الأحد، 05 يوليو 2026

05:14 ص

صلاح شاهد.. كيف تغيّر منتخب مصر بين كأس العالم روسيا 2018 ومونديال أمريكا 2026؟

محمد صلاح

محمد صلاح

بين المشاركة في روسيا 2018 والنسخة الحالية من كأس العالم، تغيّر منتخب مصر بصورة واضحة على مستوى الفكر الفني، وبنية الفريق، وطبيعة اللاعبين، وإذا كان منتخب 2018 دخل البطولة بهدف الظهور المشرف بعد غياب 28 عامًا، فإن المنتخب الحالي يبدو أكثر خبرة وثقة وطموحًا.

تغيّر الهوية الفنية

في روسيا 2018، اعتمد هيكتور كوبر على فلسفة دفاعية بامتياز، إذ لعب المنتخب بخطوط متقاربة، وترك الاستحواذ للمنافس، مع الاعتماد على سرعة محمد صلاح وتريزيجيه في التحولات.

أرقام روسيا 2018

3 مباريات.

صفر نقاط.

هدفان فقط لمحمد صلاح.

6 أهداف استقبلها المنتخب.

متوسط استحواذ منخفض أمام أوروجواي وروسيا والسعودية.

أما المنتخب الحالي بقيادة حسام حسن، فأصبح أكثر جرأة هجوميًا، مع ضغط متقدم في فترات من المباراة، والاعتماد على تنوع الحلول بدلًا من ربط الهجوم بمحمد صلاح وحده.

كما ظهر ذلك في مباريات البطولة الحالية، حيث سجل الفريق من أكثر من لاعب مثل صلاح وزيكو وإمام وتريزيجيه ومحمود صابر وأظهر قدرة على العودة في المباريات والإجادة في الأدوار الإقصائية.

الجهاز الفني

هيكتور كوبر كان مدربًا يعتمد على الانضباط الدفاعي والنتيجة قبل الأداء، وهو ما قاد مصر إلى نهائي كأس الأمم 2017 والتأهل للمونديال.

أما حسام حسن، فيحاول بناء منتخب أكثر شراسة هجومية، مع منح حرية أكبر للمهاجمين والضغط على المنافس في مناطقه، مع الإبقاء على الصلابة الدفاعية التي تميز بها المنتخب تاريخيًا، ويُعد "العميد" أول شخص يشارك مع مصر لاعبًا ومدربًا في كأس العالم.

متوسط الأعمار

رغم مرور ثماني سنوات، لم ينخفض متوسط الأعمار بصورة كبيرة.

روسيا 2018: 28.4 سنة.

النسخة الحالية: نحو 29.1 سنة.

تطور المحترفين

في 2018، كان الاعتماد الأساسي على:

محمد صلاح.

محمد النني.

محمود حسن تريزيجيه.

أما اليوم، فأصبحت الخيارات الأوروبية أكثر تنوعًا، بوجود أسماء مثل:

محمد صلاح، عمر مرموش، محمد عبد المنعم، إبراهيم عادل، هيثم حسن، والشاب الواعد حمزة عبدالكريم.

هل أصبح المنتخب أقل اعتمادًا على صلاح؟

في مونديال روسيا 2018، ارتبطت القوة الهجومية لمنتخب مصر بشكل كبير بالحالة الفنية لمحمد صلاح، وهو ما جعل الفريق يفتقد إلى التنوع الهجومي ويعتمد بدرجة كبيرة على تحركات نجمه الأول.

أما في النسخة الحالية، فقد نجح منتخب مصر في التخلص من فكرة "الاعتماد على لاعب واحد"، وأصبح يمتلك منظومة هجومية أكثر تنوعًا.

بالتأكيد محمد صلاح لا يزال القائد والورقة الأهم ولا يستطيع أحد أن ينكر دوره في المنتخب، لكنه لم يعد المصدر الوحيد للأهداف، بعدما ساهم أكثر من لاعب في هز الشباك وصناعة الفارق، وسجل كل من صلاح ومحمود حسن تريزيجيه وإمام عاشور ومصطفى زيكو ومحمود صابر أهدافًا مؤثرة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الخطورة داخل الفريق.

هذا التنوع منح المنتخب شخصية هجومية أكثر نضجًا، ووفّر للجهاز الفني حلولًا متعددة، بحيث لم يعد المنافس قادرًا على إيقاف المنتخب بمجرد الحد من خطورة صلاح، بل أصبح يواجه فريقًا يمتلك أكثر من سلاح وأكثر من هداف.

الأرقام

2018: 3 مباريات – 0 فوز – 0 تعادل – 3 هزائم – هدفان – 6 أهداف استقبلها المنتخب.

النسخة الحالية: نجح في تخطي دور المجموعات وبلغ الأدوار الإقصائية وحقق أول فوز له في مباراة إقصائية بكأس العالم عبر ركلات الترجيح أمام أستراليا بعد انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، في تطور يعكس قدرة أكبر على المنافسة تحت الضغط.

اقرأ أيضًا:

لماذا يتمنى البعض خسارة منتخب مصر؟.. استشاري نفسي يفك شفرة هذه الظاهرة

search