السنوية المتوقعة.
وشددت الوزارة على أن مصر تستعد خلال المرحلة المقبلة للحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لانجازاتها في هذا المجال، تماشيًا مع خارطة الطريق العالمية للقضاء على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030.
وأشارت الوزارة إلى أن نظام الترصد الصحي المتكامل يعتمد على شقين:
وتوفر الوزارة 6.5 مليون جرعة سنويًا من التطعيم الثنائي (A&C) لتلاميذ الصف الأول في جميع المراحل التعليمية، كما توفر 600,000 جرعة سنويًا، من التطعيم الرباعي للمسافرين إلى الدول الموبوءة أو لأداء الحج والعمرة.
بالإضافة إلى إدراج تطعيم الهيموفيلس إنفلونزا ضمن جدول التطعيمات عند عمر (2، 4، 6 أشهر) منذ فبراير 2014، بجانب تطعيم BCG للوقاية من الالتهاب السحائي الدرني، حسبما أوضحت الوزارة في بيانها.
اقرأ أيضًا:
حالات فردية ضمن المعدلات الطبيعية، الصحة تنفي تفشي الالتهاب السحائي
"الصحة" توضح حقيقة انتشار "الالتهاب السحائي" في مصر
نقابة الأطباء تنعى وفاة طبيب امتياز إثر إصابته بعدوى الالتهاب السحائي
11 أكتوبر 2026 02:29 م
11 أكتوبر 2026 12:22 م
11 أكتوبر 2026 09:59 ص
11 أكتوبر 2026 03:20 ص
10 أكتوبر 2026 09:14 م
10 أكتوبر 2026 06:45 م
10 أكتوبر 2026 11:01 ص
10 أكتوبر 2026 01:08 م
أكثر الكلمات انتشاراً