الجمعة، 03 يوليو 2026

02:24 ص

وجوه الشر “1”.. من الصعيد للإسكندرية كيف بدأت أسطورة ريا وسكينة؟

ريا وسكينة - صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

ريا وسكينة - صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

في عام 1875 ولدت ريا علي همام في قرية الكلح التابعة لمركز إدفو بمحافظة أسوان، وكانت تعيش وسط أسرة فقيرة داخل منزل مهترئ حتى وصل عمرها عشر سنوات، لتستقبل أختها الصغرى سكينة في عام 1885.

بداية حياة ريا وسكينة 

 عاشت الفتاتان رفقة بعضهما في منزل العائلة، وبدأتا في مسيرتهما للسفر في أوائل القرن العشرين، وتنقلتا بين محافظة بني سويف ومركز كفر الزيات التابع لمحافظة الغربية بحثًا عن الرزق.

واستقرتا في منطقة اللبان بمحافظة الإسكندرية، وتزوجت ريا من حسب الله سعيد، بينما تزوجت سكينة من محمد عبدالعال، وعاشوا رفقة بعضهم داخل منزل واحد أو منازل متقاربة من بعضها في مناطق اللبان، وكرموز، والمنشية.

حياة فقيرة تتحول لإدارة بيوت مشبوهة 

عاشت ريا وسكينة حياة فقيرة رفقة أزواجهما، حتى توجهتا إلى إدارة بيوت مشبوهة داخل منزلهما في منطقة اللبان، وبدأت القصة عندما كانت تأتي إليهما سيدات يرتدين ذهبًا بكميات كبيرة.

تلك الفترة كان أصدقاء أزواجهما يتواجدون معهما دائمًا في تلك البيوت المشبوهة، ومن هنا بدأت فكرتهما في سرقة الذهب من السيدات، حتى تطورت الفكرة إلى القتل، خصوصًا أنهما لاحظتا أن أغلب السيدات يأتين بمفردهن.

2795832327747202403220818301830
ريا وسكنية 

بداية ارتكاب الجرائم 

في أواخر عام 1919، بدأت ريا وسكينة في ارتكاب أولى جرائمهما، داخل منزلهما في منطقة اللبان، وكانت العصابة المكونة من ريا وسكينة وأزواجهما وأصدقائهما، قد وضعوا خطة التنفيذ وهي أن تتقرب ريا وسكينة من الضحية لدعوتها إلى المنزل بحجة السهر أو الزيارة.

وبعد دخول الضحية كان يتم غلق الأبواب، ويقوم الرجال المتواجدون بخنق الضحية، ثم سرقة الذهب منها، بالإضافة إلى حفر حفرة أسفل المنزل لدفن الجثة، ومن ثم بيع الذهب.

لماذا استمرت جرائم ريا وسكينة لفترة طويلة؟ 

واستمرت جرائم ريا وسكينة لفترة طويلة بسبب أن أغلب ضحاياهما سيدات بسيطات أو من مناطق مختلفة، وكان بعضهن يعملن في أماكن لا تجعل اختفاءهن ملحوظًا، كما تم تغيير المنزل أكثر من مرة في مناطق اللبان وكرموز والمنشية.

كيف تم اكتشاف جرائم ريا وسكينة؟

ابتدت الشرطة في الشك بعدما كثرت بلاغات تغيّب السيدات في نفس المنطقة؛ حيث تلقت الشرطة بلاغات بانبعاث روائح كريهة من منزل ريا وسكينة، إلى جانب حدوث شروخ في بعض المنازل المجاورة.

2880442937281202505141029272927
ريا وسكينة

ليلة القبض على ريا وسكينة

وفي نوفمبر 1920 أثناء الحفر لأعمال الصرف الصحي، تم العثور على بقايا إحدى الجثث، واستمر الحفر حتى تم الوصول إلى 17 جثة سيدة، ما دفع الأجهزة الأمنية لإلقاء القبض على ريا وسكينة وحسب الله وعبدالعال وأصدقائهم.

إعدام ريا وسكينة

وظلت التحقيقات والمحاكمات في قضية ريا وسكينة عامًا، حتى صدر حكم بإعدامهم في عام 1921، الذي نفذ يومي 21 و22 ديسمبر 1921، لتنتهي أسطورة ريا وسكينة التي أرعبت الإسكندرية لأكثر من عام ونصف، لكن التاريخ سطر أسماءهما في كتاب المجرمين.

اقرأ أيضًا: 

جثث تحت البلاط.. من "ريا وسكنية" لسفاح المعمورة جرائم هزت الإسكندرية

"ريا وسكينة".. سفاحتان أسقطهما "البخور"

search