من حق جماهير مصر أن تحلم لمحمد صلاح
المشهد الذي صنعته جماهير طرابزون سبور في استقبال محمد صلاح لم يكن عاديًا؛ آلاف المشجعين احتشدوا لاستقبال نجم يعرفون جيدًا أنه سيضيف الكثير لفريقهم، فيما بدا وكأنه احتفال بقدوم بطل لا مجرد لاعب جديد.
هذا الاستقبال يقول شيئًا مهمًا، وهو أن قيمة محمد صلاح لا تُقاس فقط بما يقدمه داخل الملعب، وإنما أيضًا بما يمثله خارج المستطيل الأخضر؛ فهو لاعب يمتلك قاعدة جماهيرية تتجاوز حدود أي دولة، ويجذب الاهتمام أينما ذهب.
لكن وسط هذه الأجواء، خرجت أصوات تهاجم المصريين الذين أبدوا قدرًا من الحزن لأن صلاح لم ينتقل إلى نادٍ ينافس باستمرار في دوري أبطال أوروبا أو في دوري أكثر قوة، وكأن مجرد تمنّي الأفضل للاعب أصبح جريمةً تستوجب الاتهام بعدم احترام اختياره.
في الحقيقة، الذين أبدوا حزنهم لا يقللون من قيمة طرابزون سبور، ولا ينتقصون من جماهيره التي أثبتت عشقها الكبير منذ اللحظة الأولى، بل يتحدثون من زاوية مختلفة تمامًا.
المصريون لم يتابعوا محمد صلاح طوال سنواته في أوروبا باعتباره لاعبًا محترفًا فقط، بل باعتباره مشروعًا وطنيًا للنجاح.
ملايين المشاهدات، وملايين التفاعلات، والدعم اللا محدود عبر منصات التواصل الاجتماعي، كلها لم تكن مجرد أرقام، بل تحولت الجماهير المصرية المُحبة إلى قيمة تسويقية حقيقية عززت مكانة اللاعب لدى الأندية والرعاة والشركات العالمية.
حين يكون لديك جمهور بهذا الحجم في بلد يتجاوز سكانه مئة مليون نسمة، فإن ذلك يصبح جزءًا من قيمة اللاعب التجارية والإعلامية، وليس فقط الفنية.
ولهذا فمن الطبيعي أن يتمنى هذا الجمهور رؤية نجمه في أكبر المسابقات وعلى أعلى المسارح الكروية؛ لأنه ببساطة يريد أن يستمتع بمتابعته أسبوعًا بعد آخر أمام كبار أوروبا.
وهذا لا يعني أبدًا التقليل من النادي الذي اختاره، ولا من جماهيره التي أثبتت أنها تعرف جيدًا قيمة الصفقة، بل على العكس، فإن هذا الاستقبال الأسطوري يؤكد أن صلاح ذهب إلى مكان ينتظره فيه جمهور يحبه ويقدره.
لكن علينا أيضًا ألا نُصادر مشاعر الناس؛ فمن حق المشجع أن يفرح، ومن حقه أيضًا أن يحلم، ومن حقه أن يتمنى أن يرى اللاعب الذي حمل اسم مصر لسنوات طويلة في أعلى درجات المنافسة، تمامًا كما يتمنّى الأب لابنه أن يظل دائمًا في القمة.
في النهاية، سيظل محمد صلاح أسطورتنا، وقيمته لن تحددها مدينة أو ملعب أو بطولة واحدة، وإنما ما صنعه عبر سنوات من الإنجازات.
وإذا كانت جماهير طرابزون سبور قد منحته استقبالًا أسطوريًا، فإن المصريين منحوه قبل ذلك شيئًا لا يُشترى... الانتماء، والدعم، والإيمان بأنه واحدٌ من أعظم ما أنجبته الكرة المصرية.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
فرص عمل لمن تجاوزوا 40 عاما.. تفاصيل مبادرة وزارة العمل وخطوات التقديم
-
رفض مرافقة محمد صلاح.. نجم الأهلي يفاجئ الجميع ويرفض الاحتراف في تركيا
-
ليس المال.. سر انتقال محمد صلاح إلى الدوري التركي
-
طلبات حج القرعة 2027.. تعرف على الأوراق المطلوبة للتسجيل
-
وظائف وزارة الكهرباء 2026.. فرص عمل جديدة في شركة جنوب القاهرة
-
والد ضحية حادث البحيرة: "ابني مات على إيد مستهتر"
-
العد التنازلي بدأ.. موعد مباراة الأهلي وبرشلونة والقنوات الناقلة
-
بعد بيان المالية.. موعد صرف مرتبات شهر أغسطس 2026 بالزيادة الجديدة
مقالات ذات صلة
ادفع ملايين.. وذل نفسك في الساحل الشرير!
18 يوليو 2026 06:30 م
لماذا لا يتحركون إلا بعد حديث الرئيس؟!
15 يوليو 2026 07:28 م
حسام حسن.. قصة بطل شعبي
07 يوليو 2026 11:17 ص
"المنفسنون" يمتنعون اليوم!
03 يوليو 2026 03:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً