الإثنين، 22 يونيو 2026

03:07 م

“مفيش احتكار”.. غرفة الأخشاب تكشف أسباب ارتفاع الأسعار

الأخشاب

الأخشاب

أكد رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، محمد عبدالغفار، اليوم، عدم وجود أي شبهة احتكار في سوق الأخشاب، مشيرًا إلى أن الارتفاعات الحالية ترجع إلى عوامل خارجية وظروف السوق العالمية، وليس إلى ممارسات احتكارية من جانب المستوردين أو المصنعين.

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته هيئة التنمية الصناعية، مع أعضاء مجلس إدارة والجمعية العمومية لغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، وذلك في إطار التكليفات الرئاسية ببحث أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ومدى وجود ممارسات احتكارية داخل السوق، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع ووضع مقترحات لدعم الصناعة الوطنية.

سلاسل الإمداد

وأوضح عبدالغفار، أن حالة القلق التي صاحبت التوترات الإقليمية الأخيرة دفعت العديد من المتعاملين في القطاع إلى تأمين احتياجاتهم من الخامات تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن الأزمة الأساسية تتمثل في صعوبة الحصول على الخامات وارتفاع تكلفتها بصورة غير مسبوقة.

وأضاف أن القطاع يواجه تحديًا متزايدًا نتيجة توسع الصين في شراء الغابات الأفريقية عبر اتفاقيات المقايضة، الأمر الذي يتطلب تدخلًا من الدولة لفتح قنوات جديدة لتوفير الخامات اللازمة للصناعة المحلية بأسعار مناسبة، خاصة في ظل إغلاق عدد من المصانع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأشار رئيس الغرفة إلى أن ارتفاع أسعار الخامات انعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات النهائية، حيث وصل متوسط سعر غرفة النوم إلى نحو 140 ألف جنيه، بما أثر على القدرة التنافسية للمنتج المصري وفرص إعادة التصدير.

وطالب عبدالغفار بأن يكون للغرفة دور في وضع آليات للتسعير الاسترشادي للخامات والمنتجات المرتبطة بالقطاع، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والانضباط داخل السوق، ومواجهة أي تشوهات سعرية ناتجة عن اختلاف أسس التقييم أو الممارسات غير العادلة في عمليات الاستيراد.

المعاملة الجمركية

من جانبه، قال وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، علاء نصر الدين، إن القطاع يعاني من تفاوت في المعاملة الجمركية، حيث تدخل بعض المنتجات المستوردة تحت بنود مختلفة برسوم منخفضة، بينما يتحمل المصنع المحلي أعباء جمركية وضريبية مرتفعة، ما يضعف قدرته التنافسية.

وأضاف أن هناك شكاوى من دخول منتجات مستوردة تحت مسميات جمركية غير مطابقة لطبيعتها، بما يؤدي إلى خفض الرسوم المفروضة عليها مقارنة بالمنتجات المحلية، مطالبًا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لضمان تكافؤ الفرص داخل السوق.

وأشار إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين، موضحًا أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو ألف دولار إلى قرابة 8 آلاف دولار، إضافة إلى نحو 3 آلاف دولار تكلفة التأمين، فضلًا عن تأثير تقلبات سعر الصرف، وهو ما ساهم في زيادة أسعار المنتجات النهائية.

ولفت إلى وجود خامات غير مدرجة ضمن السجل الصناعي أو التراخيص الخاصة ببعض الصناعات مثل “الفورمايكا”، مطالبًا بمراجعة الإجراءات بما يتيح استيراد الخامات اللازمة بأسعار مناسبة وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية.

وشدد على أهمية استمرار المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة عند 5% لدعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، لضمان استفادة جميع المنشآت المستحقة ومنع خروج المزيد من المصانع من السوق.

أسس التقييم والتسعير الجمركي 

وفي السياق ذاته، طالب عضو مجلس إدارة الغرفة، المهندس مجدي بردان، بإعادة النظر في أسس التقييم والتسعير الجمركي لمستوردات “الفورمايكا”، لتحقيق العدالة بين المتعاملين وحماية الصناعة الوطنية.

كما دعت الغرفة إلى تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتقلبات أسعار الصرف، والتي أثرت على استقرار السوق وأدت إلى تباطؤ المبيعات وركود الطلب محليًا وخارجيًا.

وفي ختام الاجتماع، وجهت رئيس هيئة التنمية الصناعية، الدكتورة ناهد يوسف، بإعداد تقرير تفصيلي يتضمن الشكاوى والمقترحات التي عرضها ممثلو القطاع، تمهيدًا لرفعه إلى وزير الصناعة ووزير المالية، في إطار الاستجابة للتكليفات الرئاسية الخاصة بدراسة أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ووضع حلول داعمة للصناعة الوطنية.

search