السبت، 27 يونيو 2026

04:57 م

مصر تزيد واردات الوقود إلى 1.05 مليون طن في يوليو.. ما السبب؟

سفينة محملة بالنفط

سفينة محملة بالنفط

تعتزم الحكومة رفع واردات البلاد من المنتجات البترولية، والتي تشمل السولار والبنزين والبوتاجاز، بنسبة 10.5% خلال شهر يوليو المقبل لتصل إلى نحو 1.05 مليون طن، مقارنة بالشهر الجاري، وذلك في إطار تلبية احتياجات السوق المحلية والاستفادة من تراجع الأسعار العالمية للوقود.

وأوضح مصدر حكومي أن زيادة الكميات المستوردة تأتي مدفوعة بانخفاض أسعار المنتجات البترولية عالميًا، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على البنزين خلال أشهر الصيف بنسبة لا تقل عن 10%، نتيجة زيادة حركة السفر والتنقلات الداخلية.

وأشار المصدر في تصريحات لـ"الشرق بلومبرج"، أن متوسط سعر طن السولار في الأسواق العالمية تراجع بنحو 30% ليصل إلى حوالي 910 دولارات للطن، مقارنة بنحو 1300 دولار خلال فترة الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مع توقعات باستمرار انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة بعد انحسار أزمة مضيق هرمز وعودة تشغيل عدد من مصافي التكرير الرئيسية.

زيادة واردات السولار والبنزين والبوتاجاز

وبحسب المصدر، تستهدف الحكومة استيراد نحو 600 ألف طن من السولار خلال يوليو المقبل، مقابل 550 ألف طن في يونيو، بزيادة تبلغ 9.1% كما سترتفع واردات البنزين إلى 250 ألف طن مقارنة بـ230 ألف طن خلال الشهر الجاري، بزيادة نسبتها 8.7%، فيما ستصل واردات البوتاجاز إلى 200 ألف طن مقابل 170 ألف طن، بزيادة قدرها 17.6%.

ولفت إلى أن استهلاك السوق المحلية من البنزين يرتفع خلال الصيف ليصل إلى ما بين 26 و27 ألف طن يوميًا، مقابل نحو 24 ألف طن في بقية أشهر العام، بينما تمثل الواردات نحو 26% من إجمالي احتياجات البنزين.

استهلاك سنوي ضخم للمنتجات البترولية

وتستهلك مصر سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار، و6.7 مليون طن من البنزين، بالإضافة إلى 4.3 مليون طن من البوتاجاز، كما يبلغ إجمالي استهلاك المنتجات البترولية في مصر نحو تريليون جنيه سنويًا، أي ما يعادل قرابة 20 مليار دولار، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات الكهرباء، وفق تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

خطة لخفض فاتورة الاستيراد

وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج المحلي من الوقود عبر تطوير معامل التكرير، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وخفض فاتورة الاستيراد.

وكانت وزارة البترول  قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ أعمال تطوير بمجمع البنزين التابع لشركة القاهرة لتكرير البترول، بما يتيح إضافة نحو 2000 طن يوميًا من البنزين بدءًا من أغسطس المقبل، وهو ما يُتوقع أن يسهم في خفض فاتورة استيراد البنزين بنحو 70 مليون دولار شهريًا.

وتعتمد مصر على شبكة من ثمانية معامل تكرير رئيسية بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 34 مليون طن سنويًا، من أبرزها مجمع المصرية للتكرير بمسطرد، ومعمل ميدور بالإسكندرية، إلى جانب معامل السويس والنصر والقاهرة، في إطار جهود الدولة لتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية وتقليل الضغوط على النقد الأجنبي.

تابعونا على

search