الأحد، 05 يوليو 2026

06:11 م

بإرادة حديدية.. باحثة تحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في عمر الـ 83

جانب من مناقشة الدكتوراه

جانب من مناقشة الدكتوراه

ناقشت كلية الآداب بجامعة المنصورة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة آمال إسماعيل متولي عبده حول «الشيخوخة النشطة»، بحضور الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، في مناقشة اكتسبت أهمية علمية وإنسانية خاصة؛ لبلوغ الباحثة الثالثة والثمانين من عمرها، ومواصلتها مسيرتها العلمية حتى مناقشة الدكتوراه في موضوع يتصل بقضايا كبار السن ومشاركتهم في المجتمع.

سعيدة بمناقشتها للدكتوراه

أعربت الباحثة آمال إسماعيل متولي عبده عن سعادتها بوصولها إلى مناقشة رسالة الدكتوراه بعد رحلة طويلة من العمل والإصرار، مؤكدة أن شغفها بالعلم كان دافعها لمواصلة مسيرتها العلمية رغم تقدمها في العمر.

رغبة في العلم لم تتوقف

واستشهدت في كلمتها بالمقولة: «اثنان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال»، مؤكدة أنها اختارت أن تظل طالبة للعلم، وأن رغبتها في المعرفة والتعلم لم تتوقف مع مرور السنوات، بل ظلت دافعًا لها لاستكمال دراستها والوصول إلى مناقشة رسالة الدكتوراه.

عدم التخلي عن الأهداف

وقالت إن الإنسان، ما دام قادرًا على التعلم والسعي، فلا ينبغي أن يتخلى عن أهدافه، مؤكدة أن العلم لا يرتبط بعمر، وأن الوصول إلى هذه المرحلة من مسيرتها العلمية يمثل بالنسبة إليها تحقيقًا لحلم تمسكت به، ورسالة بأن الإرادة والإصرار يفتحان الطريق أمام الإنسان لمواصلة التعلم والعطاء في مختلف مراحل الحياة.

لجنة المناقشة

وضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية وأستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الآداب بجامعة القاهرة الأسبق، مناقشًا ورئيسًا؛ والدكتور محمد أحمد عبد الرازق غنيم، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعميد كلية الآداب بجامعة المنصورة الأسبق، مناقشًا وعضوًا؛ والدكتورة فتحية السيد الحوتي، رئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب، مشرفًا رئيسًا وعضوًا؛ والدكتورة لورا طلعت إسماعيل، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب، مشرفًا مشاركًا وعضوًا.

الشيخوخة النشطة وعلاقتها بالمتغيرات السوسيولوجية

وحملت الرسالة عنوان «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية: دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة»، وتناولت العلاقة بين الشيخوخة النشطة وعدد من المتغيرات الأسرية والاجتماعية والصحية والمهنية والاقتصادية، والعوامل المؤثرة في استمرار مشاركة كبار السن واندماجهم في المجتمع.

إصرار على التعلم حتى آخر العمر

وأشاد الدكتور شريف خاطر بعزيمة الباحثة وإصرارها على استكمال مسيرتها العلمية حتى مناقشة رسالة الدكتوراه في الثالثة والثمانين من عمرها، مؤكدًا أن تجربتها تحمل رسالة إنسانية ملهمة، وتجسد قيمة التعلم مدى الحياة، وتبرهن على أن الطموح والمعرفة لا يرتبطان بمرحلة عمرية، وأن الإنسان قادر على مواصلة التعلم والعطاء ما دام يمتلك الإرادة والرغبة في تحقيق أهدافه.

حصلت على الدكتوراه في عمر 83 عامًا

وقال الدكتور شريف خاطر: «إن وجود باحثة في الثالثة والثمانين داخل قاعة المناقشة لا يمثل حدثًا أكاديميًا فحسب، بل يحمل رسالة إلى مختلف الأجيال بأن الجامعة تظل فضاءً مفتوحًا للعلم والطموح في كل مراحل العمر، وأن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ بالمعرفة ولا يتوقف عند سن معينة».

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد عبد الله زايد عن سعادته بوجوده في جامعة المنصورة، مشيدًا بالمستوى العلمي والأكاديمي للجامعة وما تشهده من تطور، ومثمنًا جهود الدكتور شريف خاطر في دعم مسيرتها وتعزيز دورها العلمي والمجتمعي.

تقدم المجتمعات بالاستفادة من أفرادها

وأكد الدكتور أحمد زايد أهمية ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتعزيز مشاركة الإنسان في المجتمع في مختلف مراحله العمرية، مشيرًا إلى أن المجتمعات تتقدم بقدرتها على الاستفادة من طاقات أفرادها وخبراتهم المتراكمة، وإتاحة الفرص أمامهم لمواصلة التعلم والعطاء والمشاركة الفاعلة، بما يعزز التواصل بين الأجيال، ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على التطور.

حصولها على الدكتوراه في الآداب

وفي ختام المناقشة، قررت لجنة المناقشة والحكم منح الباحثة درجة الدكتوراه في الآداب، تخصص علم الاجتماع، بتقدير «مرتبة الشرف الأولى»، مع التوصية بنشر الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات الأجنبية.

اقرأ أيضا 

محافظ الدقهلية يوجه بتلاشي أي معوقات لموقف جديلة الحضاري

search