الخميس، 02 يوليو 2026

03:41 ص

قبل تشخيصه بـ"بشرة حساسة".. احمرار وجهكِ الدائم قد يخفي وراءه هذا المرض

مرض الوردية

مرض الوردية

يظن البعض أن احمرار الوجه مجرد استجابة مؤقتة للحر أو الخجل، لكنه بالنسبة لملايين الأشخاص حول العالم هي علامة على الإصابة بمرض جلدي مزمن يُعرف بـ"الوردية"، وهو اضطراب التهابي لا يهدد الحياة، لكنه يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يُقدر أطباء الجلدية أن الوردية تصيب شخص واحد من كل عشرة بالغين، وتظهر بصورة أكبر لدى النساء بين الثلاثين والستين من العمر. 

وتتميز باحمرار دائم في منطقة الخدين والأنف والذقن، وقد يصاحبه ظهور بثور صغيرة وأوعية دموية واضحة على سطح الجلد، مع شعور بالحرقان أو الوخز لدى بعض المرضى.

أسباب حدوث مرض الوردية

ورغم شيوع المرض، فإن السبب الدقيق للإصابة به لا يزال غير معروف، ويرى أطباء الجلدية أن الوردية تنتج عن تداخل عدة عوامل، من بينها الاستعداد الوراثي، واضطرابات الجهاز المناعي، وزيادة حساسية الأوعية الدموية، إضافة إلى اختلال التوازن الطبيعي للكائنات الدقيقة التي تعيش على سطح الجلد.

كما أن هناك عوامل معروفة تؤدي إلى اشتداد الأعراض، أبرزها التعرض لأشعة الشمس، وارتفاع درجات الحرارة، وتناول الأطعمة الحارة أو المشروبات الكحولية، والضغوط النفسية، والمجهود البدني الشديد، إلى جانب التغيرات الهرمونية التي قد تزيد من حدة المرض لدى بعض النساء.

علاج الوردية

لا يوجد حتى الآن علاج نهائي للوردية، لكن يمكن السيطرة على أعراضها بشكل كبير من خلال تجنب المحفزات واستخدام روتين عناية لطيف يخلو من المقشرات القوية والمواد المهيجة.

كما يعتمد العلاج الطبي على كريمات موضعية تحتوي على مواد مثل حمض الأزيليك أو الإيفرمكتين أو الميترونيدازول، والتي تساعد في تقليل الالتهاب والاحمرار، وقد يلجأ الطبيب إلى المضادات الحيوية أو أدوية أخرى في الحالات الأكثر شدة.

أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالوردية يمتلكون أعدادًا أكبر من عث "الديموديكس"، وهي كائنات مجهرية تعيش طبيعيًا داخل مسام الجلد، لكن زيادتها قد تساهم في تفاقم الالتهاب، لذلك يُستخدم الإيفرمكتين لتقليل أعدادها، وهو ما يساعد في تحسين أعراض المرض لدى كثير من المرضى.

علاج الوردية بالليزر 

عندما يكون الاحمرار شديدًا أو تكون الأوعية الدموية الظاهرة مصدر إزعاج، يوصي أطباء الجلدية بالعلاج بالليزر الوعائي أو الضوء النبضي المكثف، حيث تستهدف هذه التقنيات الأوعية الدموية المتوسعة وتقلل الاحمرار بشكل ملحوظ.

ورغم أن النتائج قد تستمر لسنوات، فإنها لا تمنع عودة المرض، إذ تبقى الوردية حالة مزمنة تحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر.

التأثير على الحالة النفسية

لا يقتصر تأثير الوردية على الجلد فقط، بل يمتد إلى الحالة النفسية، إذ يشعر كثير من المصابين بالإحراج من احمرار الوجه المستمر، ما يدفع بعضهم إلى استخدام المكياج لإخفائه أو تجنب المناسبات الاجتماعية.

ويؤكد أطباء الجلدية أن التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج المناسب يمكن أن يخففا الأعراض بصورة كبيرة، ويمنحا المرضى القدرة على التعايش مع المرض دون أن يؤثر في جودة حياتهم.

اقرأ أيضًا:

منظف قوي أم ترطيب متوازن؟.. روتين البشرة الدهنية الحساسة في فصل الصيف

تابعونا على

search