الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
09:56 م
النفط
حقق مشغلو ناقلات النفط أرباحًا قياسية خلال الأيام الأخيرة، بعدما ارتفعت تكلفة استئجار السفن العاملة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز إلى ما يقرب من الضعف، مدفوعة بزيادة الطلب واستمرار نقص السفن المتاحة، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر بقطاع الشحن البحري.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة لمدة 60 يومًا، واستمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي التوترات بين الجانبين.
وأشارت المصادر إلى أن حركة السفن عبر المضيق ما زالت أقل بكثير من معدلاتها المعتادة قبل اندلاع الصراع في نهاية فبراير الماضي، حيث كان يمر عبر الممر المائي نحو 125 سفينة يوميًا.
وأضافت أن نحو 100 ناقلة نفط محملة بالبضائع لا تزال عالقة داخل الخليج، ما تسبب في نقص السفن المتاحة للنقل في وقت يشهد زيادة في صادرات النفط الخام من دول المنطقة.
وأفادت مصادر ووسطاء شحن بأن تكلفة استئجار ناقلة نفط للعمل خارج مضيق هرمز ارتفعت إلى 190.5 ألف دولار يوميًا، مقارنة بنحو 106.5 ألف دولار قبل أسبوع فقط.
كما شهدت أسعار استئجار الناقلات العاملة خارج منطقة الخليج ارتفاعات مماثلة، مدفوعة بتزايد الطلب على خدمات النقل البحري في ظل محدودية المعروض من السفن.
وأظهرت تقديرات القطاع أن متوسط الأرباح اليومية للناقلات العملاقة المخصصة لنقل النفط الخام من الخليج عبر مضيق هرمز ارتفع إلى نحو 470 ألف دولار يوميًا، وهو مستوى قياسي جديد، بزيادة تجاوزت 50 ألف دولار مقارنة بالأسبوع الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع حالة النقص في الطاقة الاستيعابية المتاحة للشحن، بالتزامن مع تنامي الطلب على نقل الخام من المنطقة.
وأكدت المصادر أن منتجي النفط في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، طرحوا كميات كبيرة من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات خلال الشهر الجاري، مع تشجيع المشترين على تحميل الشحنات مباشرة من موانئ الخليج.
وساهمت هذه الخطوة في تعزيز الطلب على ناقلات النفط العملاقة، ودفع أسعار الشحن إلى مستويات مرتفعة.
في المقابل، أشارت مصادر بقطاع التأمين البحري إلى تراجع تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب خلال الأيام الخمسة الماضية، حيث انخفضت إلى نحو 3% من قيمة السفينة مقارنة بنحو 5% قبل أسبوع.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع أدى إلى خفض تكاليف التأمين بمئات الآلاف من الدولارات للسفينة الواحدة، مستفيدًا من تحسن الأوضاع الأمنية وتراجع المخاوف المرتبطة بالملاحة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن سوق الشحن البحري سيظل تحت تأثير تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تحدد مستقبل حركة الملاحة وأسعار الشحن والتأمين في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
اقرأ أيضًا:
22 سبتمبر 2026 09:53 م
22 سبتمبر 2026 08:56 م
22 سبتمبر 2026 08:35 م
22 سبتمبر 2026 02:36 م
22 سبتمبر 2026 06:44 م
22 سبتمبر 2026 06:05 م
22 سبتمبر 2026 04:54 م
22 سبتمبر 2026 12:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً