الخميس، 25 يونيو 2026

12:25 ص

بسبب تعنت تل أبيب.. المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية تصل إلى طريق مسدود

جوزيف عون ونتنياهو

جوزيف عون ونتنياهو

كشفت تقارير صحفية، اليوم الأربعاء، عن وصول المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية إلى مرحلة من الجمود، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان وآليات منع عودة حزب الله إلى المناطق الحدودية.

وبحسب مصادر لصحيفة معاريف العبرية، فإن جولات التفاوض لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى ضمانات تتيح انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، في وقت تتمسك فيه إسرائيل ببقائها في بعض المناطق إلى حين الحصول على تأكيدات تمنع عودة نشاط حزب الله العسكري.

واشنطن تستضيف الجولة الخامسة من المحادثات

وذكرت تقارير صحفية أن ملف الانسحاب الإسرائيلي كان محورًا رئيسيًا خلال الجولة الخامسة من الاجتماعات بين الوفدين الإسرائيلي واللبناني التي تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن.

ونقلت مصادر مطلعة على مجريات الاجتماعات أن رئيس الوفد الإسرائيلي والسفير لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أبدى تحفظات حادة على بعض الآليات التي طُرحت خلال الاتصالات الأمريكية الإيرانية المتعلقة بالملف اللبناني، وهو ما دفع الجانب الأمريكي إلى التدخل أكثر من مرة لاحتواء حدة النقاشات وتخفيف التوتر داخل جلسات التفاوض.

دور إيراني يثير الجدل

ووفقًا للمصادر، فإن المسؤولين الأمريكيين دافعوا عن أهمية الدور الإيراني في الترتيبات المطروحة، معتبرين أن مشاركة طهران قد تسهم في ممارسة ضغوط على حزب الله لدفعه إلى الالتزام بالترتيبات الأمنية المطلوبة.

كما أشارت المصادر إلى أن الجانب الأمريكي يرى أن هذا المسار ينسجم مع التفاهمات الأوسع التي تتعلق بالحفاظ على وحدة لبنان وسيادته ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة على الحدود الجنوبية.

اختبار لقدرات الجيش اللبناني

وتتركز الجولة الحالية من المحادثات على مناقشة ما يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، وهي مناطق محددة في جنوب لبنان يُفترض أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الأمن فيها بشكل كامل.

وتهدف الفكرة، بحسب مصادر متابعة، إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني على منع عودة عناصر حزب الله أو إعادة بناء أي بنية عسكرية داخل تلك المناطق، مقابل تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي ومنظم تحت إشراف أمريكي مباشر.

وتُعد هذه الآلية محاولة لبناء الثقة بين الطرفين بعد الجولات السابقة التي لم تحقق تقدمًا ملموسًا في الملفات الأساسية.

شروط إسرائيلية صارمة تعرقل التقدم

في المقابل، أفادت تقارير لبنانية بأن إسرائيل لا تبدو مستعدة للتخلي بسهولة عن حرية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وأنها وضعت مجموعة من الشروط التي تعتبرها ضرورية قبل المضي قدماً في أي اتفاق.

وتتضمن هذه الشروط إجراء ما وصفته التقارير بـ"اختبار ميداني" في منطقة علي الطاهر، حيث يُطلب من الجيش اللبناني إبعاد عناصر حزب الله وتفكيك البنية التحتية التابعة له تحت إشراف أمريكي مباشر.

ووفقاً لهذه الطروحات، فإن الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق، من بينها الزوطر وتبنين، سيبقى مرتبطاً بنتائج هذا الاختبار ومدى نجاح الجيش اللبناني في تنفيذ المطلوب منه.

فجوة واسعة بين مطالب الطرفين

ورغم استمرار المحادثات في واشنطن، لا تزال الهوة بين مواقف الجانبين واسعة، فلبنان يطالب بضمانات واضحة وجدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي من أراضيه، بينما تصر إسرائيل على الحصول على أدلة ميدانية ملموسة تؤكد منع حزب الله من إعادة بناء وجوده العسكري في جنوب لبنان.

وفي ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الجولة الحالية محدودة، ما لم تنجح الوساطة الأمريكية في تقريب وجهات النظر وإيجاد صيغة توازن بين متطلبات الأمن الإسرائيلي ومطالب السيادة اللبنانية.

اقرأ أيضًا:

أثناء مفاوضات جنيف.. كيف أحبطت المخابرات الباكستانية مخطط اغتيال قائد الجيش؟

أخبار متعلقة

search