الخميس، 02 يوليو 2026

09:01 ص

كيف تتجنب التسمم الغذائي في حرارة الصيف والمصيف؟ استشارية تغذية توضح

التسمم الغذائي

التسمم الغذائي

يرتفع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي خلال فصل الصيف بشكل ملحوظ، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرطوبة، وهو ما يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفيروسات التي قد تلوث الطعام وتؤدي إلى الإصابة بالمرض.

استشارية تغذية تحذر من “منطقة الخطر الحرارية”

وقالت الدكتورة أميرة الدمرداش، استشارية التغذية، أن ارتفاع درجات الحرارة يُعد العامل الأهم في زيادة حالات التسمم الغذائي، إذ يسرع من نمو البكتيريا داخل الأطعمة، خاصة عند تركها لفترات طويلة خارج الثلاجة أو في ما يُعرف بـ”منطقة الخطر الحرارية“ بين 5 و60 درجة مئوية.

وأضافت في حديثها لـ"تليجراف مصر"، أن بعض أنواع البكتيريا مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية يمكن أن تتضاعف خلال دقائق معدودة في حال توفر الظروف المناسبة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأعراض التسمم الغذائي بشكل سريع.

IMG-20260318-WA0099(2)_2912_222049_2912_221422_291
الدكتورة أميرة الدمرداش استشارية التغذية 

لماذا يزداد التسمم الغذائي في الصيف؟

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات التسمم الغذائي خلال الصيف، من أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وترك الطعام المطهو خارج الثلاجة لفترات طويلة، وكثرة الرحلات والنزهات التي يصعب خلالها الحفاظ على التبريد المناسب، كما يساهم الاعتماد على الأطعمة من مصادر غير موثوقة أو الباعة الجائلين، إلى جانب الإقبال على الأطعمة سريعة التلف مثل السلطات والمأكولات البحرية.

أطعمة أكثر عرضة للتلف في الحر

تشمل الأطعمة الأكثر عرضة للتلوث أو الفساد اللحوم والدواجن النيئة أو المطهية، والأسماك والمأكولات البحرية، والبيض والأطعمة المحتوية عليه، إضافة إلى الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة. كما تُعد السلطات الجاهزة، خاصة التي تحتوي على المايونيز، والفواكه والخضروات المقطعة مسبقًا مثل البطيخ والشمام، من أكثر الأطعمة حساسية للحرارة.

أخطاء شائعة تزيد من خطر التسمم الغذائي

هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي ترفع احتمالية الإصابة، أبرزها ترك الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، أو أكثر من ساعة في درجات الحرارة المرتفعة، وإذابة اللحوم خارج الثلاجة بدلًا من داخلها، كما أن إعادة الطعام للثلاجة بعد تعرضه للحرارة لفترة طويلة، أو استخدام نفس أدوات التقطيع للحوم النيئة والخضروات دون غسلها، من الممارسات الخطيرة.

التسمم-e1780094681798
التسمم الغذائي 

أعراض التسمم الغذائي

تبدأ الأعراض عادة خلال ساعات أو أيام، وتشمل الغثيان والقيء، والإسهال، وتقلصات وآلام البطن، وارتفاع درجة الحرارة، إضافة إلى الصداع والإرهاق، وقد تصل الحالة إلى الجفاف الشديد في بعض الحالات.

متى يصبح التدخل الطبي ضروريًا؟

يُنصح بالتوجه إلى المستشفى فورًا عند ظهور علامات الجفاف مثل قلة التبول أو الدوخة، أو القيء المستمر الذي يمنع شرب السوائل، أو الإسهال الشديد الذي يستمر لأكثر من يومين إلى ثلاثة أيام لدى البالغين، كما تشمل الحالات الخطيرة وجود دم في البراز، أو ارتفاع شديد في الحرارة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب المناعة الضعيفة.

طرق الوقاية أثناء الرحلات والمصايف

ينصح الخبراء بحمل الطعام في حقائب تبريد مزودة بأكياس ثلج، وتجنب شراء الأطعمة المعروضة لفترات طويلة في الهواء، مع تناول الطعام فور تحضيره، كما يُفضل التأكد من طهي اللحوم جيدًا، وغسل اليدين قبل الأكل، وشرب مياه من مصادر آمنة، وتجنب الحليب والعصائر غير المبسترة.

إرشادات للحفظ الآمن للطعام

يجب ضبط الثلاجة على درجة حرارة 4 مئوية أو أقل، والفريزر على -18 مئوية، مع حفظ بقايا الطعام خلال ساعتين من الطهي، وساعة واحدة في درجات الحرارة المرتفعة، كما يُنصح بفصل اللحوم النيئة عن الأطعمة الجاهزة، وغسل الخضروات والفواكه جيدًا، وإعادة تسخين الطعام حتى يصل إلى 74 درجة مئوية على الأقل.

واختتمت الدكتورة أميرة الدمرداش بالتأكيد على أن الالتزام بقواعد النظافة والتبريد والطهي السليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التسمم الغذائي، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تزداد فرص تلوث الطعام بشكل كبير.

اقرأ أيضا: 

أطعمة نأكلها يوميًا في الصيف قد تنتهي بالتسمم الغذائي!

search