السبت، 26 سبتمبر 2026
07:38 م
طالبة تذاكر -صورة أرشيفية
بين الرغبة في تحقيق أفضل النتائج والخوف من ضيق الوقت، يلجأ بعض طلاب الثانوية العامة إلى مشروبات الطاقة لتعزيز اليقظة خلال فترة الامتحانات، اعتقادًا بأنها تساعدهم على السهر وزيادة التركيز.
قالت الدكتورة أميرة الدمرداش، استشارية التغذية، إن الإقبال على مشروبات الطاقة يزداد بشكل ملحوظ بين طلاب الثانوية العامة خلال فترة الامتحانات، اعتقادًا بأنها تساعد على السهر وتحسين التركيز، إلا أن تأثيرها الإيجابي يكون مؤقتًا وقد يصاحبه عدد من الآثار الصحية والنفسية غير المرغوبة عند الإفراط في تناولها.

وأوضحت استشارية التغذية في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن ضغوط الامتحانات تدفع بعض الطلاب للبحث عن وسائل سريعة تمنحهم اليقظة والنشاط، ومن أبرز الأسباب التي تشجعهم على تناول هذه المشروبات الرغبة في السهر لساعات طويلة للمذاكرة، والشعور بالإجهاد، إضافة إلى الاعتقاد بأنها تعزز القدرة على الحفظ والتركيز، فضلًا عن تأثير الإعلانات وتقليد الأصدقاء.
_2912_222049_2912_221422_291_2912_225251.jpg)
وأشارت إلى أن مشروبات الطاقة تحتوي غالبًا على الكافيين والسكر، وهما يمنحان الجسم دفعة مؤقتة من النشاط والانتباه، لكن هذا التأثير لا يستمر طويلًا ولا يؤدي إلى تحسين الفهم أو الاستيعاب بصورة حقيقية.
وأضافت أن الاعتماد عليها قد يتسبب لاحقًا في انخفاض مستوى الطاقة والشعور بالإرهاق، كما أن الإفراط في تناولها قد يزيد من التوتر والتشتت بدلًا من تحسين الأداء الدراسي.
وحذرت الدكتورة أميرة الدمرداش من أن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة، خاصة مع السهر وقلة النوم، قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية، من بينها زيادة سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والصداع، والدوخة، والجفاف، واضطرابات الجهاز الهضمي، فضلًا عن الرعشة والعصبية والشعور بالإجهاد الشديد بعد انتهاء تأثير الكافيين.
وأكدت أن الكافيين قد يؤخر النوم ويؤثر في جودته، حتى إذا تمكن الطالب من النوم لاحقًا، وهو ما ينعكس سلبًا على الذاكرة والتركيز والقدرة على حل المشكلات أثناء الامتحانات.
كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة التوتر والاستثارة العصبية وصعوبة الاسترخاء، إضافة إلى ارتفاع معدلات القلق والعصبية وتقلبات المزاج لدى بعض الطلاب.
وأوضحت أن العديد من التوصيات الصحية تشير إلى ضرورة ألا تتجاوز كمية الكافيين التي يحصل عليها المراهق يوميًا نحو 100 ملليجرام، لافتة إلى أن بعض عبوات مشروبات الطاقة تحتوي على كميات قد تصل إلى 160 ملليجرام أو أكثر، وهو ما يجعل تجاوز الحد الموصى به أمرًا واردًا، خاصة عند تناول أكثر من عبوة يوميًا أو مع احتساء الشاي والقهوة.
ونصحت استشارية التغذية الطلاب بالاعتماد على وسائل أكثر أمانًا للحفاظ على التركيز والنشاط، مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب الماء بانتظام، وتناول الفواكه والمكسرات غير المملحة، والحرص على وجبة إفطار متوازنة، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف وتنظيم أوقات المذاكرة مع فترات راحة قصيرة.
واختتمت الدكتورة أميرة الدمرداش حديثها بالتأكيد على أن مشروبات الطاقة قد تمنح شعورًا سريعًا باليقظة، لكنها ليست وسيلة فعالة لتحسين التحصيل الدراسي على المدى الطويل، مشددة على أن النوم الجيد والتغذية المتوازنة وشرب الماء تظل الخيارات الأكثر أمانًا وفاعلية للحفاظ على التركيز والأداء خلال فترة الامتحانات.
اقرأ أيضًا:
خطأ بسيط يقع فيه طلاب الثانوية العامة يدمر خلايا التركيز.. استشارية تغذية توضح
كيف تتناول لحوم الأضحية وتتجنب نوبات النقرس والقولون؟ استشارية تغذية توضح
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً