الإثنين، 05 أكتوبر 2026
12:43 ص
لغز النهر الجليدي الذي ينزف دمًا منذ قرن بأنتاركتيكا
وسط الامتداد الأبيض الهائل للجليد في القارة القطبية الجنوبية التي تعرف باسم أنتاركتيكا، يلفت مشهد غريب أنظار العلماء منذ أكثر من 100 عام، وهو شلال بلون أحمر داكن يبدو وكأن النهر الجليدي ينزف دمًا.
لكن الحقيقة أكثر غرابة، إذ يكشف هذا الموقع عن عالم خفي ظل معزولًا تحت الجليد لملايين السنين، ويمنح الباحثين نافذة لفهم الحياة في أكثر البيئات قسوة على الأرض.
ووفقًا لموقع sciencealert، اكتشف الجيولوجي الأسترالي غريفيث تايلور شلالات الدم عام 1911، واعتقد في البداية أن الطحالب الحمراء هي سبب هذا اللون، إلا أن الدراسات اللاحقة أثبتت أن اللون الأحمر لا علاقة له بالطحالب أو الدم.

السر يكمن في مياه شديدة الملوحة وغنية بالحديد، ظلت محبوسة تحت نهر تايلور الجليدي لمدة لا تقل عن 1.5 مليون سنة، بعدما عُزل جيب قديم من مياه البحر مع تقدم النهر الجليدي.
وعندما تخرج هذه المياه إلى السطح وتتلامس مع الأكسجين، يتأكسد الحديد الموجود بها، تمامًا كما يحدث للصدأ، فيتحول لون المياه إلى الأحمر الداكن الذي منح الموقع اسمه الشهير.
ورغم أن درجات الحرارة في المنطقة أقل بكثير من درجة التجمد، فإن المياه لا تتجمد بسبب ارتفاع نسبة الأملاح فيها، ما يخفض درجة تجمدها بشكل كبير.
كما أوضح الباحثون أن عملية تجمد الجزء العلوي من المياه المالحة تطلق حرارة تساعد على تدفئة الجليد، وهو ما يحافظ على القنوات الداخلية مفتوحة ويسمح باستمرار تدفق المياه.
وظل العلماء لعقود يتساءلون عن الطريقة التي تصل بها هذه المياه إلى السطح، حتى نجح فريق بحثي باستخدام تقنيات الرادار، في رسم شبكة من القنوات تمتد لنحو 300 متر داخل النهر الجليدي، تعمل كممرات مضغوطة تنقل المياه المالحة من أعماق الجليد إلى الخارج.
اقرأ أيضًا:
04 أكتوبر 2026 08:37 م
04 أكتوبر 2026 04:26 م
04 أكتوبر 2026 03:30 م
04 أكتوبر 2026 02:00 م
04 أكتوبر 2026 12:27 م
04 أكتوبر 2026 01:40 ص
03 أكتوبر 2026 09:17 م
03 أكتوبر 2026 06:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً