الخميس، 25 يونيو 2026

02:07 م

الشرع وساويرس.. كواليس ما دار بين الرئيس السوري ورجل الأعمال المصري

لقاء أحمد الشرع ونجيب ساويرس

لقاء أحمد الشرع ونجيب ساويرس

في خطوة تعكس انفتاح دمشق على الاستثمارات العربية بعد التغيرات السياسية الأخيرة، أثار استقبال الرئيس السوري، أحمد الشرع، رجل الأعمال نجيب ساويرس في قصر الشعب بدمشق، الأربعاء، اهتمامًا واسعًا، ما دفع البعض للتساؤل بشأن مستقبل الاستثمارات المصرية في سوريا، وإمكانية فتح صفحة اقتصادية جديدة بين البلدين.

صورة تجمع الرئيس السوري برجل الأعمال

وبثّت دوائر رسمية سورية، ومن بينها قناة “الإخبارية السورية”، صورة حصرية توثق اللقاء الأوّل الذي يجمع بين الرئيس الجديد لسوريا والملياردير المصري.

وحظيت الصورة، اهتمام وتفاعل واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، نظرًا للمساعي السورية التي تعمل على جذب الشخصيات المرموقة من رواد الأعمال في الشرق الأوسط واتجاهها نحو تعزز شراكتها مع الدول العربية والإقليمية.

استقطاب سوري للاستثمارات العربية

وأتى اللقاء بعد سلسلة اجتماعات دعا إليها الرئيس السوري خلال الأشهر الماضية، رجال أعمال ومستثمرين من دول عربية وإقليمية، في ظل سعي سوري لاستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، فإن اللقاء تطرق إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي العربي ودور القطاع الخاص في دعم جهود التنمية وخلق فرص العمل، إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه بيئة الأعمال والاستثمار في المنطقة.

وكان الشرع شدد في مناسبات سابقة على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي العربي، خاصة مع مصر، معتبرًا أن التكامل الاقتصادي بين البلدين يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار ودفع عجلة التنمية في المنطقة.

اللقاء يدفع لاستثمار مصري واسع

ويرى مراقبون أن استقبال الرئيس أحمد الشرع لرجل الأعمال نجيب ساويرس لا يقتصر على مناقشة تسوية مستحقات مالية سابقة، بل قد يشكل بداية لمرحلة اقتصادية جديدة تستهدف جذب الاستثمارات المصرية والعربية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية في سوريا.

كما يترقب محللون أن تكشف الأيام المقبلة ملامح هذا التعاون، وما إذا كان ساويرس سيتجه إلى ضخ استثمارات جديدة مستفيدًا من المناخ السياسي المستجد والتعهدات الرسمية بتوفير بيئة استثمارية آمنة وحماية حقوق المستثمرين في إطار القانون.

تفاصيل اجتماع وزير الإسكان السوري مع ساويرس 

كما اجتمع وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق مع رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في دمشق، لبحث فرص التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية، إلى جانب مناقشة آليات الشراكة مع القطاع الخاص، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا.

وجاء هذا الاجتماع بعد لقاء جمع الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق برجل الأعمال ساويرس، في ظل سعي سوري لاستقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

أولويات الحكومة السورية في قطاع الإسكان

وفي بيان الأشغال العامة والإسكان السورية، كشفت أن اللقاء الذي عُقد بالأمس، تضمن بحث آفاق التعاون والاستثمار في قطاعي الإسكان والتنمية العمرانية، إلى جانب الفرص المتاحة للشراكة مع القطاع الخاص، وفقًا لـ"الإخبارية السورية".

واستعرض عبدالرزاق خلال اللقاء الذي عقد في دمشق قطاعات عمل الوزارة وأولوياتها، والتي تتمحور حول معالجة العجز السكني واستكمال المشاريع المتعثرة.

كما لفت عبدالرازق إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من المحافظات في المنطقة الشرقية بسوريا، وآليات التعاون والعقود مع القطاع الخاص.

ساويرس يبدي اهتمامه بالاستثمار في سوريا

بدوره، أكد ساويرس خلال اللقاء على اهتمامه  الواسع بالاستثمار في سوريا والمساهمة في تطوير الكوادر والمؤسسات، إلى جانب تنفيذ مشاريع تراعي مختلف الشرائح الاجتماعية.

كما استعرض ساويرس خبرات شركته إلى جانب تجارب تنموية ناجحة من دول أخرى يمكن نقلها إلى سوريا.

جلسات فنية لوضع آليات التعاون

وفي ختام لقائهما، اتفق الجانبان على عقد جلسات فنية متخصصة بين الفرق المعنية من أجل دراسة الفرص المطروحة ووضع آليات عملية للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

استثمارات سابقة وخلافات قديمة

ويُعد ساويرس من أبرز رجال الأعمال في المنطقة، إذ سبق أن استثمر في قطاع الاتصالات السوري عبر شركة "أريبا" التي تحولت لاحقًا إلى "إم تي إن سوريا".

وفي تصريحات سابقة، أشار ساويرس إلى أن دخوله إلى سوق الاتصالات السورية جرى في خضم شراكة مفروضة مع رجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد.

نزاعات مالية ورد حكومي سوري

ولفت ساويرس حينها، إلى أن شركته تعرضت لخسائر كبيرة فيما بعد، ولم تحصل على كامل مستحقاتها المالية، موضحا أن مخلوف استحوذ على الشركة بعد تحقيقها أرباحًا، ما أدى إلى خروج شركته من السوق السورية ودخولها في نزاعات قضائية استمرت لسنوات.

فيما رد وزير الاتصالات وقتئذ حسين المصري على تصريحات ساويرس بتعرضه للنصب في سوريا، قائلًَا: "نحن نرحب بجميع رجال الأعمال وجميع الشركات، وأي أحد له حق وأموال عندنا لدينا قضاء عادل".

اقرأ أيضًا

ثروة نجيب ساويرس تتراجع 1.5 مليار دولار منذ حرب إيران، كم بلغت؟

search