الأحد، 28 يونيو 2026

11:42 ص

من القهوة إلى القمة.. قصة "عم أبو ميدو" وعلاقته مع طلاب جامعة دمنهور

العم ابو ميدو

العم ابو ميدو

في مشهد إنساني مؤثر يعكس قيمة المحبة والاحترام، فوجئ محمد عبد النبي، المعروف بين طلاب جامعة دمنهور بـ"العم أبو ميدو"، بمجموعة من الطلاب ينظمون له ممرا شرفيا ويقدمون له شهادة تقدير عقب انتهاء امتحاناتهم وتخرجهم، وذلك تقديرا لما قدمه لهم من دعم معنوي وعلاقة إنسانية استمرت لسنوات طويلة.

لمشاهدة الفيديو إضغط هنا

https://www.facebook.com/share/v/1C2CKZVgFm/

ويعمل "العم أبو ميدو" في مجال الكافتيريات منذ ما يقرب من 28 عاما، بعدما بدأ رحلته المهنية في سن مبكرة عقب حصوله على دبلوم الصنايع عام 1996، ليصبح واحدا من الوجوه المألوفة والمحبوبة لدى أجيال متعاقبة من الطلاب في مدينة دمنهور.

بداية عمله

يقول أبو ميدو إنه يبدأ يومه مبكرا، ويقضي ما بين 9 و11 ساعة يوميا في العمل، حيث يتولى بنفسه جميع المهام داخل الكافتيريا، من إعداد المشروبات الساخنة والباردة والعصائر إلى خدمة الزبائن ومتابعة تفاصيل العمل اليومية، مؤكدا أن سر استمراره في المهنة طوال هذه السنوات هو حب العمل وحب الناس، مشيرا إلى أنه لم يتعامل يومًا مع رواد المكان باعتبارهم مجرد زبائن، بل كوّن معهم علاقات إنسانية وصداقة امتدت لسنوات طويلة، حتى بعد تخرجهم.

تكريم خاص

وأضاف لـ"تليجراف مصر" أن دفعة الطلاب التي كرّمته مؤخرا كانت تربطه بها علاقة مميزة، موضحا أنه فوجئ أثناء وجوده بالمكان بطلاب كلية الطب البيطري بجامعة دمنهور، ينظمون ممرا شرفيا له ويقدمون له شهادة تقدير وسط أجواء من التصفيق والاحتفاء، مؤكدا أن هذا التكريم لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق أن حصل على عدة شهادات تقدير من طلاب دفعات سابقة.

تواصل مستمر مع الطلاب

وأشار إلى أن كثيرا من الطلاب الذين اعتادوا الجلوس في الكافتيريا أصبحوا اليوم أطباء وأصحاب مهن مختلفة، ورغم مرور السنوات لا يزالون يتواصلون معه ويحرصون على زيارته كلما عادوا إلى دمنهور، مؤكدا أن بعضهم يدعوه للمناسبات الخاصة ويعتبره فردا من عائلته.

حب المهنة واتقان العمل

وعن سر هذه المحبة، قال أبو ميدو إن الأساس هو الضمير في العمل واحترام الجميع دون تفرقة، قائلا: لما تدي الناس حقها وتحترمها وتتعامل معاها بإخلاص، طبيعي تلاقي منهم التقدير والحب، وكشف أن أسرته وأبناءه شعروا بسعادة كبيرة بعد انتشار فيديو الممر الشرفي على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما رأوا حجم المحبة التي يكنها له الطلاب، لافتًا إلى أن بعضهم مازحه قائلًا: انت أشهر من عميدة الكلية.

حلم أبنائه

واختتم العم أبوميدو حديثه بالتأكيد على أن حلمه الأكبر هو أن يرى أبناءه يحققون طموحاتهم ويكملون تعليمهم، متمنيا أن يصبح نجله ضابطا كما يحلم، وأن تصبح ابنته مضيفة طيران.

تابعونا على

search