الثلاثاء، 19 مايو 2026

08:14 م

منظف قوي أم ترطيب متوازن؟.. روتين البشرة الدهنية الحساسة في فصل الصيف

البشرة الدهنية الحساسة

البشرة الدهنية الحساسة

يعيش أصحاب البشرة الدهنية الحساسة في حيرة دائمة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول فصل الصيف، فهي تفرز الزيوت بكثرة، ومع ذلك تتفاعل بسرعة مع المنتجات القوية والروتينات القاسية، وبين اللمعان المستمر والاحمرار المفاجئ، يقع المرء بسهولة في فخ الإفراط في التنظيف والتقشير في محاولة لتقليل الإفرازات.

وتشير دراسة حديثة وفقًا لمجلة ScientificReports، إلى أن المشكلة غالباً لا تكمن فقط في الدهون وحدها، ولكن في ضعف حاجز الجلد واختلال التوازن الداخلي للجلد.

ومع تطور أبحاث العناية بالبشرة، بدأ الخبراء يتحدثون عن مفهوم جديد: قد تكون البشرة الدهنية عطشى وحساسة في نفس الوقت، وبالتالي فهي تحتاج إلى روتين أكثر ذكاءً، وليس روتينًا أكثر قسوة.

الزيوت الزائدة والحساسية

لطالما اعتُبرت البشرة الدهنية أقل عرضة للحساسية والجفاف، إلا أن الدراسة التي نُشرت عام 2025 في مجلة Scientific Reports أوضحت أن البشرة الدهنية الحساسة لها خصائص بيولوجية مختلفة، أبرزها اضطرابات في الحاجز الواقي وزيادة معدلات الالتهاب المجهري غير المرئي، وهذا يُفسر سبب شعور هذه البشرة بالحرقان أو الاحمرار رغم استخدام منتجات مُخصصة للبشرة الدهنية.

ويشير أطباء الجلد إلى أن الإفراط في غسل الوجه أو استخدام المنظفات القاسية يحفز الجلد على إنتاج المزيد من الزيت كآلية دفاعية للتعويض عن الجفاف، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة وهي: تنظيف قوي، ثم إفراز المزيد من الزيت، ثم تهيج مستمر.

العناية بحاجز البشرة الدهنية الحساسة

وفي السنوات الأخيرة، أصبح مفهوم "حاجز البشرة" محورًا أساسيًا في عالم العناية بالبشرة، ويشير هذا المفهوم إلى الطبقة السطحية التي تحافظ على رطوبة البشرة وتحميها من العوامل الخارجية، وعندما يضعف هذا الحاجز، تصبح البشرة أكثر عرضة للالتهاب والاحمرار وفقدان الماء، حتى لو كانت دهنية.

وأظهرت دراسة حديثة نُشرت عام 2025 أن النياسيناميد يلعب دورًا هامًا في تحسين ترطيب سطح البشرة ودعم بنيتها الدفاعية، كما وُجد أنه يساعد في تنظيم إفراز الزيوت وتقليل التهيج في الوقت نفسه، مما يجعله أحد أكثر المكونات الموصى بها للبشرة الدهنية الحساسة.

الحاجة إلى الترطيب

ويؤكد الخبراء أن البشرة الدهنية تحتاج إلى الترطيب تمامًا كالبشرة الجافة، والفرق الوحيد يكمن في نوع تركيبة المرطب المستخدم، وتساعد المرطبات الخفيفة ذات التركيبات الجل أو المائية على الحفاظ على توازن البشرة دون سد المسام، وتدعم مكونات مثل حمض الهيالورونيك والسيراميدات حاجز البشرة وتقلل من الشعور بالشد والتهيج.

كما تُظهر الدراسات الحديثة أن البشرة التي تتلقى ترطيبًا متوازنًا تصبح أقل عرضة لإنتاج الزيوت الزائدة بمرور الوقت لأن البشرة لم تعد بحاجة إلى التعويض عن الجفاف عن طريق إنتاج المزيد من الزيوت.

المكونات المفيدة للبشرة الدهنية الحساسة

يُعد النياسيناميد من أهم المكونات الأساسية للعناية بالبشرة الدهنية الحساسة، فهو يساعد على تنظيم إفراز الزيوت وتهدئة الاحمرار في آن واحد.

كما يفضل استخدام حمض الساليسيليك بتركيزات معتدلة في المنظفات أو التونر المخصصة للبشرة الدهنية، مما يساهم في تنظيف المسام وتقليل تراكم الزيوت دون التسبب في تهيج مفرط.

وتُعد السيراميدات عنصراً أساسياً في كريمات الترطيب الحديثة، بعد أن أثبتت الدراسات دورها في تقوية حاجز البشرة وتقليل فقدان الرطوبة.

كما يوصي أطباء الجلدية بالمنتجات الغنية بحمض الهيالورونيك، خاصة في السيرومات المائية أو الكريمات الجل، لأنها توفر ترطيباً خفيفاً دون ترك ملمس دهني ثقيل.

وأصبح واقي الشمس جزءًا علاجيًا من الروتين اليومي، وليس مجرد إجراء وقائي ضد أشعة الشمس، ويفضل الخبراء واقيات الشمس المعدنية التي تحتوي على ثاني أكسيد الزنك أو التيتانيوم، لأنها أقل عرضة للتسبب في الحساسية والاحمرار.

من ناحية أخرى، يحذر أطباء الجلد من تكديس المكونات النشطة بشكل عشوائي ضمن الروتين اليومي، حيث أن الجمع بين الريتينول وأحماض التقشير وفيتامين سي بتركيزات عالية يمكن أن يربك البشرة الحساسة ويؤدي إلى التهاب مزمن خفيف، يظهر على شكل احمرار أو حب شباب مفاجئ.

اقرأ أيضًا:

خلال فصل الصيف.. 6 خطوات لبشرة دهنية صحية

search