السبت، 27 يونيو 2026

06:42 ص

"كوني وقحة أو ستمرضين".. صرخة نسوية عبر مواقع التواصل

لقطات من التوجه المنتشر عبر منصات التواصل

لقطات من التوجه المنتشر عبر منصات التواصل

احتشدت عدد من السيدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وراء رسالة “كوني وقحة أو ستصابين بمرض مناعي ذاتي”، ما أثار حالة واسعة من الجدل، إلا أن تداول ملايين النساء للرسالة، عكس واقعًا مأساويًا أعمق بكثير من مجرد “ترند”.

وفتح التوجه، نقاشًا ثقافيًا وطبيًا، بعد أن زعمت النساء أن السعي لإرضاء من حولهن بشكل مزمن لا يستنزف الطاقة العاطفية فحسب، بل يجعلهن مرضى في نهاية المطاف، خاصة وأن الإحصاءات تشير إلى أن 80% من المصابين بأمراض المناعة الذاتية من النساء.

وبحسب “إن دي تي في”، أوضح الدكتور gabormatemd أن معدل إصابة النساء بالأمراض المناعية يعود إلى التنشئة الثقافية، والإجهاد المزمن، والمشاعر غير المعبر عنها، ووضع احتياجات الآخرين قبل احتياجاتهم.

هل كلمة “لا” حلًا؟

لا يصف الأطباء التصرف بوقاحة كعلاج لأمراض المناعة الذاتية، لكن وراء العبارة المثيرة للجدل تكمن محادثة تلقى الضوء على ما إذا كان التكيف المستمر للنساء يأتي بثمارة، إذ اتفق الخبراء على أن الإجهاد النفسي المطوّل قد يؤثر على جهاز المناعة لارتباطه بزيادة الالتهابات وتغيرات مستويات الكورتيزول، وكلاهما قد يؤثر على وظائف المناعة.

ومع ذلك، لا تنتج أمراض المناعة الذاتية عن سلوك واحد بل تلعب العوامل الوراثية والهرمونات والتعرضات البيئية وآليات المناعة أدوارًا أساسية.

وفلم تثبت أي دراسة محكمة أن إرضاء الآخرين يسبب أمراض المناعة الذاتية بشكل مباشر، أو أن وضع حدود أكثر صرامة وحده كفيل بعكس الحالات المرضية القائمة.

وضع الحدود الصحية

ويتفق الخبراء على أن الحدود الصحية مفيدة، إلا أنهم يحذرون من اختزال الأمراض المعقدة إلى عيب في الشخصية.

وقالت الدكتورة فيشاكا شيفداساني، الطبيبة في مجال إطالة العمر وعكس مسار الأمراض، إنه لا شك أن الإجهاد المطول، والكبت العاطفي، وعدم القدرة على وضع الحدود يمكن أن يساهم في خلل تنظيم المناعة، مشيرة إلى أنها لا تعتقد بأن كون المرأة وقحة سيمنع الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

بدلًا من ذلك، أوضحت شيفداساني، أن المشكلة الحقيقية هي التضحية المزمنة بالنفس، مشيرة إلى أن الحل يكمن في تطوير حدود صحية، والحد من التوتر المزمن، وتعلم الدفاع عن النفس".

انتشار التوجه

وعلى الرغم من غياب الأساسي العلمي للتوجه، فإن التوجه انتشر بسرعة النار في الهشيم بين النساء، ويعزو الخبراء ذلك إلى أنهن لا يبحثن بالضرورة عن النصيحة الطبية من وراء العبارة بقدر ما يتفاعلن مع الحقيقة العاطفية الكامنة وراء الشعار.

وقد تبدو العبارة المنتشرة مبالغة في الادعاء الطبي، لكنها تعكس رفضًا متزايدًا لفكرة أنه على النساء أن يضعن أنفسهن في المرتبة الأخيرة باستمرار، وربما يكون هذا هو السبب الحقيقي وراء انتشار العبارة.

اقرأ أيضًا:

بسبب المجتمع الذكوري.. النساء الصينيات تلجأ إلى خدمة "تأجير الأخوات"

البوتوكس أم الكيراتين.. أيهما يمنحك شعرًا أكثر صحة ولمعانًا؟

search