الثلاثاء، 30 يونيو 2026

10:27 م

دراسة: زيادة الوزن أثناء الحمل قد تصيب المواليد بالسرطان مبكرا

النظام الغذائي للحوامل

النظام الغذائي للحوامل

يحذر الخبراء من أن النساء اللواتي يكتسبن وزنًا زائدًا بشكل مفرط أثناء الحمل قد يعرضن أطفالهن لخطر متزايد للإصابة بسرطان الأمعاء المبكر بعد عقود من الزمن، وذلك وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

مخاطر النظام الغذائي للحوامل 

ومن جانبها قالت روزيريد براونسون سميث، الخبيرة في المخاطر المرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة والصحة في "كينجز كوليدج لندن": نحن نعلم أن بعض العوامل المؤثرة في مراحل مبكرة من الحياة، بما في ذلك سمنة الأم واكتساب الوزن المفرط أثناء الحمل، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر.

وتأتي تلك التصريحات، بعد ارتفاع حاد في أعداد الشباب الذين شُخِّصت إصابتهم بالسرطان، إذ تُسجَّل أكثر من 2700 حالة إصابة بين الشباب سنوياً في المملكة المتحدة.

وأوضحت الدراسات إنه يعتقد بعض النساء بأن الحالة الصحية للأم قد يكون لها تأثير طويل الأمد على صحة أبنائها؛ بالإضافة إلى أن الخبراء أشاروا إلى أن العوامل التي يتعرض لها المرء في مراحل لاحقة من حياته مثل التدخين تلعب دوراً أكثر أهمية فيما يتعلق بخطر الإصابة بالسرطان.

وأكدت الدكتورة براونسون سميث، أنه لا يمكننا التغاضي عن عوامل الخطر الإضافية هذه، التي قد تزيد من احتمالية إصابة الشباب بالمرض.

خطر إصابة الأبناء بسرطان القولون والمستقيم

وتوضح الدراسات أن سمنة الأم  أثناء الحمل ترتبط بمضاعفة خطر إصابة الأبناء بسرطان القولون والمستقيم، وربما يحدث ذلك عبر مسارين:

أولاً، تزداد احتمالية إصابة أبناء الأمهات اللواتي يعانين من السمنة بالسمنة أيضاً؛ وهي عامل خطر مستقل ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بمقدار خمسة أضعاف.

كما يمكن لوزن الأم أن يؤثر بشكل مباشر على الجهاز الهضمي للجنين أثناء نموه داخل الرحم، مما يجعلهو أكثر عرضة للتأثر بالعوامل المرتبطة بنمط الحياة.

وتوضح الدكتورة براونسون سميث قائلة: "عندما ينشأ السرطان، فإنه لا ينجم عن حدث واحد فحسب،
بل هو نتاج تراكم العديد من الطفرات التي تتجمع ببطء مع مرور الوقت. فبعض هذه الطفرات قد لا يكون لها أي تأثير، في حين يساهم بعضها الآخر في تطور الحالة نحو ما نعرفه بالسرطان.

وأشارت الأبحاث، أن تلك الآثار المبكرة تمثل بعضاً من التغيرات البيولوجية الأولية التي تزيد من المخاطر، إذ تهيئ خلايا الأمعاء لتطوير طفرات بسهولة أكبر، وتدفع الجسم نحو مراحل متقدمة تشمل الآفات السابقة للسرطان أو الإصابة الكاملة بالمرض.

ووفقاً لدراسة جديدة نشرتها كلية ييل للصحة العامة، فإن الفتيات اللواتي كان وزنهن عند الولادة يزيد بمقدار نصف كيلوغرام عن المعدل الطبيعي واجهن خطراً أعلى بنسبة 10% للإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر.

search