الثلاثاء، 30 يونيو 2026

09:21 م

أسعار الفضة تتراجع 18.8% خلال النصف الأول من 2026.. كم وصل الجرام؟

أسعار الفضة اليوم

أسعار الفضة اليوم

شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية أداءً متقلبًا خلال النصف الأول من عام 2026، لتنهي الفترة على تراجع ملحوظ، بعدما فقدت الفضة عيار 999 نحو 18.78% من قيمتها، لتسجل 100 جنيه للجرام بنهاية تعاملات 30 يونيو، مقارنة بنحو 123 جنيهًا في بداية العام، وفقًا لتقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن.

وأوضح التقرير أن السوق تأثرت بثلاثة عوامل رئيسية تمثلت في التطورات الجيوسياسية، والتحول في السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تقلبات سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار محليًا.

الفيدرالي الأمريكي غيّر مسار السوق

وأشار التقرير إلى أن الفضة بدأت العام مدعومة بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، إلا أن تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، عقب تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أدى إلى انقلاب اتجاه السوق ودخول الأسعار في موجة هبوط استمرت حتى نهاية يونيو.

وأكد أن الأسواق انتقلت سريعًا من التركيز على المخاطر الجيوسياسية إلى متابعة أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي، اللذين أصبحا العاملين الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الفضة عالميًا.

رحلة الأسعار من القمة إلى الهبوط

بحسب التقرير، افتتحت الفضة عيار 999 تداولات العام عند 123 جنيهًا للجرام، قبل أن ترتفع إلى أعلى مستوى لها عند 206.04 جنيه في 29 يناير، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، ثم فقدت معظم مكاسبها خلال الأشهر التالية لتغلق النصف الأول عند 99.9 جنيه للجرام.

وعالميًا، ارتفع سعر أوقية الفضة من 72.7 دولارًا إلى 116.8 دولارًا خلال يناير، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 58.72 دولارًا بنهاية يونيو، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتصاعد توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

الدولار لعب الدور الأكبر محليًا

وأوضح التقرير أن تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه كانت العامل المحلي الأكثر تأثيرًا في تسعير الفضة، إذ تراوح الدولار بين 47.2 و47.5 جنيهًا خلال يناير، ثم ارتفع إلى نحو 52 جنيهًا في فبراير ومارس، قبل أن يبلغ ذروته عند 54.6 جنيهًا خلال أبريل، ثم يتراجع تدريجيًا إلى ما بين 49.2 و51 جنيهًا خلال مايو ويونيو.

وأضاف أن ضعف الجنيه رفع تكلفة استيراد الفضة خلال الربع الأول من العام، بينما لم يكن تراجع الدولار لاحقًا كافيًا لتعويض الهبوط الكبير في الأسعار العالمية.

ثلاث مراحل لحركة السوق المحلية

ورصد التقرير ثلاث مراحل رئيسية لحركة التداول في سوق الفضة، حيث شهدت الفترة من 23 إلى 29 يناير أعلى مستويات النشاط مع تسجيل ما بين 10 و14 تحديثًا يوميًا للأسعار، بالتزامن مع موجة الصعود.

ومع بداية الهبوط بين 30 يناير و5 فبراير، تراجعت وتيرة تحديث الأسعار بشكل واضح نتيجة عزوف المشترين عن الشراء، قبل أن تستقر السوق خلال مايو ويونيو عند معدل يتراوح بين تحديث واحد وثلاثة تحديثات يوميًا، في إشارة إلى هدوء المضاربات واستقرار النشاط.

عودة الفجوة السعرية إلى مستوياتها الطبيعية

وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل ارتفعت بصورة حادة خلال أواخر يناير، لتتراوح بين 14.93% و36.9%، مع تسجيل أعلى علاوة سعرية بلغت 45.86 جنيهًا للجرام، نتيجة نقص المعروض واحتفاظ بعض التجار بالمخزون انتظارًا لمزيد من الارتفاع.

وأوضح أن هذه الفجوة بدأت في الانخفاض تدريجيًا خلال فبراير ومارس، قبل أن تستقر بين 2% و6% خلال الربع الثاني من العام، بما يعكس عودة السوق إلى مستويات تسعير أكثر توازنًا.

قرارات الفيدرالي كانت نقطة التحول

ولفت التقرير إلى أن يوم 30 يناير مثّل نقطة التحول الرئيسية في سوق الفضة، بعدما أعادت الأسواق تسعير توقعاتها للسياسة النقدية الأمريكية عقب تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار إلى أن سعر أوقية الفضة تراجع من ذروته إلى نحو 64 دولارًا خلال أسبوع واحد، مع تزايد القناعة بأن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دعم الدولار وأضعف جاذبية المعادن الثمينة.

وأضاف أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، ورفع توقعات أسعار الفائدة إلى نحو 3.8% بنهاية العام، عززا الضغوط على الفضة باعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.

الدولار يعمق خسائر المعدن الأبيض

وأكد التقرير أن قوة الدولار الأمريكي ساهمت في تعميق خسائر الفضة، إذ بلغ متوسط سعر صرف الدولار أمام الجنيه نحو 50.45 جنيهًا خلال النصف الأول من العام، مع تسجيل أعلى مستوى عند 54.69 جنيهًا في أبريل.

وأوضح أن العلاقة العكسية بين الدولار والمعادن الثمينة ظلت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، حيث أدى ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص الطلب الاستثماري على الفضة.

اقرأ أيضًا:

61 مليارا.. البورصة المصرية تختتم يونيو على ارتفاع قوي

search