الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
01:55 ص
بئر مسجد أبومندور في رشيد
في قلب مدينة رشيد، وعلى مقربة من نهر النيل والتلال الرملية التي تميز المنطقة، يقف مسجد أبو مندور شامخًا كأحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بمحافظة البحيرة، محتفظًا بين جدرانه بحكايات تمتد لمئات السنين، ومن بينها قصة البئر الشهيرة التي يقصدها الزوار من مختلف المحافظات.
لمشاهدة الفيديو إضغط هنا
ويؤكد أهالي مدينة رشيد أن بئر أبو مندور ارتبطت منذ القدم بخدمة المصلين، حيث كانت المصدر الرئيسي للمياه المستخدمة في الوضوء قبل وصول شبكات المياه إلى المنطقة، التي كانت في الماضي عبارة عن مرتفع جبلي بعيد عن مصادر المياه الحديثة.
ويقول محمد عامر، أحد القائمين على المكان، إن البئر موجودة منذ مئات السنين، ويُرجح أن عمرها يقترب من 900 عام، مشيرًا إلى أن الزائرين ما زالوا يتوافدون عليها حتى اليوم للحصول على مياهها العذبة.
وأضاف في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن المياه تخرج من باطن الأرض بصورة طبيعية، ويحرص كثير من الزوار على الشرب منها أو حملها إلى منازلهم، خاصة من محافظات القاهرة والإسكندرية وغيرها، اعتقادًا منهم في بركتها وارتباطها بالمكان الذي يحتضن أحد أولياء آل البيت.
من جانبه، أوضح أحمد حبالة، مدير آثار رشيد، أن مسجد أبو مندور يعد من أهم المساجد الأثرية في المدينة، ويرجع تاريخ بنائه الحالي إلى عام 1312 هجرية في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، حيث أُعيد تشييده على أنقاض مسجد أقدم.
كما أشار إلى أن مسجد أبو مندور ينتسب إلى آل البيت، إذ يعود نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب من زوجته الحنفية.
وأضاف أن المسجد يتمتع بموقع فريد يجمع بين نهر النيل والتلال الرملية، ما جعله مقصدًا للسياحة الداخلية والخارجية، فضلًا عن تميزه المعماري، خاصة مئذنته التي تختلف عن مآذن العديد من مساجد رشيد التاريخية
وكشف حبالة في تصريحات خاصة، عن سر آخر يميز المسجد، وهو وجود "الصهريج" الأثري أسفله، والذي يعد الوحيد الباقي بحالته الأصلية بين منشآت رشيد العثمانية.
وأوضح أن الصهاريج كانت نظامًا هندسيًا متبعًا لتجميع مياه النيل خلال فترات الفيضان، إلا أن معظمها اندثر مع مرور الزمن، بينما ظل صهريج مسجد أبو مندور قائمًا حتى اليوم.
وأشار إلى أن المياه الموجودة بالصهريج والبئر تتميز بعذوبتها ونقائها، وأن منسوبها يظل ثابتًا رغم الاستخدام المستمر، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول مصدرها الحقيقي، مؤكدًا أن المياه لا تنضب مهما زادت كميات السحب منها، حيث لا تزال بئر أبو مندور جزءًا من الموروث الشعبي والديني لأهالي رشيد وزوارها، ويقصدها البعض طلبًا للماء العذب، بينما يرى آخرون فيها رمزًا للبركة والسكينة الروحية المرتبطة بتاريخ المسجد ومكانته بين أبناء المدينة وزائريها من مختلف أنحاء مصر.
06 أكتوبر 2026 01:03 ص
06 أكتوبر 2026 12:55 ص
06 أكتوبر 2026 12:30 ص
05 أكتوبر 2026 09:14 م
05 أكتوبر 2026 09:05 م
05 أكتوبر 2026 08:35 م
05 أكتوبر 2026 07:44 م
05 أكتوبر 2026 06:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً