الأحد، 28 يونيو 2026

09:01 م

الذهب والفضة أم العقارات.. كيف تنقذ مدخراتك من موجة الغلاء؟

عملات نقدية مصرية

عملات نقدية مصرية

لم تتوقف تداعيات حرب إيران بانتهاء إطلاق النار، فبينما هدأت الجبهات العسكرية مؤقتًا، بدأت المعركة الاقتصادية تُلقي بظلالها على الأسواق والأسر حول العالم، فارتفاع أسعار الطاقة، واتساع الضغوط التضخمية، وتراجع توقعات النمو العالمي، كلها مؤشرات تؤكد أن المواطنين حول العالم يدفعون فاتورة الصراع وحدهم.

ارتفاع أسعار النفط بنسبة 55%

مئة وثمانية أيام فقط من الحرب على إيران كانت كافية أن ترفع أسعار النفط بنسبة 55%، وأن تعيد تسعير المخاطر في مختلف أنحاء العالم، لكن الإعلان عن انتهاء الحرب لا يعني أن الأضرار قد توقفت، خاصة في ظل التحذيرات الدولية من موجة تضخم عالمية متوقعة هذا الصيف، ليجد المواطن نفسه أمام سؤال ملحّ: كيف يحافظ على مدخراته؟

لقد تحولت الضغوط الناجمة عن الحرب من مجرد مخاوف في الأسواق إلى انعكاسات مباشرة في تقديرات المؤسسات الدولية، فقد خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 2.5% مقارنة بـ2.9% في 2025، وهو أدنى معدل منذ جائحة كورونا، مع توقعه أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 94 دولارًا للبرميل هذا العام، بزيادة تقارب 36% عن العام الماضي، وفي المقابل، حذّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يهبط بالنمو العالمي إلى نحو 2% فقط، وهو مستوى يقترب من حدود الركود العالمي.

وفي أحدث تقرير له هذا الشهر، رجح البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بنحو 24% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الروسية الواسعة على أوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال انتهاء أشد الاضطرابات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط موضحًا أن تأثير الحروب المسلحة لن تقتصر على أسواق الطاقة فحسب بل يمتد لتشمل سلعًا أساسية أخرى حيث تبدأ الصدمات عادة بارتفاع أسعار النفط والغاز، ثم تنتقل إلى الغذاء، قبل أن تنعكس في صورة موجات تضخمية عالمية متصاعدة.

الأصول المالية الآمنة

وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، عز الدين حسانين، أنه في ظل الموجة التضخمية المرتقبة فإنه يجب على المواطن التوجه نحو الأصول المالية الآمنة، وعلى رأسها الذهب والفضة، باعتبارهما ملاذين تقليديين للحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات.

1783923828464202605041123152315
صورة تعبيرية عن الذهب والعقار

وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر" أن تراجع أسعار الذهب حاليًا لا يعد مؤشرًا سلبيًا، بل يمثل فرصة مناسبة للشراء، خاصة أن الاستثمار فيه يكون على المدى المتوسط إلى الطويل، وقد يستغرق من عام ونصف إلى عامين لتحقيق عوائد ملموسة.

أسعار الذهب اليوم

ووفقًا لمرصد الذهب في أحدث تقرير له ، فإن السوق المحلية تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 210 جنيهات لجرام عيار 21، حيث تراجع من 6020 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 5810 جنيهات بنهاية تعاملات أمس، بخسارة بلغت 210 جنيهات، تعادل 3.49%، ليسجل واحدة من أكبر الخسائر الأسبوعية منذ بداية عام 2026.

وأشار إلى أن استمرار التوترات العالمية خاصة إذا امتدت الصراعات الحالية حتى نهاية العام، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 200 دولار للبرميل، وهو ما سينعكس على ارتفاع أسعار الذهب والفضة، ويعزز من أهميتهما كأدوات للتحوط ضد التضخم.

الاستثمار العقاري

وأكد الخبير المصرفي أن الاستثمار العقاري يُعد ثاني أفضل الخيارات التي تجمع بين الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد، خاصة عند شراء وحدات قابلة للتأجير، بما يوفر دخلًا دوريًا إلى جانب ارتفاع قيمة الأصل بمرور الوقت، مشيرًا إلى أن الشراء النقدي “الكاش” في العقارات يمثل فرصة مميزة حاليًا لما يتيحه من خصومات قد تصل إلى 20% من قيمة الوحدة، وهو ما يمنح المستثمر ميزة تنافسية وعائدًا غير مباشر منذ لحظة الشراء.

وشدد على أن تنويع الاستثمارات وفقًا لاحتياجات السيولة ومستوى تحمل المخاطر يظل الخيار الأمثل لحماية المدخرات، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين وارتفاع معدلات التضخم.

اقرأ أيضًا:

المعاش المبكر 2026 في مصر.. الشروط الجديدة ورفع مدة الاشتراك بالتفصيل

search