الجمعة، 03 يوليو 2026

09:54 م

قصة "كشري" مرعب الفتيات في الساقية.. 11 اعتداءً خلال 90 يومًا انتهت بسقوطه في قبضة الأمن

 تعبيرية

تعبيرية

قبل ثمانية أعوام، وتحديدًا في مارس 2018، تحولت الشوارع الهادئة المحيطة بمحطة مترو ساقية مكي بمحافظة الجيزة إلى مسرح لسلسلة من الاعتداءات التي أثارت حالة من الذعر بين الأهالي، بعدما ظهر شاب مجهول يترصد الفتيات والسيدات ليلًا، وينفذ اعتداءاته في ثوانٍ معدودة قبل أن يفر هاربًا، تاركًا خلفه ضحايا عشن لحظات من الرعب.

fcf6d5cf-2814-4256-a6f0-ced534d74382
حكاية "كشري" مرعب الفتيات في الساقية

بداية سلسلة الاعتداءات

بدأت الواقعة عندما تعرضت طالبة جامعية للاعتداء أثناء استقلالها سيارة ميكروباص بالقرب من محطة مترو ساقية مكي، ما أسفر عن إصابتها بجرح استلزم عدة غرز. ولم تكن تلك الحادثة سوى البداية، إذ تكررت الاعتداءات بالطريقة نفسها خلال الأسابيع التالية.

11 ضحية خلال 90 يومًا

توالت الوقائع سريعًا، فتعرضت سيدة حامل، ثم مُدرسة في الخمسين من عمرها، وعدد من الفتيات والسيدات لاعتداءات مماثلة، حتى بلغ عدد الضحايا 11 حالة خلال نحو ثلاثة أشهر.

وكان الجاني يختار ضحاياه بعناية، مستغلًا توقف السيارات أو بطء حركتها، ثم يهاجم مستخدمًا أداة حادة قبل أن يلوذ بالفرار عبر الشوارع الجانبية، ما صعّب مهمة القبض عليه.

Screenshot 2026-07-03 184439
لحظة قيام سفاح الساقية بالانقضاض على ضحيته

حالة من الخوف والتحذيرات

أثارت الاعتداءات المتكررة حالة من الذعر بين سكان المنطقة، وانتشرت التحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما حرص كثير من أولياء الأمور على مرافقة بناتهم أثناء التنقل، خشية تعرضهن لاعتداء مماثل.

كاميرات المراقبة تقود إلى المتهم

جاءت نقطة التحول عندما نشرت إحدى الناجيات مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة يوثق لحظة الاعتداء عليها، وانتشر المقطع على نطاق واسع، ما ساعد أجهزة الأمن في تضييق دائرة الاشتباه.

وبعد ساعات من تداول الفيديو، تمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهم في منطقة ساقية مكي، بعدما تعرفت عليه الضحايا.

Screenshot 2026-07-03 184416
لحظة قيام سفاح الساقية بالانقضاض على ضحيته

من هو "كشري"؟

أظهرت التحريات أن المتهم يُدعى محمد خالد، ويُعرف بين معارفه بلقب "كشري"، وأنه ارتكب 11 واقعة اعتداء بالطريقة ذاتها.

كما أشارت التحقيقات إلى أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية وخضع للعلاج في فترات سابقة، وهو ما ورد ضمن ملابسات القضية، دون أن ينفي ذلك مسؤوليته القانونية عن الجرائم المنسوبة إليه.

نهاية "سفاح الساقية"

تحولت القضية آنذاك إلى واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام، بعدما أصبح لقب "سفاح الساقية" رمزًا لحالة الخوف التي عاشتها فتيات المنطقة.

وانتهت سلسلة الاعتداءات بإلقاء القبض على المتهم، لتطوى واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت الجدل في ذلك الوقت، بعد نجاح أجهزة الأمن في إنهاء حالة الذعر التي سيطرت على أهالي المنطقة.

اقرأ أيضًا:

سامي عبد الراضي: لقب سفاح التجمع ولد في "تليجراف مصر" وتناقلته وسائل الإعلام الأخرى

بعد حكم النقض.. القصة الكاملة لـ"سفاح التجمع" من البداية للنهاية

search