الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
04:47 م
الحرفي سهيل أبو شاويش
في كشك خشبي صغير داخل مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يحوّل الحرفي سهيل أبو شاويش أدواته البسيطة إلى ورشة متكاملة لصناعة وصيانة آلة العود، في ظل غياب المعدات والأدوات الحديثة، ومع ظروف معيشية صعبة فرضتها الحرب وتداعياتها على الحياة اليومية.
تُظهر اللقطات المصوّرة بعدسة VIORY أبو شاويش وهو يفحص ويضبط هيكل العود، قبل أن يواصل العمل على إصلاح الآلات الموسيقية المتضررة، بالإضافة إلى عزفه على العود.

وقال أبو شاويش إنه بدأ رحلته مع العود كهواية قبل سنوات، قبل أن يتحول الأمر إلى عمل فعلي، مضيفاً: "قمت بإصلاح 3 أو 4 أعواد، ثم جاءت الحرب وكانت سببًا في تضرر عدد كبير من الأعواد، حتى إن أول الحرب تسببت في كسر عودي الخاص، ومع الوقت ومع تزايد الحاجة أصبحت اليوم أصلح ما يقارب 70 عودًا".
وأوضح أن الحرب تسببت في تضرر واسع للآلات الموسيقية، ما زاد الحاجة إلى إصلاحها، مشيراً إلى أنه أنشأ ورشة صغيرة بعد اندلاعها لمواصلة العمل وتأمين مصدر رزق.

وأضاف: "اضطررنا إلى استخدام الخشب المتوفر، إذ نقوم على استخدام الخشب الذي يأتي مع مساعدات الغذاء العالمي، وكنا نبحث عن أنظف وأفضل أنواع الخشب المتاحة للعمل به، لأننا لم نعد نجد في السوق أنواع الخشب الجيد مثل الخشب المعالج أو الخشب الخاص بالآلات الموسيقية".
وأكد أن العمل يتم بالكامل بطريقة يدوية، قائلاً: "كل عملنا يعتمد على العمل اليدوي بالكامل، من القص بالمنشار إلى التسوية بالمبرد وأدوات النحت اليدوية".

وأشار أبو شاويش إلى أنه أطلق صفحة على تطبيق "تيك توك" لعرض أعماله، ما ساهم في تواصل فنانين من مختلف مناطق القطاع معه لطلب إصلاح أو شراء أو تجهيز الآلات الموسيقية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن عمله لا يقتصر على الإصلاح فقط، بل يحمل رسالة أمل، قائلاً: "نحاول أيضًا دعم الفنانين وربطهم ببعضهم البعض كي يبقى الفن حاضرًا ومصدرًا للأمل والحياة في واقعنا، ورغم ما نعيشه من بؤس ومعاناة فإننا نسعى دائمًا إلى خلق مساحة للأمل والحياة".
اقرأ أيضًا:
مبادرة فردية.. فلسطيني يكرس حياته لترميم المصاحف المتضررة من حرب غزة
27 أكتوبر 2026 03:38 م
27 أكتوبر 2026 01:29 م
27 أكتوبر 2026 12:49 م
27 أكتوبر 2026 03:32 ص
27 أكتوبر 2026 10:10 ص
27 أكتوبر 2026 09:24 ص
27 أكتوبر 2026 12:13 ص
26 أكتوبر 2026 09:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً