السبت، 27 يونيو 2026

07:29 م

بعد ضربة البحرين.. قواعد أمريكية جديدة وانتشار مختلف في الشرق الأوسط

قاعدة أمريكية في الخليج

قاعدة أمريكية في الخليج

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن الأضرار الواسعة التي لحقت بإحدى أهم القواعد البحرية الأمريكية في البحرين جراء الضربات الصاروخية الإيرانية دفعت واشنطن إلى إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجية انتشار قواتها في الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر عمليات إعادة تقييم للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة منذ عقود.

واعتمد التقرير على تحليل صور التقطتها الأقمار الصناعية، ومقاطع فيديو متداولة، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين عسكريين أمريكيين، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية، لم تكشف رسميًا حتى الآن عن الحجم الكامل للخسائر التي تعرضت لها القاعدة.

أضرار واسعة في مقر القيادة ومنشآت حيوية

وبحسب التقرير، أصابت الضربات الإيرانية مركز الدعم البحري الأمريكي في البحرين، متسببة في أضرار مباشرة بمقر القيادة الرئيسي، إضافة إلى ما لا يقل عن 12 مبنى إداريًا وعملياتيًا داخل القاعدة، فضلًا عن خروج محطتي اتصالات تعملان عبر الأقمار الصناعية من الخدمة.

ورغم حجم الدمار الذي طال البنية التحتية، أكد الجيش الأمريكي أن الهجوم لم يسفر عن سقوط قتلى، موضحًا أن غالبية أفراد القاعدة كانوا قد أُجلوا مسبقًا مع اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما بقي عدد محدود من العسكريين لتسيير العمليات الطارئة.

حماية الجنود كانت الأولوية

ونقل التقرير عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، قوله إن الأولوية خلال فترة التصعيد كانت الحفاظ على سلامة الأفراد أكثر من حماية المنشآت العسكرية.

وأضاف أن إيران أطلقت، وفق الرواية الأمريكية، أكثر من 8 آلاف صاروخ وطائرة مسيرة استهدفت نحو 20 موقعًا عسكريًا ودبلوماسيًا أمريكيًا في البحرين والكويت والأردن، فيما ردت القوات الأمريكية بتنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 13 ألفًا و500 هدف داخل الأراضي الإيرانية.

إعادة تموضع للقوات الأمريكية

وأشار التقرير إلى أن تداعيات الهجمات دفعت وزارة الدفاع الأمريكية إلى دراسة خيارات جديدة لإعادة انتشار قواتها في المنطقة، تشمل تقليص الوجود العسكري في بعض الدول، من بينها الكويت والسعودية، ونقل عدد من المهام والمنشآت الحساسة إلى مواقع أكثر أمنًا وبعيدة عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما تتضمن الخطط، بحسب التقرير، إنشاء مراكز قيادة محصنة تحت الأرض، مع عدم إعادة بناء بعض المنشآت التي تعرضت لأضرار، في إطار استراتيجية جديدة تهدف إلى تقليل المخاطر على القوات الأمريكية.

ضغوط للحد من نشر صور القواعد المتضررة

وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارست ضغوطًا على شركات متخصصة في توفير صور الأقمار الصناعية التجارية للحد من نشر صور القواعد العسكرية المتضررة، مبررة ذلك بالحفاظ على أمن القوات الأمريكية ومنشآتها.

البنتاجون يتكتم على حجم الخسائر

ورغم مرور فترة على الهجمات، لا يزال البنتاجون يمتنع عن الكشف عن التقديرات الرسمية لحجم الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية الأمريكية.

اقرأ أيضًا:

بمقذوف مجهول.. إصابة ناقلة نفط في مضيق هرمز

search