الثلاثاء، 30 يونيو 2026

10:27 م

مفتاح جديد لعلاج فرط الحركة والتوحد.. علماء يكتشفون الخلايا المسؤولة عن الانتباه

علماء يكتشفون الخلايا المسؤولة عن تنظيم الانتباه

علماء يكتشفون الخلايا المسؤولة عن تنظيم الانتباه

توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية في منطقة قديمة من الدماغ تعمل كـ"مرشح داخلي للانتباه"، إذ تساعد على تجاهل المشتتات والتركيز على المعلومات الأكثر أهمية، في اكتشاف يفتح الباب أمام فهم أعمق لاضطرابات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه "ADHD" والتوحد.

علماء يكتشفون الخلايا المسؤولة عن تنظيم الانتباه

وأظهرت الدراسة، وفقًا لموقع science daily، والتي أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز ونُشرت في مجلة Nature Communications، أن تعطيل هذه الخلايا العصبية مؤقتًا لدى الفئران جعلها أكثر عرضة للتشتت، بينما استعادت قدرتها الطبيعية على التركيز بمجرد إعادة تنشيطها، وهو ما يشير إلى الدور المحوري الذي تؤديه هذه الخلايا في تنظيم الانتباه.

وخلافًا للاعتقاد السائد بأن التحكم في الانتباه يعتمد بشكل أساسي على قشرة الفص الجبهي، كشفت الدراسة أن هذه الخلايا تقع في جذع الدماغ، وهي منطقة قديمة تطوريًا توجد لدى جميع الفقاريات، بما في ذلك الطيور والأسماك والبشر. 

وأوضح الباحثون أن هذا يفسر كيف تستطيع العديد من الحيوانات التركيز رغم عدم امتلاكها قشرة أمامية متطورة مثل الإنسان.

اختبارات الانتباه

وللتحقق من وظيفة هذه الخلايا، صمم العلماء تجربة تحاكي اختبارات الانتباه المستخدمة لدى البشر، حيث طُلب من الفئران الاستجابة لإشارات بصرية محددة مع تجاهل إشارات جانبية مشتتة. 

ونجحت الحيوانات في أداء المهمة بشكل طبيعي، لكن عند تعطيل الخلايا العصبية في جذع الدماغ أصبحت غير قادرة على تجاهل المشتتات، رغم احتفاظها بقدراتها الطبيعية على الرؤية والحركة.

وأكد الباحثون أن المشكلة لم تكن في استقبال المعلومات أو تنفيذ الاستجابة، وإنما في قدرة الدماغ على المفاضلة بين الإشارات المختلفة واختيار الأكثر أهمية، وهو ما دفعهم إلى وصف هذه الخلايا بأنها "محرك الانتباه" الذي يوجه الدماغ نحو المعلومات ذات الأولوية.

ويرى الفريق البحثي أن النتائج يكون لها تطبيقات طبية مستقبلية، إذ يخطط العلماء لدراسة نشاط هذه الخلايا لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد، لمعرفة ما إذا كانت تعمل بصورة مختلفة لديهم.

وإذا ثبت ذلك، فقد يسهم هذا الاكتشاف في تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف السبب العصبي المباشر لصعوبات الانتباه، بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.

اقرأ أيضًا:

احذري شرود الذهن.. لماذا يتأخر تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى النساء؟

search