الإثنين، 29 يونيو 2026

01:37 م

من العشوائيات إلى المدن الذكية.. كيف تغيرت خريطة العمران في مصر بعد ثورة 30 يونيو؟

بناء مدن جديدة

بناء مدن جديدة

شكلّت ثورة 30 يونيو نقطة تحول في مسار التنمية العمرانية في مصر، بعدما وضعت الدولة ملف البنية التحتية وتطوير المناطق العشوائية على رأس أولوياتها، لتنتقل من مرحلة معالجة الأزمات المزمنة إلى تنفيذ مشروعات قومية غيرت خريطة العمران والخدمات في مختلف المحافظات.

تحدي المناطق العشوائية

ووفقًا لسلسلة إنفوجرافات نشرها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، فإنه قبل عام 2013، كانت المناطق العشوائية تمثل أحد أكبر التحديات التنموية، إذ انتشرت المناطق غير الآمنة التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وتدهورت شبكات المرافق والبنية الأساسية، فيما عاش ملايين المواطنين داخل مناطق غير مخططة تفتقد الحد الأدنى من معايير السلامة، إلى جانب انتشار الأسواق العشوائية التي أثرت على جودة الحياة والتنظيم العمراني.

وبعد ثورة 30 يونيو، تبنت الدولة رؤية متكاملة للقضاء على العشوائيات، لم تقتصر على إزالة المناطق الخطرة، بل شملت توفير بدائل سكنية آمنة، وتطوير المناطق غير المخططة، وتحسين الخدمات الأساسية، بما يحقق جودة حياة أفضل للمواطنين.

تطوير المناطق غير المخططة

وأسفرت هذه الجهود عن إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية عام 2022، بعد الانتهاء من تطوير 357 منطقة عشوائية غير آمنة، وتوفير نحو 246 ألف وحدة سكنية جديدة استفاد منها قرابة 1.2 مليون مواطن، في واحدة من أكبر عمليات التطوير العمراني في تاريخ الدولة.

وفي الوقت نفسه، استمرت أعمال تطوير المناطق غير المخططة، حيث يجري العمل على تطوير نحو 152 ألف فدان بتكلفة تقترب من 318 مليار جنيه، إلى جانب خطة لتطوير الأسواق العشوائية بتكلفة تصل إلى 44 مليار جنيه بحلول عام 2030.

المشروع القومي للطرق

ولم يتوقف التطوير عند ملف العشوائيات، بل امتد ليشمل البنية التحتية على مستوى الجمهورية، من خلال تنفيذ المشروع القومي للطرق الذي أضاف آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة، وربط المحافظات بشبكة حديثة ساهمت في تقليل زمن الانتقال وخفض تكلفة النقل ودعم حركة التجارة والاستثمار.

كما شهد قطاع النقل طفرة كبيرة، شملت تطوير السكك الحديدية، وإنشاء وسائل نقل حديثة مثل القطار الكهربائي السريع والمونوريل، ضمن رؤية تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مستفيدة من موقعها الجغرافي.

وفي القطاع العمراني، برزت العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها أحد أبرز مشروعات الجمهورية الجديدة، باعتبارها مدينة ذكية تعتمد على أحدث نظم البنية التحتية الرقمية، وتضم مقار حكومية حديثة ومناطق سكنية وخدمية وحيًا ماليًا وتجاريًا، بما يساهم في تخفيف الضغط عن القاهرة واستيعاب الزيادة السكانية.

إنشاء مدن الجيل الرابع

كما توسعت الدولة في إنشاء مدن الجيل الرابع، مثل العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وشرق بورسعيد، بهدف تحقيق توزيع متوازن للسكان، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة تعتمد على التكنولوجيا والخدمات الذكية.

وفي قطاع الطاقة، نجحت الدولة في تنفيذ مشروعات ضخمة للكهرباء ساهمت في تحقيق فائض بالإنتاج وتأمين احتياجات الدولة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يعزز التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

وعلى مستوى الخدمات الأساسية، ساهمت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في توصيل خدمات مياه الشرب والصرف الصحي إلى آلاف القرى، وتحسين مستوى المعيشة بالمناطق الأكثر احتياجًا، في إطار خطة تستهدف تحقيق تنمية متوازنة بين الريف والحضر.

تحول بعد ثورة 30 يونيو

وتعكس هذه المشروعات، وفق رؤية الدولة، التحول الذي شهدته مصر بعد ثورة 30 يونيو، من مواجهة أزمات البنية الأساسية والعشوائيات إلى بناء شبكة متطورة من الطرق والمدن الذكية والمرافق والخدمات، بما يدعم التنمية المستدامة ويحسن جودة حياة المواطنين.

اقرأ أيضًا:

ثورة 30 يونيو.. الحكاية التي لم تنته بعد

ياسر جلال يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى ثورة 30 يونيو

تابعونا على

search