السبت، 03 أكتوبر 2026
01:08 م
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي
وقعت إسرائيل والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، اتفاقية تحصل بموجبها واشنطن على قطعة أرض في القدس المحتلة مقابل دولار واحد فقط ولمدة 99 عامًا، بهدف إنشاء المقر الدائم للسفارة الأمريكية، في خطوة وصفتها الحكومة الإسرائيلية بأنها تعكس متانة التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
وجرى توقيع الاتفاقية بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حيث أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الاتفاق يمثل بداية المرحلة الرسمية للانتقال من المقر الحالي للسفارة الأمريكية إلى مجمع دائم جديد في مدينة القدس.
ووفقًا لبيان الخارجية الإسرائيلية، سيُقام المقر الجديد في مجمع "اللنبي" جنوب القدس، في إطار استكمال الإجراءات الخاصة بتثبيت الوجود الدبلوماسي الأمريكي في المدينة.
واعتبرت الوزارة أن المشروع يأتي استكمالًا للقرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وهو القرار الذي شكل تحولًا في السياسة الأمريكية تجاه المدينة.
من جانبه، أوضح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن الاتفاق ينص على تأجير الأرض لمدة 99 عامًا مقابل دولار واحد فقط، مؤكدًا أن المشروع سيعزز الوجود الدبلوماسي الأمريكي في القدس.
كما كرر هاكابي الموقف الأمريكي الذي يعتبر القدس "العاصمة الأبدية لإسرائيل"، في تصريح يتعارض مع الموقف الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة.
تعود جذور القضية إلى ديسمبر الأول 2017، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة.
وفي مايو 2018، افتتحت واشنطن مقرًا مؤقتًا لسفارتها في القدس، وهو القرار الذي أثار آنذاك موجة واسعة من الانتقادات الدولية، باعتباره مخالفًا للإجماع الدولي بشأن الوضع النهائي للقدس، الذي يُفترض أن يُحسم عبر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي عام 2022، كشف مركز "عدالة" الحقوقي داخل إسرائيل أن الأرض المخصصة لإقامة مجمع السفارة الأمريكية صودرت من ملاك فلسطينيين استنادًا إلى "قانون أملاك الغائبين" الصادر عام 1950.
وأكد المركز، استنادًا إلى وثائق أرشيفية، أن الأرض كانت مملوكة لعائلات فلسطينية قبل عام 1948، وكانت مؤجرة خلال فترة الانتداب البريطاني، معتبرًا أن تخصيصها لبناء السفارة يثير إشكاليات قانونية وحقوقية.
لا يزال المجتمع الدولي يعتبر القدس الشرقية جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني والديموغرافي لا تترتب عليها أي آثار قانونية بموجب القانون الدولي.
وتواصل غالبية دول العالم التمسك بأن وضع القدس النهائي يجب أن يُحسم في إطار مفاوضات السلام، رغم استمرار إسرائيل في اعتبار المدينة بشطريها عاصمة موحدة لها، وهو موقف لا يحظى باعتراف دولي واسع.
اقرأ أيضًا:
03 أكتوبر 2026 12:54 م
03 أكتوبر 2026 12:21 م
03 أكتوبر 2026 03:37 ص
03 أكتوبر 2026 10:37 ص
03 أكتوبر 2026 10:15 ص
03 أكتوبر 2026 06:57 ص
03 أكتوبر 2026 04:25 ص
03 أكتوبر 2026 02:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً