الإثنين، 17 أغسطس 2026

02:14 ص

إذا رأيتموني فابكوا.. ظهور "حجر الجوع" في ألمانيا يثير مخاوف

حجارة الجوع في ألمانيا

حجارة الجوع في ألمانيا

أدى انخفاض مستويات المياه في جميع أنحاء أوروبا إلى مستويات قياسية بسبب الجفاف المستمر، إلى الكشف عن مجموعة من الآثار التي ظلت مخفية لفترة طويلة، من بينها “حجر الجوع”، الذي أصبح مرئيًا في بيرنا-أوبيربوستا، قرب الحدود مع جمهورية التشيك.

ظهور حجر الجوع في ألمانيا 

حجر الجوع التاريخي الذي ظهر نتيجة انخفاض منسوب مياه نهر الإلبه المستمر، يحمل العديد من التواريخ المنقوشة على سطحه، مسجلًا فترات سابقة من انخفاض منسوب المياه بشكل حاد، حيث تعود أقدم النقوش إلى عام 1707، بحسب موقع “euronews”.

كانت تُعتبر أحجار الجوع لعدة قرون، بمثابة علامات تحذيرية من الجفاف وما يصاحبه من مصاعب؛ فالجفاف الشديد كان يُهدد المحاصيل، ويُعطل حركة الملاحة، بل وفي الماضي كان يُؤدي إلى المجاعات، ولا تظهر هذه الأحجار إلا عندما ينخفض ​​منسوب النهر إلى مستويات منخفضة للغاية.

يُعتبر حجر الجوع في بيرنا-أوبربوستا أحد أشهر وأكبر الأحجار من نوعه في ألمانيا، ويجعل ظهوره مجددًا الجفاف الحالي واضحًا بشكل لافت، وفي الوقت نفسه يُذكّر بفترات الجفاف التاريخية.

أحجار الجوع في ألمانيا
أحجار الجوع في ألمانيا

إذا رأيتموني فابكوا!

تقول إحدى هذه النقوش باللغة الألمانية المحفورة على حجر الجوع: "Wenn du mich siehst, dann weine" - “إذا رأيتني، ابكِ”.

بحسب تقرير من “DW”"، على مرّ القرون، دأبت المجتمعات على نقش التواريخ أو الكتابات على هذه الأحجار كلما انخفض منسوب مياه أنهار مثل الإلبه والدانوب والراين بشكل ملحوظ، حيث تحمل بعض أحجار الجوع قوائم بالسنوات، بما في ذلك 1616 و1746 و1842 .

في دراسة أجريت عام 2019 بعنوان "الجفاف الشديد وردود الفعل البشرية تجاهه: الأراضي التشيكية في الفترة ما قبل استخدام الأجهزة"، اعتمد المؤرخ وعالم المناخ التشيكي رودولف برازديل وزملاؤه على السجلات التاريخية والسجلات الإدارية وغيرها من المصادر الوثائقية لدراسة كيفية عيش المجتمعات المتضررة من الجفاف قبل وقت طويل من القياسات الجوية المنهجية.

بالنسبة لسكان المناطق الواقعة على ضفاف أنهار مثل نهر الإلبه، تسبب انخفاض منسوب المياه في العديد من المشاكل؛ فقد واجهت المراكب المحملة بالأخشاب والحبوب وغيرها من البضائع صعوبة في الإبحار في القنوات الضحلة، مما أدى إلى تعطيل التجارة على طول أحد أهم طرق النقل في أوروبا الوسطى، وفي الحالات الشديدة، اضطرت السلطات إلى تقييد حركة الملاحة أو إيقافها تمامًا، كما أن الجفاف يعني أيضاً فشل المحاصيل وارتفاع الأسعار والجوع.

اقرأ أيضًا:

لتنفيذ عمليات نوعية.. ألمانيا تمنح استخباراتها صلاحيات غير مسبوقة

"أبي لقد نسيت أمي في المحطة".. كيف تحولت رحلة زوجين في ألمانيا لموقف كوميدي؟

بدون عقد عمل وبـ6 نقاط فقط.. سفارة ألمانيا بالقاهرة تقدم أسهل طريقة للهجرة

search