السبت، 27 يونيو 2026

05:19 م

بعد خسارة 210 جنيهات في أسبوع.. ما مصير سعر جرام الذهب عيار 21؟

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط العالمية الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع الدولار، ما انعكس على حركة المعدن الأصفر محليًا وعالميًا.

أسعار الذهب اليوم

وتراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 6020 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات السبت، بخسارة بلغت 210 جنيهات، بنسبة انخفاض 3.49%، ليسجل واحدة من أكبر الخسائر الأسبوعية منذ بداية العام، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6640 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 4980 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46480 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4091 دولارًا بنهاية تعاملات الأسبوع.

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، سعيد إمبابي أن السوق يشهد حاليًا "تصحيحًا سعريًا قاسيًا لكنه صحي" بعد موجة الصعود القياسية التي بدأت منذ مطلع العام، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعث برسالة واضحة للأسواق مفادها أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة لفترة أطول، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب على المدى القصير، مؤكدًا هذا التراجع لا يغير النظرة الاستراتيجية للذهب باعتباره أداة للتحوط على المدى الطويل، موضحًا أن الانخفاضات الحالية قد تمثل فرصة مناسبة لبناء مراكز شرائية تدريجية للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل.

أكبر خسائر أسبوعية منذ أشهر

وأظهرت بيانات التقرير أن الذهب عيار 21 افتتح تعاملات الأسبوع عند 6020 جنيهًا، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 5985 جنيهًا ثم 5955 جنيهًا، ليتسارع الهبوط بعد قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مسجلًا 5840 جنيهًا، ثم هبط إلى 5650 جنيهًا في أكبر خسارة يومية خلال الأسبوع، ومع استيعاب الأسواق للتطورات، ارتفع الذهب تدريجيًا إلى 5730 جنيهًا، ثم 5785 جنيهًا، قبل أن يغلق تعاملات الأسبوع عند 5810 جنيهات، إلا أن هذا التعافي لم يكن كافيًا لتعويض خسائره الأسبوعية.

وعلى الصعيد العالمي، افتتحت الأوقية الأسبوع قرب 4191.95 دولارًا، قبل أن تتراجع إلى 3999.73 دولار في 24 يونيو، ثم ترتد إلى 4027.30 دولار، لتغلق الأسبوع عند 4091.09 دولار، لكنها أنهت تعاملاتها على خسائر تقارب 3%، مسجلة رابع انخفاض أسبوعي على التوالي.

الفيدرالي والدولار وراء موجة الهبوط

وأشار إمبابي، في تقرير المنصة الأسبوعي، إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الخسائر يعود إلى استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75%، مع استبعاد خفضها خلال العام الجاري، والإشارة إلى إمكانية رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأضاف أن قوة الدولار الأمريكي لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، إذ ورغم تراجع مؤشر الدولار إلى 101.35 نقطة بنهاية الأسبوع، فإنه لا يزال مرتفعًا بأكثر من 2% خلال الشهر الماضي، وهو ما قلص جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين.

تراجع التوترات يقلص الطلب على الملاذات الآمنة

ولفت إمبابي إلى أن انحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد التوصل إلى إطار لوقف التصعيد واستئناف الملاحة في مضيق هرمز، أدى إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وعودة المستثمرين إلى الأصول الأعلى مخاطرة.

وفي المقابل، أكد أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية يبقي الذهب مدعومًا على المدى الطويل، خاصة إذا تراجعت العوائد الحقيقية أو اتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير سياسته النقدية مستقبلًا، موضحًا أن البنوك المركزية العالمية اشترت نحو 244 طنًا من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، فيما واصلت الصين زيادة احتياطياتها للشهر الثامن عشر على التوالي، إلا أن هذه المشتريات لم تنجح في تعويض الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.

وشدد على أن مؤسسات مالية عالمية كبرى لا تزال تتوقع وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5400 و6300 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، رغم قيام بعض المؤسسات بخفض توقعاتها للنصف الثاني من العام.

توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة

وتوقع إمبابي استمرار الضغوط على أسعار الذهب خلال المدى القصير، موضحًا أن منطقة الدعم الرئيسية لعيار 21 تقع بين 5700 و5750 جنيهًا، بينما تتحرك المقاومة الأولى بين 6000 و6100 جنيه، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الاتجاه الهابط خلال الأسبوعين المقبلين مع احتمالات حدوث ارتداد فني محدود.

وشدد على أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال مدعومًا باستمرار الضغوط التضخمية ومشتريات البنوك المركزية، في حين ستظل تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وقوة الدولار العامل الأكثر تأثيرًا في الأداء قصير الأجل.

تابعونا على

search