"المنفسنون" يمتنعون اليوم!
ربما لا يعيش معظمنا أفضل أوقات حياته، ضغوط اقتصادية، وهموم معيشية وأخبار يومية تثقل القلوب، لكن الناس لا يبحثون عن معجزة، بل لحظة فرح صادقة، عن ابتسامة تعيد إليهم شيئاً من الأمل، وعن سبب يجعل الملايين من كل الأعمار يخرجون إلى الشوارع بعد المباراة وهم يلوحون بالأعلام ويغنون باسم مصر.
لقد حقق منتخب مصر رقما مهماً ولافتاً وقف أمامه الكثيرين وهي أن مباراتنا ضد إيران كانت الأكثر مشاهدة بنحو 107 ملايين مشاهد رغم أنها أقيمت في ساعة مبكرة من الصباح بتوقيت يفترض أن معظمنا نائم فيه، وهذا يحمل دلالة عن أهمية الحدث ومدى حاجتنا إلى الفرحة.
كرة القدم ليست أهم ما في الحياة، لكنها أحياناً تمنح الناس ما تعجز عنه أشياء كثيرة، شعوراً نادراً بالانتماء، وإحساساً بأن ملايين القلوب تنبض في اللحظة نفسها من أجل هدف واحد.
هناك سؤال واحد نردده أو نسمعه في كل حديث ومكالمة، ماذا سنفعل اليوم أمام استراليا؟
كلنا ما عدا المشككين و"المنفسنين" قلقون وفي حالة ترقب، نبحث عن من يطمئنا ويخبرنا بأننا سوف نفوز ونتجاوز إلى الدور التالي.
لكل ما سبق لا ينبغي أن يكون دعم المنتخب مشروطاً بالفوز، فمن السهل أن نهتف للمنتصر، لكن القيمة الحقيقية للتشجيع تظهر حين نقف خلف لاعبينا في اللحظات الصعبة، لأن هؤلاء الشباب لا يمثلون أندية، بل يحملون اسم مصر أمام العالم.
قد نفوز اليوم، وقد نخسر فهذه طبيعة الرياضة، ومن شاهد مباريات معظم المنتخب الإفريقية التي خرجت وكذلك منتخب مثل كرواتيا أمام نظيره البرتغالي صباح اليوم يدرك أن الأفضل يمكن أن يخسر في النهاية لأخطاء ساذجة، لذا ما لا يجب أن نخسره هو إحساسنا بأن المنتخب يجمعنا أكثر مما يفرقنا وأن قميص مصر يجب أن يطغى على ألوان كل الأندية.
اليوم يجب أن يمتنع الكارهون "المنفسنون" وينزووا جانباً بوجوههم الشاحبة وابتساماتهم الصفراء وآرائهم المسمومة، لأن هناك لحظات تستحق أن نختلف بعدها، لا خلالها.. ولأن المصريين الأسوياء المحبين لبلادهم لا يملكون سوى أمنية واحدة، وهي الفوز وأن يشعر أبناؤنا في الملعب وبعد خروجهم منه أن وراءهم شعباً داعماً ومحباً، وليس جماهير أندية متنافسة أعماها التعصب والغيرة والحسد!
أتوقع وأتمنى الفوز اليوم لمنتخبنا، لكن لو حدث العكس - لا قدر الله- سأظل مسانداً ومشجعاً، فحب الوطن لا يمكن أن يكون مشروطاً.
الأكثر قراءة
-
بعد قرار المركزي.. كيف تحصل على 16250 جنيهًا عائدًا شهريًا من هذه الشهادة؟
-
سداد على 3 سنوات.. الشروط والمستندات المطلوبة للحصول على قرض دون فائدة
-
بث مباشر.. مباراة طرابزون سبور وفرينكفاروزي اليوم لحظة بلحظة
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 20 أغسطس 2026.. آخر تحديث
-
من "الغش والخداع" إلى "فلسطين حرة".. فيفا يتخذ إجراءات تأديبية ضد إبراهيم حسن
-
بشرى لطلاب الثانوية العامة 2025.. مد التسجيل بالكليات العسكرية
-
انتشال جثمان مهندس مدني ألقى بنفسه من فوق كوبرى سوهاج الجديد
-
"أمامك 6 أيام للرد".. فيفا يحاسب حسام حسن بسبب فلسطين
مقالات ذات صلة
من "روضة التدبر" إلى "مذبحة 15 مايو"
16 أغسطس 2026 02:22 م
المستشار محمد نجيب يكتب: مصر التي اختفت بين عالمين!
12 أغسطس 2026 11:41 م
عندما يصبح الحسد قاتلاً!
11 أغسطس 2026 07:06 م
من حق جماهير مصر أن تحلم لمحمد صلاح
06 أغسطس 2026 09:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً